ذي إيكونوميست تشرح احتمالات وعواقب سقوط النظام في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسط قيادات القوات المسلحة

قالت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية إن المعادلة التي يستند إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للبقاء في السلطة هي القمع في الداخل، والتحذير المستمر للغرب من وقوع مصر في الفوضى.

أبرز ما جاء في تقرير ذي إيكونوميست:
  • هذه المعادلة تعمل بشكل جيد للغاية لصالح السيسي، حيث تقوم دول خليجية بدعمه ماليا خوفا من أن يكون البديل هو نظام تقوده جماعة الإخوان المسلمين.
  • هذا الخوف له ما يبرره، فقد فاز الإخوان بالانتخابات في عامي 2011 و 2012 وحكموا مصر حتى أبعدهم السيسي في انقلاب عام 2013.
  • أمريكا تدعم السيسي لنفس السبب، فالبعض في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتبرون جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.
  • تغض أوربا الطرف عن الممارسات المروعة للشرطة المصرية لأنها تخشى من تدفق ملايين اللاجئين عبر البحر المتوسط في حال انهارت مصر.
أسباب أخرى للانهيار:
  • مصر لا تمزقها الأحقاد الطائفية مثل لبنان أو العراق. 
  • الانقسامات القبلية والمناطقية التي تغذي الحرب الأهلية في ليبيا واليمن ليست موجودة في مصر. 
  • المصريون لديهم شعور قوي بالوطنية، لكنهم يتعرضون لضغوط كبيرة، فهم محكومون بنظام عسكري يتسم بالوحشية والهشاشة في الوقت نفسه.
  • الشعور بالسخط موجود في كل مكان.
  • الإسلاميون الذين فازوا في الانتخابات الوحيدة النزيهة التي أجرتها مصر مازالوا يقولون إنهم خرجوا من السلطة تحت تهديد السلاح.
  • رغم ارتفاع النمو الاقتصادي فما زالت البطالة مرتفعة بين الشباب بشكل يدعو للقلق.
  • في أبريل/نيسان 2019 فاز السيسي في استفتاء غير نزيه يسمح له بالبقاء في السلطة حتى العام 2030.
  • وجود السيسي ليس وصفة للاستقرار طويل الأجل في مصر.
مشكلة المياه:
  • قد يكون السبب الرئيسي للانهيار الاجتماعي هو المياه، أو بالأحرى نقص المياه. 
  • حصة مصر من المياه باتت مهددة بسبب المشروعات التي تبنيها دول منابع النيل، مثل إثيوبيا التي تبني سدا النهضة لتوليد الكهرباء، والسودان الذي يسعى لتحويل المياه إلى مشاريع الري، على أمل أن يصبح سلة الخبز الإقليمية.
  • ينظر كثير من المصريين إلى كل هذا باعتباره تهديدا وجوديا.
  • قد تزداد احتمالية نشوب الصراع مع تغير المناخ في المنطقة، والارتفاع المتوقع في عدد سكان مصر من 100 مليون حاليا إلى ما يقدر بنحو 130 مليون بحلول العام 2030.
تهديدات أخرى:
  • في الوقت نفسه تواجه مصر تهديدا كبيرا من جانب مسلحي تنظيم الدولة في سيناء. 
  • الدول المجاورة لمصر تشهد حالة من عدم الاستقرار، فليبيا تشهد حربا على السلطة، والسودان يشهد ثورة شعبية.
  • في ظل وجود العديد من المصادر المحتملة لعدم الاستقرار في مصر، سيكون من المنطقي التفكير في العواقب المحتملة إذا انهارت مصر وشهدت حالة من الفوضى على غرار سوريا أو ليبيا.
  • إذا حدث الانهيار فيمكن توقع قضية لاجئين غير مسبوقة.
  • قد يتوجه عدد قليل من النازحين إلى المساحات المفتوحة غير المحمية في ليبيا، لكن معظمهم سيتوجه إلى أوربا عبر البحر المتوسط، وحينها ستتحدث الأحزاب المناهضة للمهاجرين في أوربا عن “الغزو المصري”.
تأثير الدومينو:
  • إذا فقدت الحكومة المصرية السيطرة فسوف تتدخل القوى الأجنبية للحفاظ على قناة السويس مفتوحة أمام الشحن العالمي.
  • يتوقع أن تتولى الولايات المتحدة، التي تستخدم القناة لنقل القوات البحرية من البحر المتوسط إلى الخليج والشرق الأقصى، المسؤولية سريعا، مدعومة بتحالف رمزي من السعوديين والإماراتيين.
  • من شأن هذا الانهيار أن يمثل خطرا شديدا على إسرائيل، كما سيكون فرصة لمسلحي تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات المتشددة.
  • ستكون مشكلة إعادة الاستقرار إلى مصر في غاية الصعوبة وقد تستغرق عقودا.
الخلاصة:
  • الأفضل بالطبع هو منع حدوث هذا الانهيار لكن الواضح أن الرئيس المصري ليس هو الشخص المناسب لهذه المهمة.
المصدر : الإيكونوميست البريطانية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة