إنذار إيران الأخير.. ماذا يعني بالنسبة لأوربا والنفط والمنطقة؟

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

أعلنت إيران، الأربعاء، خفض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي عام 2015، كما وضعت مهلة 60 يوما أمام الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق لإنقاذه، عبر تسهيل صادرات النفط وتجارته.

وجاء تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن طهران قد تتخذ خطوة إضافية تتمثل في تخصيب اليورانيوم بلا قيود، ليفرض ضغوطا على الدول الأوربية لإيجاد حل وسط ويصعد التوتر مع الولايات المتحدة.

الخطوة الإيرانية تثير العديد من الأسئلة التي رصدها تقرير لوكالة بلومبرغ.

ماذا يعني موقف إيران بالنسبة لأوربا؟
  • ستدافع فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوربي عن الاتفاق النووي لمنعه من الانهيار بالكامل.
  • ظلت أوربا داعما قويا للاتفاق في مواجهة الضغوط الأمريكية.
  • لكن الجهود المبذولة لضمان تحقيق فوائد للاقتصاد الإيراني – كما هو منصوص عليه في الاتفاق- لم تحقق سوى القليل.
  • الآلية المالية المستقلة المعروفة باسم “إنستكس”، والمصممة للحفاظ على تدفق التجارة مع إيران، لم تعمل بعد، وقد ثبت أنها لا تحظى بالكثير من الدعم بين الشركات والبنوك المعنية التي قد تتعرض للعقوبات الأمريكية بسبب تعاملها مع إيران.
كيف سيؤثر ذلك على العلاقات الأوربية الأمريكية؟
  • قال الاتحاد الأوربي وأكبر اقتصاداته الثلاثة (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) إن الاتفاق النووي الإيراني الذي جرى التوصل إليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، كان مفتاح الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، وأكدت هذه الدول بشكل روتيني التزامها به.
  •  دانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق، وقاومت بشكل عام الضغوط الأمريكية لاتخاذ طريق أكثر صرامة تجاه إيران.
  • مع ذلك يتفق بعض المسؤولين الأوربيين، ومن بينهم مسؤولون فرنسيون وبريطانيون، مع موقف ترمب القائل بضرورة احتواء برنامج الصواريخ الإيراني وتأثيره في الشرق الأوسط.
  • لكن الأوربيين قد يضطرون الآن إلى الانحياز إلى أحد الموقفين.
وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف (وسط) مع نظراءه في الدول الموقّعة على الاتفاق النووي في فيينا

 

ماذا يعني هذا بالنسبة للنفط؟
  • الإنذار الأخير الذي وجهته إيران هو محاولة لإجبار أوربا على شراء النفط الإيراني، وهو أمر لا ترغب شركاتها في فعله، أو لا تستطيع القيام به.
  • حتى إذا بدأ الاتحاد الأوربي آليته الخاصة لتمويل الأعمال التجارية مع إيران، فإن مشتري النفط، مثل شركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية، سيواجهون عقوبات أمريكية إذا استأنفوا عمليات الشراء.
  • اليونان وإيطاليا كانت تنطبق عليهما سياسة الإعفاءات من العقوبات الأمريكية لمدة ستة أشهر، لكنهما لم تستفيدا منها وتوقفتا عن استيراد الخام الإيراني منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
  • السعودية قالت إنها ستقوم بتعويض النقص في صادرات النفط الإيراني، وتعهدت بالفعل بتقديم المزيد من الإمدادات للعملاء في آسيا، وقد يساعد هذا في احتواء ارتفاع الأسعار.
  • السيناريو الأقل ترجيحا هو أن يستأنف الأوربيون الشراء، وأن يحافظوا على تدفق النفط الإيراني.
  • لم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيرا يذكر في لندن بعد الإنذار الإيراني.
ما هو التأثير المحتمل على المنطقة؟
  • بعض حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط عارضوا الاتفاق النووي منذ البداية.
  • المملكة العربية السعودية خشيت من حدوث تقارب بين إيران، منافستها الإقليمية، وإدارة أوباما.
  • إسرائيل أعربت عن قلقها، وقالت إن الاتفاق  كان  متساهلا للغاية مع إيران، ومكن طهران من الحصول على الأموال كي تنفقها على وكلائها في المنطقة.
  • من ناحية أخرى جعلت إدارة ترمب عزل إيران محور استراتيجيتها.
  • بينما تؤيد السعودية وإسرائيل هذا النهج، فإن أي تصعيد للتوترات بين إيران والولايات المتحدة سيزيد من المخاطر في منطقة مضطربة بالفعل.
  • إذا منعت إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول منشآتها، أو قررت الانسحاب من الاتفاق بالكامل، فإن الدول الأخرى ستكون أقل اطلاعا على البرنامج النووي الإيراني.
  • قد يدفع ذلك إسرائيل إلى ضرب المنشآت الإيرانية لمنع التطوير المحتمل لقنبلة نووية.
المصدر : الجزيرة مباشر + بلومبرغ

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة