شاهد: الاستفتاء على تعديل دستور مصر “قل نعم وخذ كرتونة”

لم تعد مشاهد الرقص والزغاريد أمام اللجان الانتخابية بالشيء الجديد في مصر منذ الانقلاب العسكري في يونيو/حزيران2013، لكن ربما الجديد هذه المرة هو مشهد “الكراتين”.

كراتين الزيت والسكر
  • الكراتين هي صناديق من الورق المقوى، يحتوي كل منها على مواد تموينية، تقدم من قبل السلطات أو يرغم على تقديمها رجال الأعمال لتحفيز الناس على التصويت بنعم على التعديلات الدستورية وفق مقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • رصد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تثبت تقديم “حزب مستقبل وطن” صاحب أكبر تمثيل برلماني والمقرب من الأجهزة الأمنية، كراتين من السكر والزيت للناخبين بعد التصويت بنعم.

السيسي يصوت:
  • بدأ المصريون بالداخل (السبت)، التصويت على تعديلات الدستور التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي، بإمكانية البقاء في الحكم حتى العام 2030، كما تعمل على تعميق دور الجيش في الحياة السياسية وتعظيم دور الرئيس في تعيين رؤساء الهيئات القضائية.
  • ظهر السيسي في أول تفاعل مع التعديلات التي تثير جدلا، مبتسما أثناء إدلائه بصوته بأحد مقرات الاقتراع شرقي العاصمة القاهرة، وفق لقطات نقلها التلفزيون الحكومي.

الرقص أمام اللجان:
  • أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يؤكدون أن التعديلات الدستورية ضرورية لاستكمال السيسي مشروعاته القومية وعودة الغرفة الثانية للبرلمان وزيادة تمثيل المرأة.
  • أظهرت لقطات مصورة انتشار الرقص أمام اللجان على نغمات الأغاني الشعبية والوطنية، في مشهد أصبح مألوفا في مصر خلال السنوات القليلة الماضية.
  • حرص الإعلام المصري الحكومي والخاص على إظهار الإقبال الكثيف على التصويت من خلال إبراز الطوابير أمام اللجان الانتخابية.
بين التصويت بـ “لا” والمقاطعة
  • انقسم المعارضون للسلطة ونظام السيسي بين ضرورة المشاركة والتصويت وبلا، والمقاطعة من حيث المبدأ، إذ يرون أن المشاركة تضفي شرعية على عملية باطلة من أساسها.
  • المشاركون في عملية التصويت بلا، خاصة في الخارج، اشتكوا من خلو عملية التصويت من أية ضمانات.
  • الناشط السياسي إسلام لطفي بعد تصويته في القنصلية المصرية في لندن قال إنه لا توجد كشوف، فالموظف يكتب الاسم من بطاقة الرقم القومي يدويا وبالتالي أي شخص يمكنه التصويت أكثر من مرة. 

خطة الأمن للحشد
  • وردت أنباء عن قيام جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية بوضع خطة موسعة لحشد الجماهير للتصويت على مستوى الجمهورية.
  • حسب مصادر فإن الخطة الأمنية تعمل على دفع المدارس لخروج موظفيها للتصويت إضافة إلى إرغام المدارس الخاصة على التبرع بـ 150 جنيها مصريا لصالح حملة الدعاية للتعديلات، واستخدام حافلات المدراس لنقل المشاركين في الاستفتاء بالمجان.
  • قام جهاز الأمن الوطني باستدعاء العاملين بالجمعيات الخيرية وطلب ضرورة حشد الأرامل للمشاركة في الاستفتاء حسب عاملين في جمعيات خيرية.
حشد جماعي للناخبين في حافلات للذهاب للتصويت على استفتاء التعديلات الدستورية ـ رويترز
حرب على السوشيال ميديا

انتقلت حرب المؤيدين والمعارضين للتعديلات إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فتصدرت على موقع “تويتر” هاشتاجات استفتاء الدستور، ونازلين علشانك يا مصر، مش نازلين، قول نعم وخد كرتونة.
المؤرخ والأكاديمي بجامعة كامبريدج خالد فهمي أكد أنه يجب معارضة التعديلات الدستورية لثلاثة أسباب:

  • أنها تمدد فترة حكم السيسي إلى سنة 2030، مع إعطائه الحق في تعيين ثلث أعضاء مجلس الشيوخ.
  • السماح للقوات المسلحة بالتدخل في السياسية ما يعني القدرة على القيام بانقلاب عسكري بدعوى صيانة الدستور.
  • القضاء على استقلال القضاء، من خلال إعطاء السيسي الحق في تعيين رؤساء الجهات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام وتقليص دور مجلس الدولة في مراجعة القوانين.

خلفيات:

يحق لأكثر من 60 مليون شخص من إجمالي عدد سكان مصر البالغ نحو 100 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، ويستمر التصويت لمدة ثلاثة أيام، ومن المقرر إعلان نتيجة الاستفتاء يوم 27 أبريل/نيسان الجاري.
الثلاثاء الماضي، وافق البرلمان بأغلبية مؤيدة للنظام على التعديلات، وسط حملات رفض دعت إلى مقاطعة الاستفتاء وأخرى طالبت بالمشاركة في التصويت بـ”لا”.
يحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي حاليا في فترة رئاسية ثانية وأخيرة، بحسب الدستور الحالي، لكن التعديلات سمحت بمد مدته الحالية من 4 إلى 6 سنوات، لتنتهي في 2024 بدلا من 2022، مع السماح له بفترة ثالثة (6 سنوات)، كان يحظرها الدستور الحالي قبل التعديل، ما يعني إمكانية بقائه في الحكم حتى 2030.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة