قانون الـ 25 عاما.. معركة انتصر فيها طلاب موريتانيا [صور]

الاحتجاجات الطلابية اضطرت الحكومة الموريتانية لإصدار قرار بوقف تنفيذ القانون
الاحتجاجات الطلابية اضطرت الحكومة الموريتانية لإصدار قرار بوقف تنفيذ القانون

نقل عدة طلاب موريتانيين إلى المستشفى الثلاثاء الماضي لتلقي العلاج إثر قمع الشرطة لهم بشكل مفرط، لكن بعد أقل من 20 ساعة تغير الموقف كليا واحتفلوا مع زملائهم بفرض مطلبهم على الحكومة.

فبعد شهر من الاحتجاجات الطلابية، أخذت الحكومة الموريتانية قرارا بوقف تنفيذ قانون صدر في آخر فترة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ويمنع من وصل عمره 25 عاما، من دخول الجامعات الحكومية.

منشأ الأزمة
  • تعود جذور هذه الأزمة لتدني نسبة النجاح في الثانوية العامة حيث لا تتجاوز سنويا 10% أي 5 آلاف طالب من أصل حوالي 50 ألفا في مختلف الشعب العلمية والأدبية، وهذه هي النسبة الأضعف في عموم دول المغرب العربي.
  • هذا الوضع يجبر الطلاب على تكرار محاولة الحصول على الباكلوريا أكثر من مرة، وأثناء هذا الكفاح المرير تتجاوز أعمارهم السن الطبيعية لدخول الجامعة.
  • بدل العمل على رفع نسبة الناجحين في الباكلوريا، أصدرت حكومة الرئيس السابق في 2018 قانونا يمنع من تجاوز 25 عاما من دخول الجامعة، وما لبثت أن أوقفت تطبيقه بفعل الاحتجاجات الطلابية.
  • في تصريح لموقع الجزيرة مباشر نقل الكاتب الحافظ الغابد عن مصادر قولها إن وزير التعليم العالي تبنى هذا القانون بناء على مشورة من خبير فرنسي.
  • أشار الغابد إلى أن نظام ولد عبد العزيز كان يعتبر التخصصات الشرعية الأدبية والإنسانية غير مجدية، ويرى أن على طلابها التوجه نحو التكوين المهني.
الغضب والقمع
  • في بداية العام الدراسي الحالي قررت حكومة الرئيس الجديد تطبيق القانون مما منع 703 طلاب من الالتحاق بالجامعة.
  • قد تفجرت موجة غضب بين أوساط الطلاب مع مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وما لبثت قضيتهم أن تحولت إلى قضية رأي عام، فناصرها أعضاء البرلمان والأساتذة والمواطنون العاديون.
  • طيلة أكثر من شهر، استمر الطلاب في التظاهر والاعتصام أمام وزارة التعليم العالي، فيما ردت الشرطة بقمع مفرط، وظهر رجال الأمن في مقاطع فيديو ينهالون ضربا على الطلاب، مما أدى لسقوط العديد من الجرحى إلى جانب حالات إغماء كثيرة.
     
  • الثلاثاء الماضي وحده وصل إلى المستشفيات 15 طالبا لتلقي العلاج، وشهدت مواقع التواصل غضبا عارما لمشاهدة طلاب ينزفون دما جراء ضرب رجال الأمن لهم.
  • قد تولد عن ذلك القمع الشديد استياء كبير في صفوف الحقوقيين والسياسيين، وأساتذة الجامعات، وأعربوا عن خيبة أملهم في حل مشكلة الطلاب.
  • قد بادرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن إدانتها للقمع الذي تعرض له المتظاهرون السلميون.
كيف تصرفت الحكومة؟
  • لعدة أسابيع أصر وزير التعليم العالي على أنه لا تراجع عن القانون، فيما أصدر وزير الشؤون الإسلامية تعميما بأن هذا القانون لا ينطبق على المؤسسات التابعة لقطاعه وسمح للطلاب بالالتحاق بها.
  • أمام الاستياء الكبير من موقف وزير التعليم العالي، أعطت الحكومة تطمينات بأنها تبحث عن حل يرضي الطلاب، وفي ذات الوقت واصلت الشرطة قمعهم بشكل مفرط.
  • في أواخر الشهر الماضي صرح الوزير الأول إسماعيل ولد الشيخ سيديا بأن رئيس الدولة أعطى التعليمات بحل المشاكل المتعلقة بالتعليم ذات الطابع الاستعجالي.
     
النصر والملاحقة
  • مساء أمس الأربعاء أصدر الوزير الأول قرارا بوقف تطبيق القانون وتم توجيه التعليمات لمؤسسات التعليم العالي بتسجيل الطلاب الذين تجاوزت أعمارهم 25 عاما.
  • تبادل النشطاء السياسيون اتهامات بمحاولة البعض تسييس القضية الطلابية، التي حاولت جميع الأطياف السياسية أن تظهر مناصرة لها.
  • يرى الغابد أن الانتصار للقضية الطلابية واجب الجميع، وقضيتهم قضية رأي عام تمس مصالح أبناء البلد.
  • يعتقد الحافظ أن الحكومة لم تتأثر بالضغوط، وأنها كانت تدرس القضية بتأن ولذلك أخذت وقتا كثيرا ولم تتأثر بالمظاهرات.
  • بادر الطلاب للاحتفال بما سموه انتزاع حقهم في التعليم، وتعهدوا بمقاضاة رجال الأمن الذين قمعوهم أمام الكاميرات، وتقول الطالبة زينب منت محمدو إنها وزملاءها انتزعوا حقهم الذي كان وزير فرنسا يريد أن يغتصبه بقوانين تخالف الدستور والقوانين السماوية.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة