انتظرت ابنها 33 عاما.. رحيل “أم الأسرى” الفلسطينيين

الحاجة رسمية أبو مخ "أم الأسرى"

شخصت عيناها ووريت الثرى وهي تحمل في قلبها أمل اللقاء بابنها القابع في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 33 عامًا.. إنها الحاجة رسمية (أم محمود) الملقبة بـ”أم الأسرى”.

حكاية “أم محمود”؟
  • الحاجة رسمية أبو مخ (85 عامًا) والدة الأسير رشدي أبو مخ (56 عامًا) من “باقة الغربية” في الداخل الفلسطيني المحتل، غيبها الموت مطلع هذا الأسبوع بعد 33 عامًا من الانتظار، ودون أن تتمكن من تحقيق أمنيتها الأخيرة في احتضانه.
  • “أم محمود” غادرت الحياة وهي تنتظر عودة ابنها رشدي بفارغ الصبر، بعد أن حرمت من معانقته، في حين توفي والد الأسير أبو مخ وهو في الأسر، كما توفي شقيقه محمد أبو مخ في السابع من مارس/آذار، من عام 2007 في حادث عمل.
  • الحاجة رسمية التي أعياها المرض، أوصت أولادها التسعة وهي تحتضر بأن يحتفلوا بزفاف أخيهم فور الإفراج عنه من أسر الاحتلال. ومن المتوقع أن يعانق رشدي الحرية في مارس 2021، ويأمل اخوته في تحقيق أمنية والدتهم الراحلة.
  • بين الأمل والحلم، عاشت “أم محمود” عقودًا من المعاناة والحرمان من أجل ترقب لحظة الحرية واحتضان نجلها الأسير والاحتفال بزفافه، إذ اعتقل يوم 23 مارس 1986، قبل حفل خطوبته بعشرة أيام.
أم الأسرى تحمل صورتها مع نجلها رشدي أبو مخ (عرب 48)
سجن مدى الحياة:
  • حكم أبو مخ بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته ورفاقه وليد دقة وإبراهيم أبو مخ وإبراهيم بيادسة، بالعضوية في خلية نفذت عملية خطف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمّام في عام 1984.
  • سلطات الاحتلال رفضت الإفراج عن رشدي في عمليات تبادل الأسرى، كما رفضت تحديد حكم المؤبد له، وأبقته حكمًا مدى الحياة بادعاء أنه يشكل خطرًا على أمن “إسرائيل”، ولا يزال أبو مخ يقبع في سجنه منذ عام 1986.
  • هيئة شؤون الأسرى والمحررين نعت والدة رشدي، وقالت في بيان إن أبو مخ هو أحد الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو والبالغ عددهم (26) أسيرًا، والذين رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنهم في الدّفعة الرابعة والأخيرة من الإفراجات التي تمّت ثلاثة منها ضمن مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؛ إلا أن سلطات الاحتلال نكثت بالاتفاقية ورفضت الإفراج عنهم في مارس/آذار 2014.
  • رشدي، ورغم حالته الصحية السيئة، صاحب نكتة وفكاهة ومن الأسرى النشيطين في خدمة زملائهم داخل الأسر، ويعاني رشدي من عدة أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وانسداد في شرايين القلب وقد خضع لعمليتي قسطرة في القلب.

مشهد من الحركة الأسيرة:
  • الحركة الأسيرة في الداخل المحتل، كانت قد دعت لإحياء يوم الأسير الفلسطيني وإيقاد شعلة الحرية، في بيت عائلة الأسير رشدي أبو مخ، وفي 2016 احتضنت “أم الأسرى” فعاليات يوم الأسير في منزلها والذي تزامن مع عيد ميلاد رشدي الـ54.
  • قصة الأسير رشدي تجسد مشاهد الحركة الأسيرة التي تعيشها “باقة الغربية” منذ عام 1986، وتحمل في ثناياها وفصولها معاناة 4 عائلات من البلدة رفاق ورفيقات الدرب بالأسر ومعركة الحرية التي خاضتها الحاجة رسمية إلى جانب الحاجة عائشة (95 عامًا) والدة الأسير إبراهيم بيادسة التي غيبها الموت في نهاية عام 2015، والحاجة فريدة والدة الأسير وليد دقة.
  • الحاجة رسمية التي لقبت بـ”أم الأسرى”، حملت هم أولادها وأحفادها ورفاقها، ومن عمق المعاناة رفعت راية الحركة الأسيرة في ساحات النضال في كافة مناطق فلسطين وقبالة السجون والمعتقلات، لكنها حرمت من أن تعانق الحرية وتحتضن نجلها.
  • كثير من الأسرى من الداخل المحتل، وخاصة القدامى والبالغ تعدادهم 20 أسيرًا، فقدوا أمهاتهم أو آباءهم أو أحد أشقائهم وأقربائهم وهم داخل سجون الاحتلال، وبعضهم فقد الوالدين وبعض الأشقاء والأقارب خلال سنوات الأسر الطويلة، دون أن يسمح لأي من الأسرى أن يلقي النظرة الأخيرة على من يحتضر أو أن يقبل قبلة الوداع الأخيرة من رحل إلى الأبد.

الحاجة سمية خلال إيقاد الشعلة إيذانا بانطلاق فعاليات يوم الأسير (عرب 48)
الحاجة سمية أبو مخ (مواقع فلسطينية)

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة