باحثة: نتنياهو وعباس يحتاجان بعضهما البعض للبقاء بالسلطة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

قالت الكاتبة الصحفية داليا حتوفه إن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس يحتاجان إلى بعضهما البعض كي يحافظ كل منهما على منصبه. 

وأضافت حتوقة، المقيمة في الولايات المتحدة، في مقال لها بمجلة فورين بوليسي أن إسرائيل تحتاج إلى التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية لتجنب انتفاضة أخرى.

أبرز ما ورد في مقال حتوقة:
  • من دون العلاقات الأمنية مع إسرائيل والتمويل الذي يأتي من خلالها، لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تواصل البقاء.
  • هناك حادث مهم في العلاقات بين الجانبين وقع بعد منتصف ليل 11 من يونيو/حزيران الماضي، عندما لاحظت قوات الأمن الفلسطينية سيارة مريبة تعطلت في الظلام أمام إحدى قواعدها. 
  • قوات الأمن اقتربت من السيارة للتحقق من الأمر، فأطلقت قوات إسرائيلية سرية النار على قاعدة الأمن الوقائي، ما أدى إلى إصابة ضابط فلسطيني.
  • زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته ارتكبت خطأً في تحديد هوية قوات الأمن الفلسطينية بأنها مشتبه بها، وتبع ذلك تبادل لإطلاق النار.
  • رفض إبراهيم رمضان محافظ نابلس ادعاء الجيش الإسرائيلي بأن الفلسطينيين أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية، وأضاف أن الإسرائيليين حاصروا مجمع قوات الأمن الفلسطينية وأطلقوا النار عليها لمدة ساعتين بشكل مفاجئ وغير مبرر. 
  • وصف رمضان الحادثة بأنها جزء من استراتيجية إسرائيل لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار في الضفة الغربية، وإعطائها ذريعة لضم الأراضي من جانب واحد أو تنفيذ سياسات أخرى تتفق مع خطة السلام الحديثة للبيت الأبيض.
  • أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية الحادث ووصفه بأنه تصعيد خطير يهدد السيادة الفلسطينية.
  • هذا الحادث مهم لسببين، أولا أنه وقع ضمن نطاق المنطقة (أ) في الضفة الغربية والتي تعتبر من الناحية النظرية على الأقل تحت السيطرة الإدارية والأمنية الفلسطينية الكاملة.
  • ثانيا تعتبر هذه المرة الأولى منذ سنوات التي تتعرض فيها القوات الفلسطينية لنيران القوات الإسرائيلية، رغم أنها تتواصل بانتظام مع نظيرتها الإسرائيلية في المسائل الأمنية.
  • بموجب اتفاق أوسلو الثاني، عام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق إدارية منفصلة: المنطقة (أ): حيث تقع معظم المراكز الحضرية الفلسطينية وتكون فيها السلطة الفلسطينية مسؤولة اسمياً عن الأمن والإدارة المدنية، والمنطقة (ب): وهي المناطق النائية من المدن والقرى الفلسطينية حيث تدير السلطة الفلسطينية المسائل المدنية، لكن إسرائيل تحتفظ بالمهام الأمنية، ثم المنطقة (ج)، حيث تتمركز المستوطنات الإسرائيلية الشاسعة وتشرف إسرائيل فيها على الشؤون الأمنية والمدنية.
  • تضم المنطقة (ج) غالبية الأراضي (حوالي 60٪) التي تربط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بينما تفصل القرى والمدن الفلسطينية عن بعضها البعض. 
  • لكن على أرض الواقع، لم تخضع المنطقة (أ)، التي خصصت للسيطرة الفلسطينية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو)، لإدارة السلطة الفلسطينية بشكل حصري، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بانتظام بمداهمة قرى ومدن الضفة الغربية، كما تقوم بترويع واحتجاز وقتل الفلسطينيين.

 

آثار رصاص قوات الاحتلال بمقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني ـ أرشيف
التنسيق الأمني:
  • تلقت قوات الأمن الفلسطينية تدريبات ومعدات من الولايات المتحدة منذ تأسيسها رسميا في الضفة الغربية وغزة في تسعينيات القرن الماضي بعد توقيع اتفاق أوسلو.
  • مع نهاية الانتفاضة الثانية عام 2005، تولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، حيث قام على الفور بتنفيذ إصلاحات ضخمة في قطاع الأمن ليثبت لإسرائيل والمانحين الغربيين أنه جدير بالثقة.
  • ضمن مهمة “المنسق الأمني” التي قامت بها الولايات المتحدة عام 2005 أيضا، جرى تزويد القوات الفلسطينية بالمدربين الأمريكيين، كما سهلوا عملية التنسيق مع السلطات العسكرية الإسرائيلية وحتى شركات الأمن الخاص في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. 
  • خلال فترة رئاسة الفريق كيث دايتون كمنسق للأمن من 2005 إلى 2010، كان مسؤولاً عن تشكيل قوات الأمن الوطني الفلسطينية، بالإضافة إلى إشرافه على تجنيد وتدريب الآلاف من القوات الفلسطينية المنتشرة في الضفة الغربية.
  • كانت قوى الأمن الفلسطينية التي أشرف عليها دايتون مسؤولة عن قمع المتظاهرين السلميين الذين يحتجون ضد سياسات محمود عباس في الضفة الغربية.
  • هذا الوضع مكن السلطة الفلسطينية في بعض الأحيان من ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية.
  • لكن هذا الوضع قد يكون مختلفا الآن، حيث رفضت السلطة الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة قبول تحويلات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها، بعد أن بدأت إسرائيل اقتطاع مبالغ تقول إن السلطة الفلسطينية تعطيها لعائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والشهداء الفلسطينيين.
  • موظفو السلطة الفلسطينية يتلقون نصف رواتبهم فقط منذ شهر فبراير/شباط، بعد أن قطعت الولايات المتحدة جميع المساعدات للفلسطينيين بهدف الضغط عليهم للموافقة على “صفقة القرن”.
  • في مطلع يونيو/حزيران حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز من أنه إذا استمرت إسرائيل في حجب الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، فقد يعني ذلك تسريح عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
  • في حال تسريح عدد من عناصر الأمن الفلسطيني وانخفاض عدد القوات في الشوارع، يمكن أن تخرج الأمور عن السيطرة.
  • السلطة الفلسطينية هددت مرارا بوقف التنسيق الأمني. 
  • في المقابل تخشى إسرائيل من الفوضى في الضفة الغربية، إلا إذا استطاعت أن تحول الأمور لصالحها حيث يمكن أن تستخدمها كمبرر لضم أجزاء كبيرة من المنطقة “ج”.
المصدر : الجزيرة مباشر + فورين بوليسي

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة