أمير الشهداء.. 31 عاما على اغتيال خليل الوزير “أبو جهاد”

القائد خليل الوزير (أبو جهاد).. أمير الشهداء
القائد خليل الوزير (أبو جهاد).. أمير الشهداء

قادة ومناضلون فلسطينيون كثر استشهدوا في عمليات اغتيال نفذها الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينهم القيادي الفتحاوي البارز خليل الوزير المعروف باسم (أبو جهاد) والذي استشهد قبل 31 عامًا.

ويصادف اليوم الثلاثاء السادس عشر من أبريل/نيسان، ذكرى اغتيال أبو جهاد الذي استشهد عام 1988، حين هاجمت فرقة اغتيال إسرائيلية منزله في ضاحية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة التونسية، وأطلقت عليه النار فاستقرت سبعين رصاصة في جسده.

مهندس الانتفاضة الأولى.. أمير الشهداء:
  • القائد خليل الوزير “أبو جهاد” هو أحد مؤسسي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ونائب القائد العام لقوات الثورة، ومهندس الانتفاضة الأولى، والملقب أيضًا بأمير الشهداء.
الشهيدان ياسر عرفات وأبو جهاد
  • “الموساد” الإسرائيلي اغتال القائد “أبو جهاد” وهو الرجل الثاني في حركة فتح، في بيته بتونس، بقيادة رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك.
  • ولد خليل إبراهيم محمود الوزير عام 1935 في مدينة الرملة، وغادرها إلى غزة إثر حرب 1948 مع أفراد عائلته، ودرس في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963، وهناك تعرف على الشهيد ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة “فتح”.
  • انخرط أبو جهاد في العملين العسكري والفدائي وحمله الاحتلال الإسرائيل مسؤولية التخطيط لكثير من العمليات ضدها.
  • برز نجمه كأحد المحركين للانتفاضة الأولى التي قضت مضجع الاحتلال فكان القرار بالمسارعة إلى اغتياله وهذا ما نفذته فرقة كوماندوز إسرائيلية فجر السادس عشر من نيسان/إبريل عام 1988 بعد عملية إنزال في شواطئ تونس حيث كان يقيم الرجل.
  • حسب ما تناقلته التقارير وشهود عيان، فإن فرق “كوماندوز” إسرائيلية وصلت إلى شاطئ تونس، وتم إنزال 20 عنصرًا مدربين من قوات وحدة (سييريت ماتكال) السرية الخاصة، من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة، لتنفيذ مهمة اغتيال “أبو جهاد” على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة.
  • إحدى الخلايا اقتحمت البيت بعد تسللها للمنطقة، وقتلت الحارس الثاني الشهيد نبيه سليمان قريشان، وتقدمت أخرى مسرعة للبحث عن الشهيد “أبو جهاد”، فسمع ضجة في المنزل خلال انشغاله في خط كلماته الأخيرة على ورق كعادته، وكان يوجهها لقادة الانتفاضة. 
لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة:
  • أبو جهاد ذهب وهو يرفع مسدسه ليستطلع الأمر، كما روت زوجته انتصار الوزير، وإذا بسبعين رصاصة تخترق جسده ويصبح في لحظات في عداد الشهداء ليتوج أميرًا لشهداء فلسطين.
  • آخر كلمة خطتها يده هي (لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة).
  • دُفن “أمير الشهداء” في العشرين من أبريل 1988 في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك في دمشق، في مسيرة حاشدة غصت بها شوارع المدينة.
  • لم يمنع حظر التجول الذي فرضه الاحتلال جماهير الأراضي الفلسطينية المحتلة من تنظيم المسيرات الغاضبة والرمزية وفاء للشهيد الذي اغتيل وهو يتابع ملف الانتفاضة حتى الرمق الأخير.
أبو جهاد.. أمير الشهداء
إرث نضالي لابن فلسطين:
  • في عام 1963 غادر الكويت إلى الجزائر، حيث سمحت السلطات الجزائرية بافتتاح أول مكتب لحركة “فتح” وأقام دورات عسكرية ومعسكر تدريب للفلسطينيين الموجودين في الجزائر.
  • في عام 1965، غادر أبو جهاد الجزائر إلى دمشق، حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكُلف بالمسؤولية عن العلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين.
  • شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الجليل الأعلى، وتولى المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة.
  • خلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة ما بين 1976– 1982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يومًا خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
  • القائد أبو جهاد تسلم خلال حياته مواقع قيادية عدة، فكان عضو المجلس الوطني الفلسطيني خلال معظم دوراته، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة، كما يعتبر مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.
  • بعد حصار بيروت عام 1982 وخروج كادر وقوات الثورة من المدينة عاد الوزير، مع رفيق دربه ياسر عرفات إلى مدينة طرابلس ليقودا معركة الدفاع عن معاقل الثورة في مواجهة المنشقين، وبعد الخروج من طرابلس توجه أبو جهاد إلى تونس حيث مقر المنظمة ومقر إقامة أسرته.
  • من تونس أصبح أبو جهاد دائم التجوال بين العواصم العربية للوقوف عن كثب على أحوال القوات الفلسطينية المنتشرة في تلك البلدان، وكان من عادته لا يمكث في تونس بين أهله، سوى بضعة أيام، لكنه مكث 15 يومًا في الزيارة الأخيرة له في ربيع عام 1988.
صورة من جنازة أبو جهاد (غيتي)
عمليات نوعية خطط لها أبو جهاد:
  • عام 1955.. عملية نسف خزان زوهر.
  • عام 1965.. عملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون).
  • عام 1975.. عملية فندق (سافوي) في تل أبيب وقتل 10 إسرائيليين، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس.
  • عام 1976.. عملية قتل “البرت ليفي” كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس.
  • عام 1978.. عملية الشهيدة دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 إسرائيليًا.
  • عام 1979.. عملية قصف ميناء إيلات عام 1979.
  • عام 1981.. قصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا.
  • عام 1982.. أسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان ومبادلتهم بخمسة آلاف معتقل لبناني وفلسطيني ومائة من معتقلي الأرض المحتلة، وكذلك وضع خطة اقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور ما أدى لمصرع 76 ضابطًا وجنديًا بينهم 12 رتبًا رفيعة.
  • إدارة حرب الاستنزاف من 1982 إلى 1984 في جنوب لبنان.
  • عام 1988.. عملية مفاعل ديمونة والتي كانت السبب الرئيسي لاغتياله.
إسرائيل اعترفت مؤخرا باغتيال أبو جهاد "وسط" في تونس عام 1988 (الجزيرة-أرشيف)

 

خليل الوزير تلقى تحذيرات بتعرضه للاغتيال قبل استشهاده (الجزيرة نت-أرشيف)

 

أبو جهاد يجلس إلى جوار ياسر عرفات

 

إسرائيل اغتالت أبو جهاد بـ70 رصاصة استقرت داخل جسده

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة