تزايد معاناة اللاجئين في مصر مع تفاقم المصاعب الاقتصادية

اللاجئ السوري أحمد الخطيب (61 سنة) وأسرته في مسكنهم بالقاهرة
اللاجئ السوري أحمد الخطيب (61 سنة) وأسرته في مسكنهم بالقاهرة

يعمل اللاجئ السوري أحمد الخطيب وابنه البالغ من العمر 16 عاما سائقين لعربة توكتوك صغيرة في القاهرة، لكن هذا لا يكفي للوفاء بأعباء الأسرة.

وتقول منظمات خيرية إن الإصلاحات الاقتصادية القاسية وارتفاع الأسعار يؤثران بشكل بالغ للغاية على اللاجئين والمهاجرين في مصر.
والمعونات التي تقدمها الجمعيات الخيرية هي الطريقة الوحيدة التي تساعد الخطيب على سداد إيجار المكان الذي تعيش فيه الأسرة. 
كما أنه يستعير بعض النقود من أصدقائه، وتساءل الرجل “منين بدي أسد (الدين)؟”
ويعاني الخطيب (58 عاما) من عدة أمراض من بينها التهاب البروستاتا لكنه لا يستطيع توفير نفقات العلاج. ويقول إنه يتناول في العادة وجبة واحدة يوميا لتقليل النفقات.

يعمل الخطيب وابنه سائقين لعربة توكتوك لكن هذا لا يكفي للوفاء بأعباء الأسرة ـ رويترز
اللاجئون السوريون في مصر:
  • ووفقا لبيانات مستمدة من مسح أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشمل أكثر من 100 ألف سوري فإن أكثر من 77 % من الأسر السورية في مصر كانت تعاني من الديون في 2017 ارتفاعا من 73 % في العام السابق له.
  • وكان ما يقرب من 93 بالمئة من الأسر عاجزة عن سداد الديون ارتفاعا من 81 بالمئة في 2016 وهو العام الذي حررت فيه مصر سعر صرف الجنيه في إطار اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي.
  • عدد اللاجئين في مصر أقل بكثير من الأردن ولبنان وتركيا وهي الدول التي ذهب إليها أغلب اللاجئين الفارين من الحرب السورية. 
  • لكن اللاجئين وطالبي اللجوء المقيمين في مصر يعيشون وسط المصريين وليس في مخيمات، ومن لا يملك فيهم وسائل إعاشة يعاني بشكل مباشر من المصاعب الاقتصادية.
  • عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر حوالي 250 ألف شخص، وأكثر من نصفهم سوريون.
عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر حوالي 250 ألف شخص ـ رويترز
إجراءات تقشفية
  • أظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن وصول اللاجئين وطالبي اللجوء تزايد بشكل كبير وبلغت نسبة الزيادة المسجلة 25 بالمئة تقريبا خلال العامين الماضيين.
  • منذ 2016، منعت مصر أعدادا كبيرة من المهاجرين واللاجئين من السفر إلى أوربا بزوارق في إطار جهود نالت إشادة الاتحاد الأوربي. 
  • إلى جانب زيادة أعداد اللاجئين القادمين، ترك الكثير منهم يعيشون في بعض من أفقر المناطق في مصر.
  • لم يتسن الاتصال على الفور بالهيئة العامة للاستعلامات المصرية للحصول على تعليق لكن مصر قالت في السابق إن تعامل البلاد مع اللاجئين نموذجي لأن بمقدورهم الحصول على خدمات مثل الرعاية الصحية دون تمييز فضلا عن أنهم يعيشون بحرية وسط المواطنين المصريين.
  • لم تتسبب الإصلاحات الاقتصادية في تصعيب المعيشة على السوريين وحدهم. 
  • المنظمة الدولية للهجرة تقول إن طلبات الحصول على مساعدات للسكن والعلاج والعودة بدأت تتزايد في يونيو/ حزيران ووصلت إلى أكثر من المثلين منذ سبتمبر أيلول. وأغلب هذه الطلبات يقدمها سودانيون وإثيوبيون.
  • لوران دي بوك رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر: نعتقد أن هذا أحد تبعات الإصلاحات الاقتصادية وخفض دعم الوقود، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار السلع الأساسية.
  • دي بوك: الإجراءات التقشفية جعلت أصحاب العقارات أكثر تشددا في تحصيل الإيجارات. 
  • دي بوك: المهاجرون يعملون بشكل رئيسي في القطاع غير الرسمي وينظر لهم بعض المصريين الفقراء على أنهم منافسون لهم.
الأمم المتحدة: أكثر من 77 % من الأسر السورية في مصر كانت تعاني من الديون في 2017
معاناة أم:

عندما فرت هالة بكداش من القصف في بلدها سوريا وأتت مع أطفالها إلى مصر عام 2012، كانت تكاليف المعيشة في بلدها الجديد يسيرة.
لكن الأم البالغة من العمر 32 عاما قالت إن الأسعار ارتفعت بشكل كبير خلال العامين الماضيين وزادت مصاريف الأسرة إلى مثليها.
وأضافت بكداش، التي تعمل لساعات طويلة في التدريس، أنها لا تستطيع توفير مصاريف تجديد جواز سفرها المنتهية صلاحيته وهو ما يعني أنها لا تستطيع تجديد إقامتها في مصر أيضا وتعرضها لغرامة لا تعرف كيف ستسددها.
لكنها لا تريد العودة إلى سوريا التي قد يواجه زوجها فيها خطر التجنيد.
وقالت “العمارة اللي كنا قاعدين فيها في سوريا وبيتنا نزلت (انهارت).. وحتى محلنا راح”.

المصدر : رويترز

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة