الشريعة.. هل تصعّد الأزمة بين “العسكري” وقوى التغيير بالسودان؟

المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق شمس الدين الكباشي
المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق شمس الدين الكباشي

باغت المجلس العسكري الانتقالي، قوى إعلان الحرية والتغيير، وقام بخلط أوراق التفاوض من جديد، بعدما طالب رسميا بضرورة اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع، خلال المرحلة الانتقالية.

ملاحظات على الوثيقة:
  • المجلس العسكري الانتقالي، سلّم مساء الثلاثاء، رداً مكتوباً لقوى إعلان الحرية والتغيير، حول وثيقة الإعلان الدستوري، التي اقترحتها لإدارة الفترة الانتقالية في السودان.
  • رد المجلس العسكري تضمّن انتقادات لوثيقة قوى الحرية والتغيير، وعاب على الوثيقة عدم تحديد اللغة الرسمية للدولة، ومصادر التشريع خلال الفترة الانتقالية، وشدد على ضرورة اعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع في السودان خلال الفترة الانتقالية.
  • قوى إعلان الحرية والتغيير ردت سريعًا على ملاحظات وانتقادات المجلس العسكري لوثيقة الإعلان الدستوري، وقالت في بيان صحفي، إن الرد جاء متأخرًا، ومخيبًا لآمال الحركة الجماهيرية، وهددت بالعودة للتظاهر.
  • القوى أكدت أن خيار الشعب هو المقاومة السلمية الشاملة، لإنجاز مطالب الثورة كاملة، وأوضحت في مؤتمر صحفي أمس، أن الإشارة لقضايا لا صلة لها بالوثيقة ابتزاز سياسي من جانب المجلس العسكري الانتقالي.
عقبات في طريق التفاوض:
  • يبدو أن مسار التفاوض بين المجلس العسكري وبين قوى إعلان الحرية والتغيير، لن يكون ممهدًا بالدرجة التي يشتهيها الطرفان، فثمة خلافات عميقة تنتظرهما، حول مسألة التشريع والوثيقة الانتقالية.
  • أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية عثمان المرضي، يقول إن مسار التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، سيكون محفوفاً بعراقيل كثيرة، وخاصة فيما يتعلق بإسلامية أو علمانية الدولة.
  • المرضي أشار في حديثه مع (الجزيرة مباشر) إلى أن كثيرًا من مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير تنادي ببناء دولة علمانية، يتم فيها فصل الدين عن الدولة، وهو ما يرفضه المجلس العسكري، وقوى سياسية وتنظيمات إسلامية في السودان.
  • أستاذ العلوم السياسية أشار  إلى أن المجلس العسكري ربما حاول تفادي الضغوط المتوقعة من قبل التيارات الإسلامية في السودان، وخاصة بعدما صمتت الوثيقة التي اقترحتها قوى إعلان الحرية والتغيير عن مصادر التشريع، ما اعتبره كثيرون إبعاداً للشريعة عن مسارات التشريع، ولذلك نادى رسمياً باعتماد الشريعة كمصدر للتشريع.
  • سبق أن أعلن تيار نصرة الشريعة في السودان بقيادة د. عبد الحي يوسف، عن تنظيم مسيرة إلى القصر الجمهوري تطالب بالحيلولة دون إقصاء الشريعة، أو السماح بقيام دولة علمانية، لكن المسيرة لم تقم بطلب من المجلس العسكري، بحجة أن البلاد لا تحتمل أي حالة استقطاب.
  • نائب رئيس حركة الإصلاح الآن، حسن رزق، قطع بأن مطالبة المجلس العسكري باعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع، ليست ناتجة عن ضغوط من تيار نصرة الشريعة، ولا مناورة مقصودٌ منها كسب مزيد من النقاط على طاولة التفاوض بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير.
  • رزق قال لـ(الجزيرة مباشر)، إن الشريعة ظلت حاضرة في كل دساتير السودان كمصدر للتشريع، بجانب مصادر أخرى مثل كرائم المعتقدات وغيرها.
دولة مدنية:
متحدثون باسم قوى إعلان الحرية والتغيير خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم

 

  • الناظر إلى وثيقة الإعلان الدستوري التي اقترحتها قوى إعلان الحرية والتغيير لإدارة الفترة الانتقالية، مع سكوتها على تحديد مصادر التشريع، إلا أنها وصفت السودان بـأنه “دولة مدنية”.
  • المجلس العسكري اعتبرها “كلمة مبهمة” وقال في رده على الوثيقة، إن كلمة “السودان دولة مدنية” لم ترد في أي دستور من دساتير السودان السابقة، وهي مبهمة تحتمل العديد من المعاني في تفسيرها وتأويلها.
  • هنا يقول رئيس حركة الإصلاح الآن، حسن رزق، إن قوى إعلان الحرية والتغيير، لا تستطيع إبعاد الشريعة من مصادر التشريع، لأن الشعب السوداني متدين في غالبه.
  • قوى إعلان الحرية والتغيير، قالت تعليقًا على رد المجلس العسكري، إن “الرد خلط بين مقترح الوثيقة الدستورية التي حوت صلاحيات ومستويات الحكم، وبين متطلبات الدستور الانتقالي” ولفتت إلى أن المجلس قام بإثارة قضايا ليست ذات صلة، مثل اللغة ومصادر التشريع.
  • أستاذ العلوم السياسية عثمان المرضي، يقول إن السودان يعيش حالة من التحول الفكري، لافتاً لوجود “نزعة ليبرالية” داخل قطاعات واسعة من الشاب السودانيين، منوهًا إلى أن الحاضنة الشعبية لم تعد رافضة كلياً للدولة العلمانية، على نحو ما كان في السابق.
  • مصدر نافذ داخل قوى إعلان الحرية والتغيير أكد لـ(الجزيرة مباشر) أنهم لا يخططون لفصل الدين عن الدولة، كما أشاع البعض.
  • المصدر قال “نحن نهدف لتحرير الدين من قبضة الساسة، ونسعى للحيلولة دون استخدامه لأغراض سياسية، من خلال دغدغة عاطفة الجماهير بالخطاب الديني الزائف، على نحو ما كان يقوم به قادة النظام السابق”.
  • المصدر لفت إلى أن الرئيس المخلوع عمر البشير، كان يخطط لقتل ثلث الشعب السوداني بفتوى مفتراة على الأمام مالك.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة