ما هو التغيير الذي يبحث عنه العراقيون اليوم؟

أسفرت احتجاجات حاشدة اندلعت في المحافظات العراقية على مدار أيام إلى مقتل أكثر من 100 شخص

تشهد العاصمة العراقية بغداد والعديد من المحافظات الجنوبية خروج آلاف الشباب للاحتجاج على البطالة والفساد الحكومي وضعف الخدمات في البلاد.

هذا الجيل من الشباب الذي ترعرع على الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله لها، يتحدى اليوم حكومته التي قابلت احتجاجاته بوابل من الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع وحظر التجوال في بغداد.

فما هو التغيير الذي يريد الشباب العراقي تحقيقه اليوم؟
  • يقول مراسل الجزيرة، عمران خان، إن حظر التجوال الذي فرضته الحكومة العراقية على العاصمة، زاد من إصرار المتظاهرين على الخروج للظفر بتحقيق مطالبهم، حتى ولو كانت عاقبة ذلك هي الموت.
  • سبق وأن صرّح أحد المتظاهرين للجزيرة، بأن وقوع المزيد من الضحايا بسبب ردود الحكومة العنيفة  تجاه المتظاهرين، سيُقابل بخروج المزيد والمزيد من العراقيين إلى الشارع.
  • المظاهرات التي بدأت برفع شعارات تطالب بحل أزمة البطالة التي يعيشها الشباب العراقي، وقلة الفرص والخدمات، تحولت إلى غضب موجه نحو قوات الأمن التي سبق وأن هزمت ودحرت تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.
  •  هذا الغضب كان سببه تساؤل المتظاهرين عن سبب استهداف القوات الأمنية لهم، فهم بحسب تعبيرهم “مواطنون عراقيون لا محاربون في تنظيم الدولة”.
  • في الوقت التي تعتقد فيه الحكومة العراقية أن استخدامها لبعض “الإجراءات التكتيكية” يساهم في منع اندلاع الاضطرابات. يتواصل إصرار المتظاهرين على إسماع أصواتهم.
  • يبدو أن الحكومة العراقية تعاني من شلل على المستوى السياسي. فمطالباتها بالتهدئة لم تنجح. كما أن معارضيها يدعمون المظاهرات علانية.
  • يُرجِع مراسل الجزيرة سبب دعم المعارضة للحراك العراقي إلى شعور المعارضين بأن مزاج الناس قد بدأ بالتغير.
  • لا يهتم المتظاهرون بمواقف الحكومة الحالية أو معارضيها، فهم لا يلومونها وحدها، وإنما يلومون الحكومات المتعاقبة التي ساهمت في تحويل العراق إلى بلاد تعاني من البطالة والفساد الحكومي وقلة الفرص والخدمات، والتمييز على أساس الدين والطائفة.
  • لا يريد المتظاهرون العراقيون اليوم تغيير الحكومة العراقية، فمطلبهم الفعلي هو تغيير “طريقة الحكم في البلاد”.
  • يقول مراسل الجزيرة إن أحد أصدقائه العراقيين قال له ذات يوم “مشكلة حكومتنا تكمن في ثبات المواقف على الرغم من تغير الوجوه. يحتاج النظام في البلاد إلى أن يتغير. على سياسيي العراق أن يبنوا البلاد، لا أن يرسموا صورة وسمعة سياسية لأنفسهم فقط”.
  • العراقيون يريدون بلدًا يتمتع بالفرص والأمن والرخاء. وهذه مطالب كبيرة. ولكن يقول عمران خان “أليس من المنطق أن يسعى المرء، الذي لا يمتلك سوى القليل، إلى الظفر بما هو أكثر؟”
المصدر : الجزيرة

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة