بعد تقليص الإمارات قواتها.. خيارات السعودية في اليمن محدودة

قافلة عسكرية مدعومة من الإمارات في اليمن

لم يتوقع المسؤولون العسكريون والسياسيون في السعودية أن يتحول تدخلهم في اليمن إلى ورطة كبرى واستنزاف مستمر، لاسيما مع إصرار الحوثيين على إثبات قوتهم.

التفاصيل

بعد إعلان الإمارات تقليص قواتها في اليمن، وإعادة نشر ما تبقى منها، وما يُقال عن فتح قنوات جانبية للحوار مع الحوثيين، يسعى تقرير أعده معهد الجزيرة للدراسات، للإجابة على عدة تساؤلات مفادها، ماذا بقي في جعبة السعودية من خيارات للتعامل مع هذا الوضع؟ وما هي الأسباب التي أوصلت الأمور بالنسبة للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات إلى هذه المرحلة؟

في البداية لفت التقرير النظر إلى قيام الحوثيين بزيادة الضغوط الدفاعية على المملكة مع نقل المعارك إلى الداخل السعودي عبر اختراقهم الحدود الجنوبية في المملكة في جازان وعسير ونجران.

تحولت هذه الهجمات المتكررة إلى استنزاف مستمر للقوات السعودية على الصعيد البشري والمادي، خاصة بعدما ركزت على استهداف مواقع استراتيجية سعودية بالصواريخ البالستية.

معادلة الردع
  • حسب العديد من المراقبين، فقد حدث تطور متسارع في قدرة الحوثيين على شن هجمات بصواريخ كروز والطائرات المسيرة، ومنذ بداية عام 2019، تغيرت معادلة الحرب، وأصبح بمقدور الضربات الحوثية تجاوز الدفاعات الجوية السعودية والإماراتية وإصابة أهدافها.
  • أصبحت أهم دولتين في التحالف العربي مكشوفتين عسكريا أمام الهجمات الحوثية.
  • أدى هذا التطوير في القدرات العسكرية للحوثيين إلى إيجاد حالة من الردع المتبادل بين طرفي الصراع من المتوقع أن يدفعهما للتفكير في بدائل أخرى.
متغيرات إقليمية
  • ما يحدث في اليمن لا ينفصل عن سياقه الإقليمي والدولي، فالتوتر الحاصل في المنطقة؛ محدد مهم للنظرة السعودية تجاه الهجمات الحوثية، وطبيعة خيارات الرد المتاحة أمامها.
  • من وجهة نظر سعودية، فإن الهجمات الحوثية مرتبطة بالتوترات الجارية في الإقليم.
خيارات سعودية
  • بحسب التقرير فإن خيارات السعودية محدودة في الرد على الهجمات الحوثية؛ إذ سارت الرياض في عدد من الخيارات ولم تثبت فاعليتها.
  • من ضمن الخيارات التي يطرحها التقرير حشد الدعم السياسي الإقليمي والدولي وهذا ما اتضح جلياً بعد عقد السعودية لثلاث قمم خليجية وعربية وإسلامية في مكة، في 30 مايو/أيار 2019.
  • أما بالنسبة للخيار العسكري، يبدو الرد انتقامياً بعد تنفيذ التحالف سلسلة من الضربات الجوية على مواقع قال إنها استهدفت الحوثيين، ومنصات لإطلاق الصواريخ وغيرها، وليس ذلك بجديد.
  • وقد قام التحالف بشن ما يقارب 19748 طلعة جوية على اليمن منذ بداية الحرب، لكنه مع ذلك لم يستطع هزيمة الحوثيين، ولم يتمكن من تعزيز سيطرته الفعلية على الأرض.
خيار التفاوض
  • قامت الإمارات بمقتضى ما قيل إنه “صفقة مع الحوثيين” بإخراج قواتها بشكل تدريجي من اليمن الشمالي (سابقًا)، مقابل التزام الحوثيين عدم مهاجمة أراضيها أو قصف مقراتها ومعسكراتها في جنوب اليمن، الأمر الذي شكّل ضغطاً على السعودية دفعها باتجاه التفاوض مع الحوثيين.
  • وبالفعل، أجرت السعودية اتصالات سرية مع جماعة الحوثي، ودعت ممثلين عن الحركة إلى أراضيها بهدف التفاوض لوقف الهجمات والتوصل إلى اتفاق للتهدئة.
  • كما بذلت بريطانيا جهود وساطة دولية لإيقاف الهجمات الحوثية على المنشآت السعودية.
  • ويخلص التقرير إلى رغم أن السعوديين تواقون للخروج من المستنقع اليمني، لما يسببه لهم من تكلفة عالية، تصل تقديراتها إلى نحو 72 مليار دولار سنويا، إلا أن السعودية لا تستطيع إدارة ظهرها لليمن أو الانسحاب منه وتركه يسقط بشكل دائم تحت النفوذ الحوثي الإيراني لما يمثله ذلك من تهديد لأمنها القومي، لذا فإن المملكة العربية السعودية تمر بمرحلة حرجة؛ تجعل الخيارات أمامها محدودة؛ مع استمرار الهجمات الحوثية ضد منشآتها الحيوية، وعجز دفاعاتها الجوية عن إيقافها، وتنامي ما تصفه بالخطر الإيراني في مجالها الحيوي.

لقراءة التقرير كاملاً

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة