القوات الإماراتية في عدن.. ما الذي تخبئه بعد إعلان المغادرة؟

قوات إماراتية في مدينة عدن جنوبي اليمن
قوات إماراتية في مدينة عدن جنوبي اليمن

أعلنت الإمارات، الأربعاء، تسليم محافظة عدن (جنوبي اليمن)، للقوات السعودية واليمنية، التي ستتولى مهمة تأمين المدينة والاستمرار في المحافظة على المكتسبات التي تحققت.

“التسليم تم بمسؤولية”
  • في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، قالت قيادة القوات المسلحة الإماراتية، إن عملية التسليم تمت بمسؤولية، وفقًا لاستراتيجية عسكرية ممنهجة، وانتهت بنجاح تام.
  • البيان: القوات الإماراتية تمكنت من تأهيل وتدريب وتسليح القوات اليمنية، بالشكل الذي يمكنها من القيام بواجباتها العسكرية في مرحلة التسليم، بعد أن قامت بتحرير مدينة عدن من الحوثيين والتنظيمات “الإرهابية” في يوليو/ تموز 2015.
  • البيان: القوات الإماراتية وبالتعاون مع القوات الشقيقة والصديقة ستواصل حربها على التنظيمات “الإرهابية” في المحافظات اليمنية الجنوبية والمناطق الأخرى.
وصول قوات سعودية
  • كانت سفينة عسكرية سعودية قد وصلت إلى ميناء الزيت بعدن، فجر الثلاثاء، محملة بمئات الجنود السعوديين، وعدد من المدرعات العسكرية، واتجهت إلى مقر التحالف السعودي الإماراتي في البريقة بعدن، وأعلنت استلام مهمتها رسميًا، في عدن، بديلًا عن القوات الإماراتي.
استباق التوقيع الرسمي
  • أتت إجراءات الاستلام والتسليم قبيل التوقيع، بشكل رسمي، على اتفاق جدة الذي رعته سلطات الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا.
  • تنص أهم بنود الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية مناصفة بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي والذي قاد عملية انقلاب على الحكومة الشرعية في أغسطس/ آب الماضي.
  • أيضًا ينص الاتفاق على استيعاب التشكيلات المسلحة التي أنشأتها الإمارات بعدن ضمن قوام الجيش الوطني، وعودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن وممارسة مهامها من هناك.
رفض شعبي ورسمي
  • تأتي إجراءات الاستلام والتسليم، في ظل حالة رفض شعبي ورسمي من قبل مسؤولين من الحكومة الشرعية.
  • صرح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في الحكومة الشرعية اللواء أحمد الميسري أن اتفاق جدة لا يعبر عن إرادة اليمنيين، ولا يعبر عن مصالحهم، بل عن مصالح السفير السعودي والضابط الإماراتي.
  • الميسري وصف الاتفاق بأنه مكافأة للانقلابيين، في إشارة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا.
  • وزير النقل في الحكومة الشرعية صالح الجبواني، صرح بأن أي اتفاق يكافئ الانقلابيين لن يكتب له النجاح، وأن أبناء اليمن جاهزون للدفاع عن أرضهم ضد المشروع الإماراتي.
اشتباكات سابقة في عدن بين قوات الحكومة الشرعية والانفصاليين المدعومين إماراتياً (رويترز)
تبادل أدوار 
  • نظر مراقبون إلى أن تلك الإجراءات لا تعدو كونها تبادل أدوار بين الرياض وأبو ظبي، واستمرارًا لسياسة التحايل التي تمارسها الرياض على الحكومة الشرعية.
  • لم يتم العمل وفق الأهداف المعلنة بتمكين الحكومة الشرعية، بل بإقصائها تمامًا من قبل أبو ظبي، ثم بممارسة الوصاية عليها من قبل الرياض، وفق مراقبين.
  • أبو ظبي مستمرة في تقويض سلطات الشرعية، واستهداف الجيش اليمني، عبر طائراتها، وعبر أذرعها العسكرية التي قامت بإنشائها خلال 4 سنوات من تدخلها في عدن، بحسب مراقبين.
رئيس الهيئة الوطنية لحماية السيادة فيصل الحذيفي:
  • هناك إصرار من السعودية والإمارات على إبقاء اليمن تحت وصايتهما دون تفويض قانوني، وعدم تسليم المناطق المحررة للسلطة الشرعية.
  • لا يجيز القانون الدولي وضع أي دولة مستقلة تحت الوصاية أو السماح لدولة أخرى بالتدخل بشؤونها الداخلية بما يمس من سيادتها واستقلالها، مما يبقي اليمن منزوع السيادة والاستقلال بما يشبه الاحتلال
  • هذه الإجراءات التي تقوم بها السعودية والإمارات على هذا النحو إنما تؤسس لمرحلة جديدة من التدخل الخارجي والتفريط بالسيادة اليمنية برضى من السلطة الشرعية التي عليها بموجب الاتفاق الموافقة على هذه الإجراءات.
مستشار وزارة الإعلام اليمني مختار الرحبي:
  • لم تغادر الإمارات إلا وقد أنشأت مليشيات مسلحة وأذرع عسكرية تبلغ قوامها 90 ألف مرتزق، منتشرين في كل المناطق الجنوبية.
  • الأذرع العسكرية التي أنشأتها الإمارات هي التي قادت الانقلاب المسلح في عدن، وبالتالي حتى إذا انسحبت فإنها قد أسست لجيوش من المجموعات المنفلتة مثلت مخالب تضرب من خلالها مؤسسات الدولة.
  • تلك المليشيات المسلحة مازالت تابعة لقوات محمد بن زايد، وتعمل تحت إمرة القادة الإماراتيين، وهي جاهزة لتنفيذ أي توجيهات إماراتية.
الشرعية و”الإرهاب”
  • نص بيان القوات الإماراتية أنها ستواصل حربها على التنظيمات “الإرهابية” في المحافظات اليمنية الجنوبية والمناطق الأخرى.
  • كانت الطائرات الإماراتية قد استهدفت بعدة غارات أرتالًا من الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية على بوابة عدن الشرقية، في أغسطس/ آب الماضي، ما تسبب بسقوط نحو 300 جندي بين قتيل وجريح.
  • بررت القوات الإماراتية تلك الضربة، بأن عناصر “إرهابية” شنت هجومًا على القوات التابعة للتحالف بعدن، في إشارة لقوات المجلس الانتقالي الذي تولى عملية الانقلاب على الحكومة الشرعية.
  • أعلنت أبو ظبي أنها ستعاود الضربة إن فكرت تلك العناصر بالهجوم مرة أخرى.
  • أبو ظبي أعلنت أنها سلمت عدن إلى القوات السعودية واليمنية، والمقصود باليمنية هي التشكيلات المسلحة التي قامت بإنشائها وقادت عملية انقلاب في أغسطس/ آب الماضي، أما القوات اليمنية الشرعية فقد اعتبرتها عناصر “إرهابية” واستهدفتها بقصف جوي.
  • ذلك التصرف دفع مراقبين للقول بأن الإمارات التي تدخلت بحجة دعم الشرعية، تعمل على الضد تمامًا من الأهداف، حيث اعتبرت الشرعية هي “الإرهاب”، في حين اعتبرت الميلشيات المسلحة التي أنشأتها هي الشرعية.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة