رحلات البرهان الخارجية: مصلحة شخصية أم مكاسب سودانية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي(يمين) ورئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان(يسار)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي(يمين) ورئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان(يسار)

في ثاني زيارة خارجية له، وصل رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يوم الأحد، إلى الإمارات، والتقى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

زيارات متتالية:
  • زيارة رئيس المجلس العسكري إلى الإمارات، جاءت بعد ساعات من زيارته، السبت، إلى مصر، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول زيارة خارجية له، منذ الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير، في الحادي عشر من أبريل الماضي.
  • نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان “حميدتي”، كان قد زار السعودية، الخميس الماضي، والتقى ولي العهد محمد بن سلمان، ونقل له حرص المجلس على استمرار القوات السودانية في اليمن.
  • الزيارات الخارجية المتتالية التي قام بها رئيس المجلس العسكري ونائبه، نظر لها كثيرون على أساس أنها تأكيد على ارتباطهما بالإمارات والسعودية ومصر.
  • أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية سيف الدين الشريف، أكد أن المجلس العسكري يقود رؤية تتنافى تماماً مع قوى الحرية والتغيير التي تدعو لبناء علاقات خارجية للسودان قائمة على المصلحة العامة، وليست المصلحة الشخصية أو الأيدلوجية.
  • الشريف أشار في حديثه لـ(الجزيرة مباشر)، إلى أن البرهان وحميدتي تربطهما علاقات شخصية مع قادة الإمارات والسعودية، ولذلك سارعا إلى تمتين تلك العلاقات.
  • تشارك قوات الدعم السريع التي يقودها، الفريق محمد حمدان (حميدتي) في اليمن ضمن القوات السعودية والإمارات، بينما تولى الفريق أول عبد الفتاح البرهان مهمة تنسيق تلك المشاركة في مراحلها الأولى.
  • رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى، أكد أن البرهان وحميدتي ورثا تركة من النظام السابق تتمثل في مشاركة القوات المسلحة في حرب اليمن، وأن ما قاما به من زيارات خارجية تأتي تأكيداً للمهمة السابقة.
  • مصطفى قال لـ(الجزيرة مباشر) إن النظام السابق كان يوزان بين علاقات السودان الخارجية، لكن الرجلين – يقصد البرهان وحميدتي – أعلنا انحيازاً سياسياً واضحاً للمحور الذي يقود الحرب في اليمن.
  • رئيس منبر السلام العادل أكد أن مصلحة السودان تقتضي عدم الانحياز، منوهاً إلى أنه في حال كان المجلس العسكري حريصاً على حل الأزمة الاقتصادية التي أطاحت النظام السابق، عليه ألا يرهن علاقات السودان الخارجية ويحبسها في محور بعينه.
مكاسب سياسية خاصة:
  • زيارة قادة المجلس العسكري إلى السعودية ومصر والإمارات قابلتها قطاعات واسعة من السودانيين بالاستغراب وعدم الرضا، خاصة أن قادة المجلس صرّحوا كما لو أنهم يملكون تفويضاً من الشعب للحديث في القضايا المفصلية، وفقاً للمحلل السياسي عثمان المرضي.
  • المرضي أكد في حديثه لـ(الجزيرة مباشر) أن أبرز نقاط الخلاف بين قوى الحرية والتغيير وبين المجلس العسكري، تتمثل في رئاسة المجلس السيادي المعني بالشأن السيادي للدولة السودانية.
  • أضاف: هل من المعقول أن يتخذ نائب رئيس المجلس العسكري قراراً يحدد بموجبه مساندة السودان للسعودية في صراعها مع إيران، وهو لا يملك تفويضاً رسمياً بتحديد تحالفات السودان وعلاقاته الخارجية.
  • لفت المرضي إلى أن زيارات قادة المجلس العسكري إلى السعودية ومصر والإمارات بمثابة مقدمة للتضييق على الإسلاميين في السودان.
  • لكن رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى، لفت إلى أن الزيارات تأتي في إطار ضمان استمرار مشاركة القوات السودانية في اليمن.
  • مصطفى أكد أن التنظيمات الإسلامية في السودان ليست لحماً طرياً ولا هي مهيضة الجناح، حتى يسهل إقصاؤها من المعادلة السياسية في السودان.
  • شدد على أن المجلس العسكري سيضع نفسه أمام معارضة شرسة إذا حاول إبعاد الإسلاميين أو التضييق عليهم، لما يملكونه من خبرات في المقاومة.

البحث عن شرعية:

  • في رحلة خارجية جديدة، وصل رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الإثنين، إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، حيث أجرى لقاءً مغلقاً مع الرئيس سلفا كير ميارديت.
  • أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية سيف الدين الشريف، أشار إلى أن رئيس البرهان يبدو كمن يبحث عن شرعية خارجية، بعدما اتسعت المسافة الفاصلة بينه وقوى الحراك الشعبي في السودان، عقب تعثُّر المفاوضات.
  • الشريف أكد أن زيارة البرهان إلى جوبا لها علاقة مباشرة بزيارته إلى القاهرة، حيث بحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امكانية إقناع قادة الاتحاد الأفريقي بتأييد المجلس العسكري، بحجة أن القوى المدنية في السودان ليست متحِّدة ولا مستعدة لاستلام السلطة.
  • أضاف: أن البرهان ربما يسعى لتسويق فكرة الانتخابات المبكرة التي لوّح بها المجلس العسكري، إلى القادة الأفارقة حيث من المرجّح أن يزور عدداً من العواصم الأفريقية.
  • المحلل السياسي عثمان المرضي، يرى أن المجلس العسكري ربما يشرع في تكوين حكومة انتقالية من بعض قوى الحراك الشعبي، عقب جولات قادته الخارجية، التي تهدف للبحث عن تأييد لفض الاعتصام من أمام القيادة العامة للجيش.
  • المرضي رجّح أن يأتي تكوين الحكومة بمباركة وربما مشاركة تحالف نداء السودان بزعامة الصادق المهدي، حيث أبدى مرونة في التفاهم مع المجلس العسكري، واعترض رسمياً على الإضراب المعلن من قبل قوى الحرية والتغيير.
  • المجلس العسكري كان قد شرع – وفقاً لصحف سودانية – في إجراء مشاورات مع عدد من الخبراء، لتكوين حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة، متجاوزاً اتفاقه مع قوى الحرية والتغيير.
  • المتحدث باسم المجلس الفريق شمس الدين الكباشي، وصف في لقائه قادة منطقة أم درمان العسكرية، وتيرة التفاوض مع قوى الحرية والتغيير بـ “الضعيفة”، وقال إن ذلك يفضي إلى بروز خيارات جديدة لضمان سلامة الوطن والمواطنين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة