نيويورك تايمز: لماذا نتساهل مع الأموال السعودية في التكنولوجيا؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويظهر في الخلفية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويظهر في الخلفية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

"ربما توظف السعودية عددًا من الجواسيس على تويتر، ومع ذلك يستثمر السعوديون في شركات التكنولوجيا الأمريكية. متى نتعلم؟". سؤال طرحته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وتتساءل كاتبة المقال كارا سويشر: هل أنت فقير لدرجة أن المال هاجسك الوحيد؟ دار هذا السؤال في خاطري عندما رأيت قسمين من أخبار التكنولوجيا يتعلقان بالسعودية هذا الأسبوع.

أو بالأحرى أخبار تتعلق بالحاكم الفعلي للبلاد والمستثمر على تويتر، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي أمر -على الأرجح- بقتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي؛ إنه "السفاح البلطجي".

التجسس على المعارضين
  • النيابة العامة اتهمت اثنين من موظفي تويتر السابقين بالتورط في التجسس على معارضي الحكومة السعودية، وذلك بالتنسيق مع مقربين من ولي العهد السعودي.
  • في حديثه لصحيفة واشنطن بوست، قال محامي الولايات المتحدة لمنطقة شمال كاليفورنيا، ديفيد أندرسون: تزعم هذه الشكوى الجنائية الحالية أن عملاء سعوديين استغلوا أنظمة تويتر الداخلية للحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين معروفين وآلاف آخرين من مستخدمي تويتر.
  • أندرسون: لن نسمح لشركات التكنولوجيا الأمريكية أن تصبح أداة قمع في أيدي الحكومات الأجنبية.
  • لكن ما يجري فعليًا استغلال حكومة أجنبية للأدوات الرقمية الأمريكية؛ فتخرس الأصوات المعارضة وتتوسل إلى ذلك بالتكنولوجيا الأمريكية، ما يخالف القانون الأمريكي ويقوض ثقة المجتمعات بالولايات المتحدة.
  • تشير قصة التجسس على حسابات المعارضين إلى صعوبة الخصوصية وإدارة منصات التواصل الاجتماعي على المستويين الداخلي والخارجي، ويؤكد تعرض تلك المنصات لأنواع من الضغوط والتحديات غير النزيهة.
حظر الإعلانات السياسية
  • في 30 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن رئيس تويتر التنفيذي والمؤسس المشارك، جاك دورسي، حظر نشر الإعلانات السياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها، على أن يجري التنفيذ اعتبارًا من 22 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لكنه لم يستبعد إلغاء هذا الحظر في المستقبل.
  • تعتمد شركة تويتر -كغيرها من شركات التقنية العملاقة- على قوة تقنية تؤهلها للتعامل مع الجواسيس السعوديين، وعدم تفعيل هذه التقنيات وصولًا إلى المستوى المطلوب على صعيد الخصوصية والأمان سيضر بسمعة الشركة وثقة العملاء بها وكذلك حجم التعامل معها.
  • بالنظر إلى المغريات غير المحدودة من الحكومات الأجنبية وغيرها، فقد يكون من المستحيل الحجب الكامل للمعلومات عن هذه الأنظمة، لكن من المتوقع زيادة فحص العاملين في مجال التكنولوجيا والتدقيق الفيدرالي.

المتهمون بالتجسس لصالح الرياض
  • أحد الموظفين السابقين المتهمين، أحمد أبو عمو، مواطن أمريكي وعمل مديرًا لشراكات إعلامية، وتتهمه الشكوى المقدمة ضده بالتجسس على ثلاثة حسابات لسعوديين معارضين، فضلًا عن تقديم فواتير مزيفة والحصول على مبالغ نقدية وساعة ثمينة.
  • المتهم الأول في القضية، مواطن سعودي يدعى علي الزبارة، عمل في تويتر مديرًا لموثوقية الموقع، ومتهم بالتسلل إلى أكثر من 6000 حساب بتكليف من كبار المسؤولين في المملكة الذين تربطهم صلات قوية بولي العهد.
  • هذا الأسبوع، أشار تويتر إلى قصر الوصول إلى المعلومات الحساسة على "مجموعة محدودة من الموظفين المدربين"، ومع ذلك فإنه لا يزال مسؤولًا عن حماية بيانات من يتعرضون لمخاطر ملاحقة السلطة لهم.
الأموال السعودية تتوغل
  • في عام 2015، استثمر الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود 300 مليون دولار في تويتر عبر شركة المملكة القابضة؛ ليصبح ثاني أكبر مساهم، وهي حصة أكبر من حصة دورسي نفسه.
  • في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2017، اعتقل الوليد بن طلال وعدد من كبار رجالاح المملكة، ضمن "حملة على الفساد" تزعمها ولي العهد، ثم أطلق سراحه بعد ثلاثة أشهر، ليدخل بقوة مجال الاستثمارات التكنولوجية.
  • ولم يكن تويتر العملاق التقني الوحيد الذي تغذيه أموال سعودية؛ فقد وضع صندوق الثروة السيادي السعودي ما يقرب من نصف خزينته لصالح صندوق الرؤية بقيمة 100 مليار دولار في سوفت-بنك في عام 2016.
  • يأتي الاستثمار في شركة العقارات الأمريكية WeWork، بمثابة النتيجة الأكثر إثارة للانهيار في الاستثمارات المتعثرة، ويسعى صندوق الثروة السيادي السعودي للمساهمة في صندوق الرؤية الثاني.
  • يتدفق غسيل الأموال السعودية بوادي السيليكون، لكن جزءًا كبيرًا منها في مهب الريح، بما في ذلك في شركة أوبر للتوصيل.
  • أتاح ترافيس كالانيك، مؤسس شركة أوبر ورئيسها السابق والعضو الحالي في مجلس إدارة، دخول الاستثمارات السعودية إلى الشركة، وقد جرى نقاشات داخلية حادة حول ارتباط كالانيك القوي بالسعودية، لا سيّما مع وجود، ياسر الرميان، العضو المنتدب لصندوق الثروة السيادي السعودي، عضوًا في مجلس إدارة أوبر.
  • منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018، جاء أول تمويل مباشر لشركة أمريكية ناشئة؛ ففي يناير/كانون الثاني الماضي، تلقى كالانيك حوالي 400 مليون دولار من صندوق الثروة السيادي السعودي؛ لبدء تشغيل شركة مطعم توصيل باسم كلاود كيتشينز CloudKitchens، ويصل مجموع تمويل الشركة الناشئة خمسة مليارات دولار.
المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة