فورين بوليسي: الولايات المتحدة تراجعت عن فرض عقوبات على السودان

نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان، محمد حمدان دقلو

نقلت مجلة فورين بوليسي الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن خطط لفرض عقوبات على قوات الأمن السودانية بعد مذبحة فض اعتصام المحتجين السودانيين.

التفاصيل:
  • أحجمت واشنطن عن فرض عقوبات على المجلس العسكري السوداني بهدف تمهيد الطريق لاتفاق لتقاسم السلطة بين القادة العسكريين والمدنيين.
  • خشيت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن يؤدي اتخاذ إجراء ضد المجلس العسكري إلى وقف محادثات السلام بين المجلس وممثلي المحتجين السودانيين.
ماذا حدث؟
  • في منتصف يونيو/حزيران عقد مجلس الأمن القومي الأمريكي سلسلة من الاجتماعات لمناقشة الرد الأمريكي على قمع المجلس العسكري للنشطاء المطالبين بالديمقراطية في العاصمة السودانية الخرطوم في 3 من يونيو/حزيران.
  • أسفرت اعتداءات قوات الدعم السريع على المحتجين السودانيين عن مقتل أكثر من 100 شخص.
  • كُلفت وزارة الخارجية ووزارة الخزانة بوضع استراتيجية للعقوبات على السودان، تستهدف بشكل أساسي قوات الدعم السريع وقائدها اللواء محمد حمدان دقلو، المشهور باسم حميدتي.
  • وفقا لمسؤولين مطلعين على المداولات الداخلية جرى تأجيل تلك الخطط، حتى لا تعطل محادثات السلام الهشة بين القادة المدنيين والمجلس العسكري الانتقالي السوداني.
  • تظهر هذه المداولات حساسية الموقف الدبلوماسي للولايات المتحدة وهي تحاول رعاية انتقال السودان إلى الديمقراطية بعد 30 عاما تحت حكم نظام البشير.
  • المسؤولون والخبراء الأمريكيون يشعرون بالحيرة أمام الخيارات السياسية.
  • يعتقد البعض أن واشنطن يتعين عليها أن تعاقب القيادات العسكرية السودانية بسبب أعمال العنف الواسعة النطاق، ومن بينها مزاعم ارتكاب جرائم قتل واغتصاب وتعذيب في أحداث العنف التي وقعت في 3 من يونيو/حزيران، لإظهار أن مثل هذه الجرائم لن تمر دون عقاب من قبل المجتمع الدولي.
  • في المقابل يخشى آخرون من أن هذه الخطوة يمكن أن تضر أكثر مما تنفع على المدى الطويل، وأنها قد تحبط اتفاق تقاسم السلطة الهش وتغرق البلاد في مزيد من الفوضى.
  • قال مسؤول حالي ومسؤول سابق إن المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية للسودان دونالد بوث كان من أبرز المدافعين عن عدم المضي في عملية فرض العقوبات، خشية أن تعرقل محادثات السلام. لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية وصف هذه الادعاءات بأنها “كاذبة”، وقال إنه لا يمكنه التعليق على مسألة فرض العقوبات قبل سنها.
  • المتحدث: تواصل الحكومة الأمريكية العمل لدعم إنشاء حكومة بقيادة مدنية تتمتع بدعم واسع من الشعب السوداني. لقد كان الوضع في السودان ولا يزال يتسم بالسيولة والتطور السريع، وقد استخدمت الحكومة الأمريكية، وستواصل استخدام، أدواتها الدبلوماسية لتسهيل هذا الانتقال بطريقة سلمية ومنظمة.
هل الوقت مناسب للعقوبات؟
  • كاميرون هدسون، وهو دبلوماسي أمريكي سابق ومسؤول في مجلس الأمن القومي، عمل في قضايا تتعلق بالسودان، قال “في الوقت الحالي، بالنظر إلى حساسية المفاوضات، بالنظر إلى هشاشة الوضع، فإنها [العقوبات] تبدو سابقة لأوانها”.
  • خبراء ومسؤولون آخرون يعتقدون أن الولايات المتحدة يتعين عليها استخدام العقوبات بشكل أكثر فعالية، أو على الأقل التهديد بفرض عقوبات في المواقف العامة، عند التعامل مع شخصيات عسكرية بارزة في السودان لضمان التزامها بالانتقال إلى الحكم يقوده المدنيون.
  • مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته، قال “لا أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي ما لم نظهر لهم أنه ستكون هناك عواقب لعمليات القمع العنيفة، وإلا فسوف نحصل على نفس النتائج مرة أخرى إذا تعاملنا مع اللاعبين أنفسهم  بالتكتيكات نفسها”.
المصدر : فورين بوليسي