صندوق النقد العربي: 43% من المدن القطرية “مدن ذكية”

43% من المدن القطرية "مدن ذكية"

تتصدر الإمارات وقطر الدول العربية من حيث نسبة المدن الذكية إلى إجمالي المدن الرئيسة بنسبة تبلغ 50% و43% على التوالي، وذلك بحسب موجز السياسات الذي أصدره “صندوق النقد العربي”.

وذكر الموجز أن نحو 46% من المدن الذكية في العالم العربي تتوفر في ثلاثة دول هي الإمارات وقطر والسعودية، وأن عدد المدن الذكية تشكل نحو 21% من إجمالي المدن العربية.

وتشير التقارير إلى أن حجم سوق المدن الذكية عالميًا شهد ارتفاعًا ملموسًا وصل في عام 2018 إلى قرابة 308 مليار دولار، ويتوقع أن يصل إلى 717.2 مليار دولار في عام 2023.

ويعيش 55 % من سكان العالم اليوم في المناطق الحضرية، ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى 68% بحلول عام 2050،

ويعتبر التحول نحو المدن الذكية أحد أهم الآليات التي تتمكن بمقتضاها الحكومات من تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان من الخدمات العامة، والبنية التحتية العصرية، كالطاقة والمياه، والطرق والاتصالات، والصحة وغيرها.

ما هي المدينة الذكية؟
  • لا يوجد تعريف محدد لمفهوم “المدينة الذكية” الذي نشأ قبل أكثر من عقد من الزمان.
  • بحسب تعريف الاتحاد الدولي للاتصالات فإن” المدينة الذكية المستدامة هي مدينة مبتكرة تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة، وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية، والقدرة على المنافسة، وتلبي في الوقت ذاته احتياجات الأجيال الحالية والقادمة، فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والثقافية”.
  • طبقاً لتقرير معهد “ماكينزي” العالمي، فإن تطبيقات المدن الذكية ستعزز نوعية حياة السكان، فمثلًا ستنخفض تكلفة مكافحة الأمراض بنسبة تتراوح ما بين 8 و15%، وتنخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة بنسبة 10 إلى 15%، وتوفير استهلاك المياه بما يتراوح بين 20 إلى 30%.
مؤشرات تصف تنافسية المدن الذكية

مؤشر قدرة البنية التقنية: 

  • تتصدر مدينة سنغافورة دول العالم في هذا المؤشر (25 درجة)، يليها بفارق بسيط مدينة نيويورك (24.4 درجة).
  • على المستوى الإقليمي، تأتي مدينة أبو ظبي على رأس المدن الذكية (18.4 درجة)، ثم دبي (17.3 درجة).

مؤشر انتشار التطبيقات:

  • تأتي مدينتي نيويورك ولندن على رأس مدن العالم في هذا المؤشر (34.5 درجة)، يليها مدينة سول (33 درجة).
  • على المستوى الإقليمي، تأتي مدينة دبي في مرتبة متقدمة (30.5 درجة) تليها مدينة أبو ظبي (28 درجة).

مؤشر الوعي واستخدام التطبيقات ومدى الرضا:

  • تتصدر مدينة بكين هذا المؤشر (24.2 درجة)، تليها مدينة سان فرانسيسكو (20.7 درجة).
  • تأتي كذلك مدينتي دبي وأبو ظبي في مركز الصدارة إقليميًا بدرجة بلغت 16.6 درجة و10.5 درجة على التوالي.
لا توجد مدن ذكية كاملة
  • توجد تقارير دولية تصدر بصورة سنوية تعيد ترتيب مدن العالم على سلم “المدن الذكية”، وتتباين نتائج هذه التقارير فيما بينها نظرًا لاختلاف المنهجيات والمدارس الفكرية التي تنتمي إليها.
  • تفيد هذه التقارير أن المدن الذكية يمكن أن تكون مدنًا جديدة صممت وأنشئت بطريقة ذكية منذ البداية، أو مدن تقليدية تم تحويلها تدريجيًا إلى مدن ذكية.
  • لا توجد مدن ذكية كاملة حتى الوقت الحاضر نظرًا لاتساع متطلباتها التي لا تقتصر على التقنية بل تشمل الجانب التنظيمي والاجتماعي والسياسي.
مدينة بوسطن الأمريكية (أسوشيتد برس)
 بعض المدن الذكية المتميزة عالميًا
  • مدينة بوسطن عاصمة ولاية ماساشوستس الأمريكية، تبنت المدينة مفهوم المدينة الذكية لتحقيق تقدم ملموس باتجاه تقليل الفوارق الاجتماعية، وتعزيز المرونة للسكان في المناطق الحضرية.
  • مدينة برشلونة، الإسبانية إحدى أكثر المدن الأوربية ذكاءً، حيث اعتمدت تقنيات الري الذكي التي تستخدم في العديد من الحدائق العامة، كذلك تم تحويل وترميم المباني الصناعية القائمة بحيث تصبح المحارق محطات لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة.
  • مدينة فوجيساوا اليابانية نموذج للمدينة الذكية صديقة للبيئة التي تقوم مبانيها بحفظ الحرارة، وإنتاج الطاقة النظيفة باستخدام ألواح شمسية ومولدات كهربائية تعمل بالغاز الطبيعي، وتتصل المنازل بها ببعضها البعض ضمن شبكة واحدة يتم نقل الطاقة المولدة بينها تلقائيًا، ويمكن لهذه المدينة أن تزود نفسها ذاتيًا من الطاقة لمدة 3 أيام كاملة.
  • مدينة سونغدو بكوريا الجنوبية، بها أنظمة متكاملة لمراقبة المرور، والكشف عن مواقف السيارات المخالفة، وكشف الجرائم، والتبليغ عن حالات الطوارئ، كما تستخدم تطبيقات على الهواتف النقالة للتحكم بالحرارة والإنارة في المساكن عن بعد.
المدن الذكية العربية
  • يبلغ عدد المدن الذكية في الدول العربية نحو 24 مدينة ذكية من أصل 115 مدينة رئيسة في الدول العربية، ما يشكل نحو 21% من إجمالي المدن العربية.
  • تتصدر الإمارات وقطر الدول العربية من حيث نسبة المدن الذكية إلى إجمالي المدن الرئيسة بنسبة تبلغ 50% و43% على التوالي.
  • يتوفر نحو 46% من المدن الذكية في العالم العربي في ثلاثة دول هي: الإمارات وقطر والسعودية.
  • تسعى الأردن إلى تعزيز مكانتها في مجال المدن المستدامة والذكية، من خلال عدد من مشاريع البنية الأساسية والطاقة المتجددة في مدن عمّان، وإربد، ومنطقة البحر الميت التنموية، ومنطقة العقبة الاقتصادية.
  • تعتبر مدينة دبي في الإمارات من بين المدن العربية الرائدة التي اتخذت اجراءات منهجية لتصبح مدينة ذكية بمفهوم شامل.
  • بدأت مصر التخطيط لدخول عصر المدن الذكية مؤخرًا من خلال دمج هذا المفهوم في المدن الجديدة التي يتم إنشاؤها ورصد موازنات استثمارية لدعم بناء هذه المدن.
  • يأتي مشروع بناء مدينة “العاصمة الإدارية الجديدة” الذي بدأ عام 2017 على رأس المشاريع التي تهتم بها الحكومة المصرية للتحول نحو المدن الذكية.
  • تُولي حكومة المغرب أهمية كُبرى للمدن الذكية في عدد من القطاعات مثل النقل، والنفايات، وإنتاج الطاقة، ما يحسن جودة الحياة والمعيشة الصحية الآمنة.
50% من المدن الإماراتية "مدن ذكية" (رويترز)
مقومات يجب توفرها لتحويل المدن العربية إلى مدن ذكية
  • توفر مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل البُنى التحتية والأنظمة المعلوماتية.
  • توجه حكومات الدول العربية للاهتمام بمفهوم المدن الذكية، وتوفر العنصر البشري والعقول الذكية، إضافة الى الاندماج والتفاعل الإيجابي من قبل سكان المدن العربية.
  • توفير الأطر القانونية، والتشريعية، والمؤسسية، الداعمة لعملية التحول، خاصة على صعيد ضمان أمن النظم الذكية، وحماية الخصوصية، وحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة.
المصدر : الجزيرة مباشر