إسرائيل تنشئ خط غاز لأوربا.. ابتزاز أم لخطف الحلم المصري؟

انفجار سابق في خط للغاز بمدينة العريش شمالي سيناء
انفجار سابق في خط للغاز بمدينة العريش شمالي سيناء

أبدى مصدر في وزارة البترول المصرية، ودبلوماسي مصري سابق، استغرابهما من أنباء الإعلان عن سعي تل أبيب لتشييد خط بحري لنقل الغاز إلى أوربا.

سعي إسرائيلي 
  • يأتي ذلك الإعلان بالتزامن مع انتهاء ترتيبات استحواذ تحالف مصري إسرائيلي أمريكي على خط الغاز المصري (عسقلان – العريش).
  • المصدران قالا لـموقع "الجزيرة مباشر" إن الخط الجديد الذي أعلنت عنه تل أبيب، سبق وأن أكد خبراء استحالة تشييده لأسباب أمنية وسياسية واقتصادية، لهذا فالحديث عنه الآن يتضمن 3 احتمالات.
  • عدد المصدران، اللذان فضلا عدم ذكر اسمهما، بسبب الحملة المستمرة على قناة الجزيرة في مصر، الاحتمالات الثلاثة في: ابتزاز مصر في الصفقة الأخيرة، والتخوف من احتمالات عودة موجة التفجيرات لخط سيناء، محاولة خطف حلم مصر التحول لمركز للطاقة، والسعي لحلول تل أبيب محلها.
  • جري تفجير خط الغاز من مصر لإسرائيل، والذي يجري عكسه حاليا ليصدر من عسقلان للعريش، حوالي 30 مرة في الفترة من 2011 حتى 2016، بحسب تقديرات مصرية رسمية، بواسطة ملثمين يتبعون تنظيمات مسلحة في سيناء.
قصة الخط الإسرائيلي
  • أعلنت شركة خطوط الغاز الطبيعي الإسرائيلية (آي إن جي إل) توقيع مذكرة تفاهم مع شركة (آي جي بوسيدون) الإيطالية اليونانية، بغرض إنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي يمتد إلى أوربا، وفقا لما ذكرته رويترز.
  • قالت الشركة إن الخط المزمع سيحمل اسم (خط أنابيب شرق المتوسط) وبإمكانه نقل نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا من منطقة شرق البحر المتوسط إلى قبرص واليونان وإيطاليا وأسواق أوربية أخرى.
  • وفقا لوصف مشروع خط أنابيب شرق المتوسط على موقع شركة آي جي بوسيدون، فقد تم الانتهاء بالفعل من وثائق التصميم والهندسة وذلك بمنح قيمتها مليوني دولار من أوربا.
  • سيمتد الخط من حقل ليفانتين الإسرائيلي إلى قبالة سواحل قبرص ثم يمتد لاحقا لجزيرة كريت وبعدها إلى اليونان، حيث سيتصل مع خط أنابيب بوسيدون الممتد ما بين اليونان وإيطاليا.
  • فكرة المشروع الإسرائيلي تعود إلى عام 2016، وقتها أكد المدير العام السابق بالمفوضية الأوربية مايكل لي في عام 2016 إن المشروع غير قابل للتطبيق سواء تجاريا أو سياسيا.
  • العام الماضي وقّعت إسرائيل اتفاقيات مع اليونان وإيطاليا وقبرص، لإمدادها بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب يتكلف من 7 إلى 8 مليارات دولار قالت إنها تعتزم تشييده خلال خمسة أعوام، لكن المشروع واجه صعوبات.
  • نقلت قناة هاداشوت عن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز قوله" منذ عقود، كنا نشكو من النفوذ العربي في أوربا بسبب النفط والغاز، تصدير الغاز إلى أوروبا سيخفف من هذا النفوذ إلى حد ما، وسيمثل قوة موازنة للقوة العربية".

  • المشروع تم الترويج له بدعم من الاتحاد الأوربي وإسرائيل منذ ظهور احتياطيات الغاز الضخمة في شرق البحر المتوسط، وسبق نشر تقارير عام 2018 تؤكد أن الاتحاد الأوربي قدم بالفعل 100 مليون دولار لتمويل الدراسات الخاصة به.
هل يكون جاهزا عام 2025؟
  • وقعت إسرائيل مذكرة تفاهم مع اليونان وإيطاليا وقبرص، يعود تاريخها إلى ديسمبر 2017، ومنذ ذلك الحين أجرت معها مناقشات حول تفاصيل المشروع، وفقا لصحيفة (جلوبز).
  • تردد أن الاتحاد الأوربي سيوافق على الاتفاقية وسيجري توقيع العقد النهائي في فبراير 2019. وهو ما لم يحدث حتى الآن، حتى أعلنت اسرائيل الثلاثاء عن بناء الخط رسميا.
  • وفقا لتقديرات (جلوبز) يتوقع أن يستغرق البناء حتى 2024 وتمويل المشروع عاما قبل بدء البناء، ما يعني أن خط الأنابيب ربما يكون جاهزا بحلول عام 2025.
  • في أكتوبر 2019 قالت صحيفة (نويه تسورشر تسايتونج) إن إسرائيل لا تستهدف في تصديرها للغاز فقط مصر، التي يتوقع أن يرتفع استهلاكها من الغاز بنسبة 30 في المائة خلال العقدين المقبلين بسبب النمو السكاني، ولكن تستهدف أيضا دول الاتحاد الأوربي.
  • أشارت الصحيفة إلى أن اسرائيل تسعى إلى وصول الغاز إلى الأسواق الدولية، وتستهدف دول الاتحاد الأوربي بشكل كبير.
خلفيات
  • تحاول إسرائيل منذ وقت طويل العمل على إنشاء هذا الخط، والتحول إلى مركز للطاقة في المنطقة، وهذا هو التحدي الحقيقي أمام تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، يعتمد على الغاز الاسرائيلي والقبرصي.
  • تعتمد خطة مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير غاز شرق المتوسط إلى أوربا على كونها الخيار الوحيد الرخيص والممكن لتوريد الغاز إلى أوربا، لعدم وجود جدوى اقتصادية لإنشاء خط الأنابيب الإسرائيلي الذي يمتد بطول 2000 كم.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة