ماذا تعرف عن أموال المقاصة سبب الخلاف بين عباس والاحتلال؟

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

خلاف بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية يسلط الضوء على العلاقات الاقتصادية بينهما وما تعرف بأموال المقاصة؟ فما هي المقاصة وما مصدر تلك الأموال؟

سبب الخلاف
  • حجزت سلطات الاحتلال 138 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية بسبب صرف الأخيرة رواتب شهرية لأسر الأسرى والشهداء الفلسطينيين، ما أدى إلى نشوب أزمة بين الجانبين. 
اتفاق أوسلو
  • بموجب اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقية باريس تم إبرام اتفاق تعاقدي يحكم العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
  • اتفاق أو معاهدة أوسلو، أو أوسلو (1)، والمعروف رسميا باسم “إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي”، هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 سبتمبر/أيلول 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.
  • سمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية التي تمت في عام 1991.
اتفاقية باريس
  • هو الاسم المتداول للبروتوكول الاقتصادي الملحق باتفاقية غزة – أريحا، الموقعة بين إسرائيل وممثلين عن منظمة التحرير الفلسطينية.
  • وقعت الاتفاقية بتاريخ 29 أبريل/نيسان 1994، ثم تحوّل البروتوكول لجزء من اتفاقية أوسلو 2 (اتفاق المرحلة الانتقالية للضفة الغربية وقطاع غزة) الذي وقع في 24 و28 سبتمبر/أيلول 1995.
المقاصة
  • تضمنت اتفاقية باريس بنودا تنص على تحويل إسرائيل مبالغ شهرية للسلطة الفلسطينية تعرف بـ (المقاصة)، والمقاصة مصطلح اقتصادي يعني آلية مالية لتسوية المعاملات التجارية والمالية والمصرفية بين الأشخاص والبنوك والجهات المختلفة.
مصادر الأموال
  • المبالغ الشهرية للسلطة تأتي من ضرائب الدخل من العاملين الفلسطينيين في قطاع غزة ومنطقة أريحا الذين يعملون في إسرائيل.
  • كامل المبلغ من ضريبة الدخل المحصل من الفلسطينيين من قطاع غزة، ومنطقة أريحا العاملين في المستوطنات.
  • ضرائب الاستيراد (الجمارك) والرسوم الأخرى على البضائع التي يكون مقصدها مناطق السلطة حتى لو قام باستيرادها مستوردون إسرائيليون مسجلون لدى السلطة الفلسطينية وتقوم بنشاط تجاري في المناطق
  • ضريبة القيمة المضافة المدفوعة من منظمات ومؤسسات فلسطينية غير ربحية، والمسجلة لدى السلطة الفلسطينية، على صفقات في إسرائيل.
  • استقطاعات تأمين التقاعد التي تُحصل من أجور الفلسطينيين العاملين في إسرائيل، على أن تستخدم المبالغ المحولة لتقديم تأمين التقاعد لهؤلاء العاملين، مقابل عدم التزام إسرائيل ومؤسساتها الاجتماعية ذات العلاقة وأرباب العمل الإسرائيليين بأي التزامات ومسؤوليات تتعلق بمطالب شخصية وحقوق ومنافع تنجم عن هذه الاستقطاعات
  • تحصل إسرائيل تكاليف إدارية تقتطعها من عملية المقاصة تصل إلى 10 حتى 15%
حجم المقاصة
  • بلغ إجمالي الإيرادات في الموازنة العامة لدولة فلسطين عام 2017 مبلغ 12.75 مليار شيكل (نحو 3.5 مليار دولار)، وبلغت إيرادات المقاصة نحو 8.72 مليار شيكل ( 2.4 مليار دولار) تمثل 68.4% من إجمالي الإيرادات، بينما بلغ الإنفاق وصافي الاقتراض مبلغ 15.73 مليار شيكل ( 4.32 مليار دولار).
  • يبلغ متوسّط قيمة إيرادات المقاصة (الضرائب الشهرية)، التي تجبيها إسرائيل وتحولها للسلطة الفلسطينية، نحو 180 مليون دولار أمريكي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.
  • بدون هذه الأموال، لن تستطيع الحكومة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظّفين والمؤسّسات الحكومية، وفق تصريح سابق لرئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.
  • تبدأ السنة المالية في فلسطين مطلع يناير/كانون الثاني وتنتهي يوم 31 ديسمبر/كانون الأول من ذات العام، وفق قانون الموازنة العامة.
بداية الأزمة
  •  في مارس/آذار 2018 صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يتيح لحكومة إسرائيل احتجاز جزء من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) تعادل تلك التي تقدمها السلطة كمخصصات لعائلات الأسرى والشهداء.
  • تصرف الحكومة الفلسطينية رواتب رمزية لعائلات الشهداء وللجرحى وآلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
  • الأحد الماضي صادق الطاقم الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر على قرار بدء تنفيذ القانون وقررت حكومة نتنياهو أن تقتطع نحو 140 مليون دولار من أموال المقاصة.
  • أشارت تقارير إلى أن نحو 138 مليون دولار دفعتها إدارة عباس رواتب للمعتقلين في 2018، قال مجلس الوزراء الأمني إن مبلغا مماثلا سيتم تجميده من الضرائب التي تم جمعها لحساب السلطة الفلسطينية.
  • قال وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون إن خصم المبلغ سيبدأ من الشهر المقبل.
  • يهدف القرار إلى معاقبة السلطة انتقاما على استمرارها في دفع مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء.
عباس: نرفض استلام المقاصة
  • قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يستلم أموال المقاصة.
  • أضاف في تصريحات بثتها أمس الأربعاء الإذاعة الرسمية (صوت فلسطين) خلال لقاء يوم الثلاثاء مع وفد من الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي وأعضاء في مجموعة (جي ستريت) “نرفض استلام كل المقاصة. لا نريدها، لا نريد المقاصة كلها، خليها عندهم”.
  • تابع قائلا “وبقلكم (أقول لكم) بصراحة لو كان عندنا فقط عشرين مليون أو ثلاثين مليون شيكل وهي ما يدفع لعائلات الشهداء سندفعهم لعائلات الشهداء .. يعني لو لا يوجد في السلطة أي قرش غير هذول (هذه) سأدفع لعائلات الشهداء وعائلات الأسرى وعائلات الجرحى هذا يجب أن يكون مفهوما”.
  • أوضح الرئيس الفلسطيني أنه “إضافة إلى ذلك أنا سأذهب إلى كل المؤسسات الدولية لأشتكي (إسرائيل) لعل العالم يسمعني”.
سرقة وجريمة
  • وصف رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله قرار إسرائيل بأنه تعدٍّ يقع في إطار مخطط هدفه تدمير السلطة الفلسطينية وسلب قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها.
  • وقال إن خصم هذا المبلغ يشكل سرقة وجريمة بمقاييس دولية وانتهاكا لميثاق جنيف، وخرقا للاتفاقات المرحلية الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ عام 1995.
المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة