جدل في العراق بسبب حفل افتتاح بطولة غرب آسيا

افتتاحية بطولة غرب آسيا الودية أثارت جدلاً واسعاً داخل العراق
افتتاحية بطولة غرب آسيا الودية أثارت جدلاً واسعاً داخل العراق

أثارت افتتاحية بطولة غرب آسيا الودية، المقامة في العراق، جدلاً واسعاً داخل البلاد، على المستوى الاجتماعي والسياسي، وحتى الديني، بعد ما اعتبر “خرقا لعادات المحافظة”.

التفاصيل
  • في 30 يوليو/تموز افتتحت البطولة بمشاركة فتيات استعراضيات، وعازفة على آلة الكمان ظهرت بقميص من دون “أكمام” في كربلاء، التي تعتبر خلع الحجاب خرقاً للقانون.
  • تمتلك محافظة كربلاء قانوناً خاصاً بها، يسمى “قانون قدسية كربلاء”، ويهدف لمنع “التجاوز على قدسية المحافظة، والحفاظ على طابعها الديني”، لكن القانون هذا يلقى صعوبة في التنفيذ.
  • بدأت ردود الأفعال تجاه الافتتاح تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، بالبداية، من قبل أشخاص “متدينين”، و”مناصرين لأحزاب إسلامية- سياسية”، قبل أن تتحول إلى بيانات واستنكارات تدلي بها أحزاب وتعارضها أخرى.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
  • أصدر أمين عام حزب الدعوة نوري المالكي، الخميس، بياناً استنكر فيه الحادثة، ودعا لفتح تحقيق عاجل فيها.
  • المالكي: ما رافق الافتتاح من حفل موسيقي راقص يعد تجاوزا على حرمة المدينة وهتكاً لقدسية مدينة الإمام الحسين.
  • المالكي طالب الحكومة بـ “فتح تحقيق عاجل لمحاسبة المقصرين ومن يقف خلف هذا التجاوز الفاضح على حرمة المدينة المقدسة، سواء كانت الحكومة المحلية أو وزارة الشباب والرياضة أو الاتحاد العراقي لكرة القدم”.

  • أصدر ديوان الوقف الشيعي (جهة حكومية تعنى بأوقاف الشيعة والمراقد التابعة لهم بالعراق) بدوره، بياناً انتقد فيه ما وصفه بـ”الانتهاك الصارخ لقدسية كربلاء” بما تضمنه احتفال افتتاح دورة رياضية في ملعب كربلاء”.
  • الديوان: “نستنكر بشدة هذا الفعل الشنيع الذي تجاوز الحدود الشرعية وتعدى الضوابط الأخلاقية التي يجب مراعاتها”.  الديوان: “نهيب بكافة الجهات الدينية والمواكب الحسينية وعموم المؤمنين في كربلاء، الوقوف بشجاعة أمام هذه الهجمة اللاأخلاقية على مقدسات الإسلام وأحكامه”.
  • إدارة المحافظة أصدرت بياناً، قالت فيه إنها “تتحفظ على فقرات شهدها الحفل”.
فرصة للحياة
  • مواطنون رأوا الاحتفال “لا يخدش مكانة المدينة”، وما يثار حوله هو متاجرة باسم الدين، وتهويل لا أكثر. وهو فرصة للحياة لا أكثر.
  • عضو مجلس النواب العراقي، الذي يصف نفسه بأنه “أبو المدنية في العراق”، النائب فائق الشيخ علي، انتقد الهجمة على ما شهده ملعب كربلاء.

https://twitter.com/smortadha/status/1156516863008006145?ref_src=twsrc%5Etfw

  • إحدى المغردات عبر تويتر قالت: “العراق بلد مساحته بحدود النصف مليون كيلومتر مربع. ألم يجد مكاناً غير كربلاء ليضع فيها هذا الملعب؟ وهل رأيتم السعودية قد أقامت ملعباً دولياً في مكة مثلاً؟”.
  • اعتبر آخرون أن “وقوف فتاة للاستجداء في تقاطعات المدينة، أكثر هتكاً لقدسية كربلاء من فتاة تعزف الكمان”، وأن مناظر الافتتاح جميلة على عكس مشاهد انتشار القمامة، وسوء الخدمات.
  • يقول أحمد محل، للجزيرة مباشر، إن “هناك إماماً معصوماً، أو ولياً، أو نبياً واحداً على الأقل، في كل محافظة عراقية، فهل علينا أن نقول العراق كله مقدس؟”.
  • رياضيون اعتبروا الحفل لم يرق لمستوى الاحتفالات التي تقام في دول العالم، وابتعدوا عن التعليق على الجدل الدائر.

  • الصحفي الرياضي مشتاق رمضان، كتب عبر حسابه في فيسبوك، إن “الكثير يرون أن حفل افتتاح بطولة غرب آسيا كان مميزا، لكن.. عذرا.. أراه طبيعياً وبسيطاً جدا”.
  • رمضان: “الحفل لا يرقى إلى نصف ربع افتتاح أي بطولة دولية تقام في قطر مثلا.. لا أقارن بأوربا، كي لا أكون ساخراً أكثر من اللازم”.

خلفيات
  • فاز العراق بالمباراة الافتتاحية على لبنان (1-0)، حيث تخوض المجموعة منافساتها في كربلاء، وتضم أيضا منتخبات فلسطين واليمن وسوريا، بينما تلعب المجموعة التي تضم الأردن والكويت والبحرين والسعودية، في إقليم كردستان، شمالي العراق.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة