جامعة ستانفورد: أهداف صلاح في مرمى الإسلاموفوبيا قلصت الكراهية 50%

كشفت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد، أنه منذ توقيع اللاعب المصري الدولي محمد صلاح للعب مع فريق “ليفربول” الإنجليزي، قلت نسبة جرائم الكراهية في المدينة بنسبة 19%.

التفاصيل:
  • الدراسة كشفت أن نسبة تغريدات جماهير ليفربول ضد الإسلام انخفضت بنسبة 50%. 
  • ومنذ لعب صلاح مع الفريق ومشاهدته وهو يسجد شكرا لله عقب كل هدف يسجله، انتشرت تويتات وفيديوهات تُظهر أطفالا ومراهقين بريطانيين وهم يقلدون صلاح ويسجدون عقب تسجيلهم أي هدف في مباريات كرة القدم. 
  • انتقل محمد صلاح إلى ليفربول في صيف 2017 قادما من روما الإيطالي، ليقود الفريق الإنجليزي إلى الفوز ببطولة دوري أبطال أوربا بعد غياب استمر 14 عاما. 
يحرص صلاح على سجود الشكر بعد تسجيل كل هدف ـ رويترز
 تفاصيل الدراسة 
  • أكدت الدراسة الأكاديمية أن سلوكيات “صلاح”، كمسلم محبوب من الجماهير، ساهمت في تقليص نسبة كراهية الإسلام في مقاطعة “ميرسي سايد” البريطانية منذ وصوله للعب مع فريق ليفربول. 
  • تم رصد تراجع بنسبة 18.9% في معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين في المدينة التي يقيم فيها فريق صلاح (ليفربول) بريطانيا منذ وصول النجم المصري إليها وهو ما لم يحدث في غيرها من الجرائم (كانت هناك 936 جريمة كراهية على مستوى المقاطعة). 
  • بعض جماهير ليفربول التي اشتهرت سابقا بالعداء ضد الإسلام، خفضت معدل تغريداتها ضد المسلمين إلى النصف، وتراجعت نسبة التغريدات المعادية للمسلمين من 7.2% من إجمالي تغريدات جماهير ليفربول عنهم إلى 3.4% فقط. 
  • ذكرت الدراسة التي أجراها “مختبر سياسة الهجرة” أنها رصدت وحللت 15 مليون تغريده من جماهير كرة القدم في المملكة المتحدة، كما أجرت تجربة بحثية على 8060 شخصا من جماهير ليفربول للوصول الي هذه النتائج. 
  • الدراسة اعتبرت أن هذه النتائج تؤكد على أهمية النماذج التي تقدمها الشخصيات العامة في المجتمع، ومدى تأثيرها على تغيير اتجاهات وسلوكيات الأفراد فيها. 
محمد صلاح وزوجته وابنته مكة يحتفلون بفوز ليفربول ببطولة دوري أبطال أوربا ـ رويترز
 ماذا يقول معدو الدراسة؟ 

يقول الدكتور علاء الرباع، أحد 4 من الباحثين الذين قاموا بالدراسة، أنه مع انتهاء دوري أبطال أوربا وفوز ليفربول باللقب، نشرنا ورقة بحثية عن تأثير صلاح على الإسلاموفوبيا (الخوف من أو كره الإسلام والمسلمين)، خاصة أن الكثيرين توقعوا أن يكون نجاحه وصورته كمسلم قد أديا إلى تخفيف الإسلاموفوبيا. 
قررنا اختبار هذا الطرح بطريقة علمية وركزنا على ثلاثة مواضيع: 
(1) تحليل لجرائم الكراهية في بريطانيا.
(2) تحليل التغريدات التي تنتقد الإسلام بين متابعي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
(3) تجربة استطلاعية لمشجعي ليفربول في بريطانيا. 
وجدنا أن جرائم الكراهية في ميرسي سايد (المقاطعة التي تضم ليفربول) انخفضت بنسبة 19٪ بعد توقيع صلاح، ولم نجد انخفاضاً مشابهاً لأنواع الجرائم الأخرى، ولا انخفاضاً مشابهًا في المقاطعات الأخرى في بريطانيا. 
حللنا مليون تغريده لمتابعي فرق مانشستر سيتي وليفربول وايفرتون ومانشستر يونايتد وارسنال، بعد انضمام صلاح لليفربول، فوجدنا أن تغريدات مشجعي ليفربول التي تنتقد المسلمين قلت من 7% الى 3%. 
أجرينا تجربة استطلاعية لمشجعي ليفربول لاختبار الأسباب التي قد تؤدي لهذه النتائج، وكانت الاحتمالات التي اختبرناها: 
(1) تَدَيُّن محمد صلاح 
(2) شخصية محمد صلاح خارج الملعب 
(3) أداء محمد صلاح في الملعب، فوجدنا أن تديّن محمد صلاح أثر في تصورات مشجعي ليفربول للإسلام. 
23٪ من الأشخاص الذين شاهدوا رسالة التدين قالوا إن الإسلام متوافق مع القيم البريطانية، مقارنة بـ 18٪ فقط من العوامل الأخرى. 
خلصنا لأنه بإمكان المشاهير المساعدة في إضفاء الطابع الإنساني على المجموعات التي يتم التمييز ضدها، وزيادة التسامح، وتقليل السلوك المتحيز، خاصة عندما يكون النجوم مساهمين إيجابيين في هدف مشترك. 

خلفيات 
  • مقداد فيرسى، مساعد الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني: “إنّ صلاح هو الحل لمشكلة الإسلاموفوبيا لأنه يُجسِّد قيم الإسلام ويُظهر إيمانه علناً، ولديه قدرةٌ على نيل حب الجمهور بسهولة” 
  • “ستيف روثرام” في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “BBC”: إن محمد صلاح نجح في إنهاء أي مظاهر متعلقة بالفهم الخاطئ عن الدين الإسلامي، وأنهى ما يسمى بظاهرة (الإسلاموفوبيا) التي اجتاحت العديد من الدول الأوربية بتقديم صورة جيدة عن الإسلام، والمساعدة في معالجة الصورة الخاطئة عن الإسلام في الخارج. 
  • مجلة “نيويوركر” الأمريكية قالت إن هناك الكثير من المتعصبين الأوربيين يبدون استعدادهم لاعتناق الإسلام “إذا سجل صلاح المزيد من الأهداف” وبعضهم قال لها: “سأصبح مسلما أيضا” لأنه ظل متمسكا بدينه، على خلاف غيره من النجوم الذين تأثروا بالعلمانية مثل زين الدين زيدان، فلم يتخل عن سجوده بعد إحراز أي هدف، إضافة إلى اختيار اسم “مكة” لابنته كما تتمسك زوجته بلبس الحجاب. 
  • ظهر تأثير محمد صلاح على جماهير بريطانيا وتغيير وجهة نظرهم عن الإسلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث قال أحد رواد موقع تويتر “أنا أشهر إسلامي الآن بسبب محمد صلاح”، وعلق آخر: “محمد صلاح يُعالج ظاهرة الإسلاموفوبيا أكثر من تريزا ماي ومجلس وزرائها”، وعلق آخر “أنا الآن مُسلم بنسبة 100% لأني متأكد أن محمد صلاح يحرز أهداف لأنه يُصلي للإله الصحيح” 
  • تزامنت الدراسة مع قول شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في احتفال ليلة القدر أن “الإسلاموفوبيا ظاهرة إعلامية غريبة تستهدف صناعة التخويف من الإسلام”. 
المصدر : الجزيرة مباشر