خبراء استخبارات: واشنطن لا تقدم دليلا على استهداف إيران لناقلتي بحر عمان

هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان
هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان

نقلت نيوزويك الأمريكية عن خبراء استخبارات قولهم إن مقطع الفيديو الذي تستشهد به الولايات المتحدة على مسؤولية إيران عن استهداف ناقلتي نفط في خليج عمان لا يقدم دليلا يعتد به ضد إيران.

التفاصيل:
  • يُظهر مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته 1:39 دقيقة، ما يقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إنه قارب دورية تابع للحرس الثوري الإيراني بجانب إحدى الناقلتين اللتين دمرتهما الانفجارات، الخميس الماضي، في خليج عمان.
  • يظهر في الفيديو، الذي نشرته القيادة المركزية الأمريكية عدد من أفراد طاقم القارب يقومون بإزالة شيء ملتصق ببدن الناقلة قبل أن يتحرك القارب بعيدا.
  • رغم أن الفيديو غير واضح ولا تبدو فيه ماهية الشيء الذي يقوم البحارة بإزالته فإن مسؤولين عسكريين أمريكيين يقولون إن طاقم القارب كانوا يقومون بإزالة لغم غير منفجر لإخفاء الأدلة على تورطهم في التفجيرات.
  • نشر الفيديو بعد ساعات قليلة من إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان أن تقييم الحكومة الأمريكية يشير إلى أن إيران “مسؤولة عن الهجمات التي وقعت في خليج عمان”.
  • خبراء استخبارات مستقلون يقولون إن الفيديو لا يقدم أي دليل على الإطلاق على مسؤولية إيران المزعومة عن الهجمات.
  • في نفس الوقت قال الخبراء إن هذا لا يعني أن إيران لم تنفذ هذه الهجمات، فلديها الدافع لهذا، لكن وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط هناك العديد من اللاعبين الآخرين في المنطقة لديهم دوافع قوية لتنفيذ مثل هذه الهجمات.
  • المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان قال إنه رغم اعتقاده بمسؤولية إيران فإنه “من الممكن أن تتوصل إلى احتمال قيام تنظيم الدولة بتنفيذ الهجوم كسبب لتحريك عدوين – هما الولايات المتحدة وإيران – ضد بعضهما البعض. أو ربما تكون السعودية والإمارات يخلقان حادثة يمكنهما بعد ذلك استخدامها لزيادة الضغط على إيران”.
  • محللون آخرون أشاروا إلى احتمال أن تكون هجمات، الخميس الماضي، وكذلك الهجمات على أربع ناقلات في نفس المنطقة قبل شهر، من تنفيذ إسرائيل لجعل إيران تبدو مسؤولة عن الهجمات.
  • مراقبون ألمحوا أيضا إلى أن الهجمات ربما تكون نفذت بتوجيه من الصقور في إدارة ترمب لتكون ذريعة لشن عمليات عسكرية ضد إيران.
  • وليام تشيرش، وهو محقق عسكري سابق في مجلس الأمن الدولي، قال إن “سجل الولايات المتحدة في خلق الأدلة من أجل الحرب ليس جيدا.
  • تشيرش قال لقد كذبت أمريكا في الفترة التي سبقت حرب فيتنام، وكذبت بشأن أسلحة الدمار الشامل قبل حرب العراق. لهذا عندما تحدث هجمات الناقلة هذه، علينا أن نسأل لماذا؟ وما هو الدافع؟ بالإضافة إلى فحص الأدلة”.
  • تشيرش أشار إلى انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي، وفرضها لعقوبات اقتصادية على طهران، وتبني ترمب سياسة “الضغط الأقصى”، والتي تهدف إلى إجبار إيران على التفاوض للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، كما أشار تشيرش إلى أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون دعا بشكل علني إلى تغيير نظام الحكم في إيران.
  • فيما يتعلق بالفيديو، قال تشرش إنه يجب معرفة الكثير قبل التوصل إلى أي استنتاجات حول مسؤولية إيران عن الهجمات.
  • تشيرش أضاف: “الفيديو لا يعني شيئا. نحتاج إلى معرفة كيفية التقاطه ومتى جرى التقاطه، وما هو التسلسل الكلي (للفيديو). ثم يتعين عليك الحديث مع الأشخاص في الفيديو للحصول على رأيهم بشأن ما حدث. أود التحقق لمعرفة ما إذا كان الفيديو قد خضع للتعديل. أنت بحاجة إلى القيام بكل ما يمكن أن يفعله محقق مدرب”.
  • أقر تشيرش الذي عمل أيضا لسنوات عديدة كضابط استخبارات أمريكي في الشرق الأوسط وشرق إفريقيا، بأن الإيرانيين لديهم نوع زوارق الدورية الذي ظهر في الفيديو، لكنه أشار إلى أن أقرب قاعدة بحرية إيرانية لموقع الهجمات تابعة للبحرية الإيرانية وليس الحرس الثوري، ما يشير إلى وجود تباين محتمل في وصف القيادة المركزية الأمريكية لتبعية القارب.
  • تشيرش أشار أيضا إلى أن الفيديو لا يوضح أي من الناقلتين هي التي ظهرت في الفيديو.
  • اعتبر تشيرش أيضا أنه ليس من الواضح لماذا ستستهدف إيران ناقلتين تابعتين للنرويج واليابان وهما من أفضل عملائها، حيث قامت إيران بشحن النفط لهما طوال عقود.
  • لكن كوردسمان الذي يعتقد أن الإيرانيين ربما يكونون وراء الهجمات، قال إنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة المتزايدة في إيران فإن مهاجمة العملاء أمر منطقي، وقال: “أنت تدفع عملاءك إلى إدراك أن إمداداتهم مهددة ثم تجعلهم يردون على الولايات المتحدة. وحتى تحصل على رد الفعل هذا، فإنك تستثيره”. غير أن كوردسمان قال إنه لا يمكن الجزم بمسؤولية إيران.
  • قال: “في حقيقة الأمر هي إما أن يكون لديك دليل أو أنك لا تملك ذلك. هل هناك أدلة دامغة على أن إيران مذنبة؟ الإجابة هي: لا. لكن هل من المحتمل أن تكون إيران مذنبة؟ يمكنني أن أقول إن الإجابة هي: نعم. لكن هذين أمران مختلفان للغاية”.

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر + نيوزويك

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة