أكاذيب الإعلام السعودي الإماراتي عن تركيا وليبيا والسودان

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبو ظبي محمد زايد

ثلاث دول تركزت عليها أكاذيب وسائل الإعلام في كل من مصر والسعودية والإمارات، نظرا للتغيرات السريعة التي تمر بها تلك البلدان في الوقت الراهن، بين انتخابات ومظاهرات ومعارك.

هذه الدول هي تركيا والسودان وليبيا. ويرصد هذا التقرير بعضا من تلك الأكاذيب التي نشرت خلال الأسابيع الأخيرة.

تركيا

تعد تركيا أكثر الدول التي استهدفتها ماكينة الإعلام السعودي الإماراتي بالأكاذيب. وعلى الرغم من أن هذا الاستهداف ليس جديدا، بل بدأ منذ عدة سنوات، إلا أن وتيرة الأخبار الكاذبة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام والأسابيع الماضية. ومن أبرز تلك الأكاذيب:

  • اختفاء 1006 سياح سعوديين في تركيا: نشرتها عدة صحف سعودية، زعمت أن هؤلاء فقدوا في تركيا أثناء توجههم للسياحة فيها مع أسرهم. وهو ما أثار سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لعدم منطقية الرقم، خاصة أن الجهات الرسمية السعودية لن تسكت على هذه الظاهرة إذا كانت حقيقية. وتساءل بعض المغردين بسخرية عما إذا كان هذا العدد يشمل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد الإعلان عن اختفائه داخلها.

  • إيقاف رحلات الخطوط السعودية إلى تركيا: زعم المذيع السعودي علي العلياني مقدم برنامج “معالي المواطن” على قناة إم بي سي أن الخطوط الجوية السعودية أوقفت رحلاتها إلى تركيا، وتناقل البعض هذه الكذبة وشهدت انتشارا على مواقع التواصل، ما دفع الشركة إلى الرد والنفي بشكل رسمي، وأكدت أن الرحلات مستمرة.
  • تحريف كلمة وزير الداخلية التركي: ادعى مغردون سعوديون، أو ما يعرف بـ”الذباب الإلكتروني السعودي” أن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو هدد السياح القادمين إلى تركيا. والحقيقة أن صويلو كان يتحدث عن حزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، المصنفين باعتبارهما منظمتين إرهابيتين.
  • الاعتداء على سعوديين في تركيا: تتداول حسابات سعودية كل فترة مقاطع فيديو لاعتداءات على أشخاص، وتدعي أن المعتدى عليهم هم مواطنون سعوديون في تركيا، لكن الحقيقة أن المعتدى عليهم في تلك الفيديوهات هم أتراك.
  • توزيع زيت وسكر على الناخبين: زعم المذيع عمرو أديب في برنامجه على قناة إم بي سي مصر الممولة من السعودية، أن حزب العدالة والتنمية يوزع الزيت والسكر على الناخبين أثناء الانتخابات البلدية الأخيرة، ليأتي الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر ويشهد توزيعا غير مسبوق للأموال وكراتين الطعام على الناخبين من أجل حثهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت بنعم.
  • تقوم حسابات سعودية بصورة دورية بإطلاق وسوم تدعو لمقاطعة السياحة في تركيا.
  • بثت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية عدة أكاذيب أثناء محاولة الانقلاب في يوليو/ تموز 2016، والتي كان أشهرها ما نشرته قناة سكاي نيوز الإماراتية التي زعمت أن أردوغان طلب اللجوء السياسي من ألمانيا.
السودان

بعد الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير وتولي المجلس العسكري الانتقالي حكم البلاد، حرصت وسائل الإعلام في مصر والسعودية والإمارات على نشر أخبار تفيد بأن الحكم الجديد في السودان يعادي تركيا وقطر. ونشرت عدة أخبار كاذبة بهذا الخصوص، منها:

  • منع وفد قطري: زعمت قناة العربية أن السلطات السودانية منعت وفدا قطريا من زيارة الخرطوم، وهو ما نفاه بيان صادر عن المتحدث باسم المجلس العسكري، الفريق الركن شمس الدين كباشي. كما نفت وزارة الخارجية السودانية الخبر، قائلة إن الترتيبات تجري لزيارة وفد قطري رفيع المستوى للخرطوم.
  • إلغاء اتفاقية جزيرة سواكن: منذ الإعلان عن اتفاقية جزيرة سواكن بين تركيا والسودان في عهد عمر البشير، حاول الإعلام في مصر والسعودية والإمارات تزييف تفاصيل الاتفاقية، بالقول إنها تشمل إقامة قاعدة عسكرية تركية داخل الجزيرة، رغم أن الاتفاقية تتحدث عن تأهيل الجزيرة سياحيا وترميم مبانيها وآثارها. وبعد تنحية البشير، نشر موقع العين الإماراتي ومواقع إخبارية مصرية مزاعم بأن المجلس العسكري الانتقالي قرر إلغاء الاتفاقية. كما نقل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الإشاعة على صفحته بموقع تويتر، رغم عدم وجود أي بيان رسمي بذلك.

ليبيا

منذ الإعلان عن وجود اللواء المتقاعد خليفة حفتر في 2014، اتهمت قوات حفتر تركيا وقطر باتهامات عديدة، تركزت أغلبها على أن البلدين تدعمان المليشيات المسلحة. وبعد بدء قوات حفتر الزحف نحو العاصمة طرابلس، تكثفت الأخبار الكاذبة حول العملية، والتي شملت:

  • ضبط أسلحة وذخائر قادمة من قطر: وهو مقطع فيديو قديم بثته وسائل الإعلام التابعة للقذافي أثناء الثورة الليبية التي حصلت على دعم دولي من قوات الناتو، وكان الثوار يحصلون على الأسلحة بشكل علني من دول العالم.

  • دعم المليشيات: رغم أن حكومة الوفاق الوطني في طرابلس معترف بها دوليا من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلا أن وسائل الإعلام السعودية والإماراتية زعمت أن قوات الجيش الليبي هم “مليشيات” تدعمها قطر وتركيا، وأن قوات حفتر هي الجيش الليبي، رغم أن قواته غير معترف بها من أي جهة.
  • تأتي تلك الاتهامات رغم إعلان قوات الوفاق الوطني ضبط أسلحة ومدرعات وذخائر مصرية وإماراتية تركتها قوات حفتر أثناء انسحابها بعد هزيمتها أثناء المعارك الدائرة حاليا.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة