زيارة أمير قطر لواشنطن: ماذا عن ابن زايد وابن سلمان؟

أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقاء سابق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن

استهدفت السعودية والإمارات ومصر والبحرين عزل الدوحة عن محيطها الإقليمي والدولي عبر الحصار الذي فرضته الدول الأربع على دولة قطر في الخامس من يونيو / حزيران عام 2017.

واليوم بعد مرور عامين من الحصار، تتبدل المواقف، وتصبح دول الحصار هي المحاصرة، في الوقت الذي استطاعت فيه دولة قطر المضي قدما وتحقيق مكاسب عالمية مهمة.

لقاء أمير قطر مع ترمب
  • قال البيت الأبيض في بيان يوم الجمعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيستضيف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في البيت الأبيض الشهر المقبل.
  • أضاف البيت الأبيض أن الزعيمين سيناقشان قضايا “العلاقات الاقتصادية والأمنية” ومكافحة الإرهاب خلال الزيارة في التاسع من يوليو/ تموز.
  • أوضح بيان البيت الأبيض أن “هذه الزيارة تستند إلى الشراكة القديمة بين الولايات المتحدة وقطر وستعزز علاقاتنا الاقتصادية والأمنية المتينة أصلا”.
  • هذه المرة الثانية التي يحلّ فيها أمير قطر ضيفًا على البيت الأبيض خلال عامين، بعد الزيارة التي أجراها في أبريل/ نيسان من العام الماضي، وكانت الأولى له إلى واشنطن منذ اندلاع الأزمة الخليجية.
  • أمير دولة قطر سبق أن التقى بترمب في نيويورك، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
  • منذ اندلاع الأزمة الخليجية، سافر أمير دولة قطر إلى العشرات من الدول، بهدف توثيق علاقات قطر الخارجية وإقامة شراكات استراتيجية مع العديد من دول العالم.
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
خاشقجي يحاصر بن سلمان
  • في الوقت الذاته، يعاني ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من عزلة دولية خانقة، منذ جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018.
  • لا يستطيع ابن سلمان زيارة الولايات المتحدة خوفا من الملاحقة على خلفية اغتيال خاشقجي.
  • تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا بالإجماع يعتبر ابن سلمان المسؤول الأول عن مقتل خاشقجي.
  • خلصت وكالة المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) إلى أن ابن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي، وفقا لوسائل إعلام أمريكية.
  • لم يستطع خالد بن سلمان، السفير السعودي السابق في واشنطن، البقاء طويلا بعد جريمة اغتيال خاشقجي، بعد تداول معلومات عن دور له في الجريمة، وأنه هو من قام بتوجيه خاشقجي بالذهاب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، للحصول على ورقة تفيد بطلاقه.
  • عاد خالد بن سلمان إلى الرياض وتم تعيينه نائبا لوزير الدفاع، ولم يقم بأية زيارة خارجية إلى الولايات المتحدة أو أية دولة أوربية منذ ذلك الحين.
  • تجنب ولي العهد السعودي السفر إلى الولايات المتحدة، كما اكتفى بزيارات خارجية إلى دول غير أوربية، مثل الأرجنتين، التي سافر إليها للمشاركة في قمة العشرين، كما قام بجولة آسيوية شملت باكستان والهند والصين، وهي دول لا تهتم كثيرا بحادث اغتيال خاشقجي، وتعتبر أنها لا يجب أن تؤثر في العلاقات مع السعودية، خاصة مع تطلع تلك الدول للاستثمارات السعودية.
  • سبق أن عبر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عن تلك السياسة بالقول إن مقتل خاشقجي أمر صادم “لكننا بحاجة ماسة للمال” على حد قوله. وذلك في إطار تبرير مشاركته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في الرياض، والذي انسحبت منه معظم الشخصيات والشركات العالمية التي كان من المقرر أن تشارك فيه.
الصحفي السعودي جمال خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي
محمد بن زايد
  • يبدو موقف محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي مشابها لموقف ولي العهد السعودي.
  • ارتبط اسم محمد بن زايد بالعديد من القضايا التي تجعل من سفره إلى الولايات المتحدة قضية معقدة، مثل تحقيقات مولر الخاصة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، وكذلك قضية مستشاره جورج نادر وقضية مقتل خاشقجي.
  • أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن خمسة ممن عملوا لدى ولي عهد أبو ظبي هم قيد التحقيق الجنائي نتيجة تحقيقات مولر.
  • نيويورك تايمز: ولي عهد أبو ظبي كان يزور الولايات المتحدة بانتظام، لكنه لم يدخلها لمدة عامين. وأحد الأسباب هو تخوفه من احتمال سعي محققي مولر لمساءلته هو أو مساعديه، وفق شخصين مقربين منه.
  • ألقي القبض على جورج نادر، المستشار المقرب من بن زايد، بعد العثور على مواد إباحية خاصة بالأطفال على هاتفه، كما يخضع نادر للتحقيق بشأن ملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي تردد خلالها اسم ولي عهد أبو ظبي فيها عدة مرات، باعتباره كان وسيطا بين حملة ترمب الانتخابية ومسؤولين روس.
  • أفادت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي بأن المحققين الأمريكيين وجدوا في هاتف جورج نادر “اتصالات مباشرة” بينه وبين ولي عهد أبو ظبي، كما وجدوا اتصالات بين جورج نادر و “ممثل عن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وأعضاء من العائلة الحاكمة بالسعودية”. 
  • أفاد حساب على تويتر يدعى “بدون ظل” يزعم قربه من دوائر صنع القرار في الإمارات، أن محمد بن زايد طلب من أنور قرقاش، وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، إيجاد حل سريع يسمح بذهابه إلى أمريكا، حتى لو كلف الأمر شراء أسلحة بعقود ضخمة مقابل لقاء ترمب، وذلك بعد انتشار خبر لقاء أمير قطر الرئيس الامريكي في الشهر القادم.

 

المصدر : الجزيرة مباشر