هل سيساعد اتفاق الرياض حقا في إنهاء الحرب في اليمن؟

مراسم التوقيع التي جرت في الرياض

يمثل توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، فصلاً مهماً في الحرب متعددة الأوجه في اليمن.

لكن محللين يقولون إنه من غير المرجح أن يضع نهاية للنزاع.

ما القصة؟
  • اتفاق السلام هو محاولة لوضع حد للاقتتال بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ، والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي بزعامة عيدروس الزبيدي.
  • الزبيدي هو الحاكم الفعلي لعدن ويسعى إلى انفصال الجنوب عن اليمن وإنشاء دولة مستقلة، على غرار تلك التي كانت موجودة قبل التوحيد في عام 1990. واليمن الجنوبي كان دولة حليفة للاتحاد السوفياتي بين عامي 1967-1990.
  • بينما قاتلت حكومة هادي ورعاتها السعوديون جماعة الحوثيين المتمردة التي تسيطر على معظم شمال البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، المدينة الرئيسية في الجنوب.
  • سحبت الإمارات قواتها بالكامل الأسبوع الماضي من مدينة عدن ودخلت القوات السعودية.
  • قاتل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والميليشيات التابعة له قوات هادي للسيطرة على عدن في أغسطس الماضي واستولت على المدينة بعد أسابيع من القتال.
  • هز الاقتتال الداخلي أركان التحالف السعودي الإماراتي الذي استهدف الحوثيين منذ سيطرتهم على معظم البلاد في أوائل عام 2015.
  • أحد المكونات الرئيسية للاتفاق هو استيعاب ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي ودمج المقاتلين في قوات وزارتي الدفاع والداخلية.
  • ستعود حكومة هادي أيضاً إلى عدن وتقاسم السلطة على قدم المساواة مع مسؤولي المجلس الانتقالي الجنوبي.
  • ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال خلال حفل التوقيع “إنه يوم سعيد حيث يجتمع الجانبان” وأضاف “هذا الاتفاق سيفتح فترة جديدة من الاستقرار في اليمن.” لكن بعض المحللين يشككون في مبادرة السلام.
الفخ الجنوبي؟
  • من وجهة نظر حكومة عبد ربه منصور هادي، كان إنهاء الصراع الجنوبي مع منافسيهم خطوة مهمة في الحفاظ على اليمن سليما وعاملا مساعدا للتعامل مع المتمردين الحوثيين.
  • بحسب المحلل السياسي اليمني سعيد ثابت، فإن استراتيجية الحكومة اليمنية “متفائلة في أحسن الحال”.
  • من خلال إبرام مثل هذا الاتفاق مع المجلس الانتقالي الجنوبي، قامت الحكومة اليمنية بإضفاء شرعية على منافستها ومنحتها صوتًا في تقرير “وحدة أو تقسيم” الدولة.
  • “هذه الاستراتيجية ستأتي بنتائج عكسية تمامًا لأن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مهتما بالوحدة على الإطلاق. وبسبب هذا الاتفاق، سيجد المجلس الانتقالي نفسه في وضع يمكنه من تهيئة الظروف السياسية لإقامة دولة جنوب اليمن التي يسعى إليها”. بحسب ثابت في تصريحات للجزيرة.
  • أستاذ العلوم السياسية اليمني بجامعة غراند فالي في ميشيغان، جمال قاسم قال إن الانقسامات في اليمن تعكس النزاعات في الشرق الأوسط بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى.
  • أضاف قاسم “للأسف، كل الجماعات المتحاربة والميليشيات في اليمن هي بيادق لهذه الدولة أو تلك في المنطقة”.
  • قال قاسم إن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يكون شريكًا سهلاً في حكومة هادي نظرًا لأن هدفه النهائي هو الانفصال عن اليمن وإقامة دولته الخاصة. وفي الوقت نفسه، يعتزم هادي، الحفاظ على وحدة اليمن.
المفاوضات مع جماعة الحوثي؟
  • بالرغم من كل ما سبق، فإن الهدف الاستراتيجي للاتفاق قد يتلخص في سيناريوهين معقولين لدى القيادتين السعودية والإماراتية، بحسب قاسم.
  • قال قاسم إن توحيد الفصائل المتحالفة معها يمكن أن يعزز قوة التحالف في قتال الحوثيين المتحالفين مع إيران، الذين حققوا العديد من الانتصارات العسكرية ضد القوات السعودية في شمال اليمن في الأشهر الأخيرة.
  • “الخيار الآخر هو الحفاظ على هذا التحالف واستخدامه لتقوية الموقف السعودي-الإماراتي السياسي في المفاوضات المحتملة مع إيران والحوثيين”. بحسب قاسم في تصريح للجزيرة.
  • في حين قال ثابت إن تقسيم اليمن سيخلق دولتين تابعتين، إحداهما للنفوذ السعودي في الشمال والأخرى تحت رعاية دولة الإمارات في الجنوب. وقال إن هذا السيناريو بالنسبة لليمن كان لا مفر منه.
  • أضاف ثابت “مثل هذا الاحتمال سيفيد في النهاية كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات في إبقاء اليمن ضعيفًا ومنقسماً على الدوام، والذي كان هدفهم النهائي على الدوام”.
  • في هذه الأثناء، سيظل الشعب اليمني يعاني من الحرب المدمرة التي دامت أربع سنوات والتي أطلقت عليها الأمم المتحدة أسوأ كارثة إنسانية في العالم.
المصدر : الجزيرة