ماذا يحدث في العراق؟ تعرف على تطورات الاحتجاجات العراقية

بدأت المظاهرات احتجاجا على الفساد ونقص الخدمات الأساسية والبطالة في بغداد والمدن الجنوبية

يشهد العراق سلسلة من الاحتجاجات العنيفة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص. فماذا حدث؟ وكيف وصل العراق إلى هذه النقطة؟

ما الذي يحتج عليه العراقيون؟
  • بدأت المظاهرات احتجاجا على الفساد ونقص الخدمات الأساسية والبطالة في بغداد والمدن الجنوبية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
  • ردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع والرصاص، ما أدى إلى انتشار الاحتجاجات وتحولها إلى العنف.
  • اقتحم محتجون بعض المكاتب الحكومية وقطعوا طريق المطار.
  • حاولت السلطات فرض حظر التجوال وإغلاق الإنترنت بشكل شبه كامل لاستعادة النظام، لكن هذا أدى إلى زيادة حدة الاحتجاجات.
  • تعتقد منظمات حقوق الإنسان أن عدد القتلى قد يكون أعلى من الأرقام الحكومية، التي لم تميز بين أعداد الضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن.
ما هو الوضع الاقتصادي للعراق؟
  • أدت هزيمة تنظيم الدولة والتعافي الجزئي في أسعار النفط وإنتاجه إلى انتعاش النمو في العراق.
  • يعتبر العراق حاليا ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك وخامس أكبر منتج في العالم.
  • لكن في الوقت نفسه، لا تزال الخدمات العامة سيئة بينما وصلت معدلات البطالة في صفوف الشباب العراقي إلى 25٪.
  • حدث تقدم ضئيل في إعادة بناء البنية التحتية التي مزقتها الصراعات.
  • هناك حوالي 1.8 مليون من النازحين داخل العراق يحتاجون إلى مساكن.
  • يقدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار في المحافظات السبع المتأثرة بالحرب مع تنظيم الدولة بنحو 90 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
حاولت السلطات فرض حظر التجول وإغلاق الإنترنت بشكل شبه كامل لاستعادة النظام، لكن هذا أدى إلى زيادة حدة الاحتجاجات (رويترز)
أين ينبغي أن تكون أولويات الحكومة العراقية؟
  • يحتاج العراق إلى القضاء على الفساد، وهو أحد الأسباب الرئيسية للفشل في توفير الخدمات العامة.
  • يعد العراق من بين أكثر الدول فسادا على مؤشر البنك الدولي لمكافحة الفساد.
  • يحتل العراق المرتبة 168 من بين 180 دولة على مؤشر مدركات الفساد في تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2018.
  • يقول المتظاهرون إن النظام السياسي الذي نشأ بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والذي يقوم على أساس المحاصصة العرقية والطائفية، بدلا من الجدارة والاستحقاق، أفسح المجال أمام الفساد، وأدى إلى وصول أشخاص إلى مناصب ليسوا جديرين بها.
  • يقول زياد داود، كبير الخبراء الاقتصاديين في الشرق الأوسط لدى وكالة بلومبيرغ “يحتاج العراق إلى القضاء على الفساد، وتجربة جورجيا تضفي بعض الأمل. فبعد أن كانت تصنف بين أكثر البلدان فسادا في العالم، تحسنت جورجيا بشكل كبير بعد ثورة الورود في عام 2003. وهي الآن تقع في الربع الأعلى على مؤشر البنك الدولي لمكافحة الفساد”.
ماذا تفعل السلطات العراقية؟
  • بعد فشل تكتيكات استعادة النظام خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات، حاولت السلطات التواصل مع المتظاهرين.
  • دعا الرئيس برهم صالح إلى الحوار، في حين اعترف الجيش باستخدام “القوة المفرطة”.
  • رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي تولى منصبه العام الماضي، أمر الجيش بالانسحاب من مدينة الصدر شرق بغداد، وعودة الشرطة إلى تولي مسؤولية الأمن هناك.
  • وقعت أخطر الاشتباكات في بغداد حيث يعيش حوالي 8 ملايين شخص، الكثير منهم يعاني من الفقر.
  • أعلن رئيس الوزراء خطة من 17 نقطة تتضمن توفير فرص عمل ورواتب للعاطلين عن العمل.
دعا الرئيس برهم صالح إلى الحوار، في حين اعترف الجيش باستخدام القوة المفرطة
ما علاقة إيران بما يجري؟
  • رفع بعض المتظاهرين صور الفريق عبد الوهاب الساعدي، وهو قائد عسكري شغل منصب نائب جهاز مكافحة الإرهاب، قبل نقله من منصبه في شهر سبتمبر/ أيلول إلى وزارة الدفاع.
  • القرار أثار انتقادات من الساعدي ومؤيديه، الذين اتهموا السياسيين المدعومين من إيران بالوقوف وراء القرار.
كيف أثرت الأحداث على الأسواق؟
  • تمكنت أسواق المال من استيعاب نتيجة الاحتجاجات.
  • انخفضت أسعار النفط بسبب قلق المستثمرين من انخفاض الطلب العالمي أكثر من قلقهم من انقطاع إمدادات النفط العراقية.
  • أحد أسباب رد الفعل الهادئ في السوق هو أن الاحتجاجات لم تصل بعد إلى منشآت إنتاج أو تصدير النفط.
  • شهد العراق خلال السنوات الأخيرة موجات من الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية، لكنها لم تؤثر على طريقة عمل الحكومة أو تدفق النفط.
تعتقد منظمات حقوق الإنسان أن عدد القتلى قد يكون أعلى من الأرقام الحكومية (رويترز)
ما المتوقع بعد ذلك؟
  • شكا العراقيون من العديد من المظالم طوال السنوات الماضية، وكانت هذه الشكاوى تتزايد عادة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وتعثر الخدمات.
  • يبدو أن توقيت وحجم هذه الاحتجاجات قد فاجأ الحكومة هذه المرة.
  • جاء عبد المهدي إلى السلطة ووعد بحل قضية الفساد لكن يبدو أن إصلاح النظام مسألة صعبة.
  • أضعف من موقف عبد المهدي دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يقود الكتلة الأكبر في البرلمان، إلى استقالة رئيس الوزراء وإجراء انتخابات جديدة.
  • في الوقت نفسه لا توجد قيادة واضحة للمحتجين، لهذا لا تجد الحكومة أحدا تتفاوض معه.
  • يحذر محللون من أن العنف الذي اتسمت به هذه الموجة من الاضطرابات يمكن أن يشكل نقطة تحول خطيرة.
المصدر : بلومبرغ

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة