ما هي معاهدة القوى النووية التي قررت أمريكا وروسيا الانسحاب منها؟

الرئيس الأمريكي رونالد ريغان (يمين) والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف يوقعان معاهدة القوات النووية متوسطة المدى عام 1987
الرئيس الأمريكي رونالد ريغان (يمين) والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف يوقعان معاهدة القوات النووية متوسطة المدى عام 1987

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، أن روسيا علقت العمل بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تعود إلى الحرب الباردة بعد أن اتخذت الولايات المتحدة قرارا مشابها.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس الجمعة، تعليق الولايات المتحدة التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة الإنذار الأخير لروسيا للامتثال للمعاهدة قبل انسحاب واشنطن منها نهائياً في غضون 6 أشهر.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب الإعلان الأمريكي، إنه يأمل التوصل إلى اتفاق جديد خلفاً لمعاهدة الحد من انتشار الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، بحيث يشمل دولاً أخرى إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، كالصين وإيران.

ما هي معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى؟
  • في سبعينيات القرن الماضي، تسببت صواريخ “أس أس 20 المتوسطة المدى والتي نشرها الاتحاد السوفييتي حينها ويصل مداها إلى 5000 كيلومتر في إثارة مخاوف الغرب، خصوصا مع دقتها وقدرتها على استهداف أوربا الغربية وحتى ولاية ألاسكا الأمريكية.
  • في ديسمبر/ كانون أول الماضي، عام 1987 تم التوصل إلى معاهدة للحد من الصواريخ النووية المتوسطة والقصيرة المدى المسماة “آي إم إف” خلال قمة جمعت وقتها الرئيسين الأمريكي رونالد ريغان والسوفييتي ميخائيل غورباتشوف.
  • تعهد الطرفان بتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها القصير ما بين 500 و1000 كيلومتر ومداها المتوسط ما بين 1000 كيلو متر و5500 كيلومتر وعدم تصنيع أي صواريخ جديدة.
  • شملت المعاهدة صواريخ أمريكية يتراوح مداها بين 740 كيلومترا و2500 وأخرى روسية يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.
  • بحلول مايو/ أيار عام 1991 أعلن الطرفان تدمير أكثر من 2600 صاروخ تنفيذا للمعاهدة، نصيب روسيا منها نحو 1800 صاروخ.
خلفيات:
  • اتهمت الولايات المتحدة روسيا مرارا بخرق المعاهدة، وتعلق آخرها باستخدام موسكو منظومة من صواريخ “9m729” لتجاوز مداها 500 كيلومتر في حين تقول روسيا إن مدى الصاروخ لا يتجاوز 480 كيلومترا ولا يمكن للجيش تعديله.
  • تتهم موسكو واشنطن بنشر منظومة الدرع الصاروخية على أراضي رومانيا وبولندا لإطلاق صواريخ متوسطة المدى مثل صواريخ توماهوكBGM 109 بما يتعارض مع المعاهدة.
  • وفق دراسة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام صدرت في 2018، تستحوذ روسيا والولايات المتحدة على نحو 90 في المئة من قرابة 14500 رأس نووي لصواريخ تخزنها أو تنشرها حاليا بعيدا عن دول كالصين وفرنسا وبريطانيا وكوريا الشمالية.
  • تقول مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية إن هدف واشنطن من الانسحاب من الاتفاقية هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية مع الصين في مياه المحيط الهادئ جنوب شرق آسيا وبناء قدرات صاروخية، كانت محظورة، وفقا للاتفاقية. ولهذا تطالب واشنطن بوضع معاهدة جديدة تشمل دولا أخرى بما فيها الصين وإيران.
  • الطرف الأوربي قد يكون الأكثر تضررا من انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة، لأن الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى يمكن لها أن تصل إلى برلين وباريس ولندن وبعيدة عن واشنطن ونيويورك.
  • هذه التطورات والسجال الأمريكي الروسي يضع مصير معاهدات أخرى على المحك ويفتح مجددا سباق التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة