أنقذ عشرات المهاجرين.. متطوع دنماركي يحاكم بتهمة “الإنسانية”

أمضى سلام الدين مع فريقه الإنساني شهورا عديدة وهو يجاهد لمساعدة الذين هم في حاجة إلى مساعدة

تركت معاناة المهاجرين واللاجئين أثرًا عميقًا في ضمير شاب دنماركي، قرر السفر لتقديم المساعدة للهاربين من جحيم الحروب في الشرق الأوسط، ولكنه ووجه من السلطات بتهمة تهريب البشر.

يروي فيلم وثائقي للمخرج الدنماركي “يوناس برون”، مجريات تلك القصة، وفق نقد سينمائي نشرته الجزيرة الوثائقية.

أبرز ما عرضه الوثائقي:
في عين العاصفة
  • تحولت مبادرة الشاب الدنماركي “سلام الدين”، إلى قضية ضده، وخلال مجرى التحقيق أصبح المتهم الرئيسي فيها.
  • أصدرت الشرطة قرارًا بمنعه من مغادرة الأراضي اليونانية، وإطلاق سراحه المؤقت بكفالة، على عكس بقية زملائه الذين لم يُمنعوا من السفر.
  • يسترجع الوثائقي تسجيلات فيلمية للفترة التي سبقت اتهام سلام، وتُظهِر مدى حماس الشاب المتطوع لإنقاذ أرواح بشر من موت محتم.
  • يظهر سلام في مشاهد مع أعضاء منظمة إنسانية، في قارب لهم وهم يقتربون من مجموعة كانت على وشك الغرق.
  • يساعد سلام على انتشال ركاب القارب، ويطلب مساعدة خفر السواحل اليونانية لإكمال ما قاموا به.
روح تواقة للنجدة
  • على اليابسة وفي المخيمات البائسة التي زُج بمئات اللاجئين فيها؛ لا يتردد سلام في تقديم المساعدة على كافة أشكالها.
  • يحظى سلام بشعبية كبيرة بين المهاجرين، فبعضهم يعرفه شخصيًا لأنه من أنقذ حياتهم.
  • من بين العوامل التي ساعدته على كسب وُدّهم إتقانه العربية وروحه الطيبة.
  • ينقل الوثائقي مشاهد للشاب وهو يقوم بشراء أغذية من الأسواق يوزعها على المهاجرين في معسكر بيترا.
  • في أخرى يظهر سلام الدين وهو يلعب مع أطفال المعسكر كرة القدم وينظم لهم فعاليات تُدخل الفرح إلى قلوبهم.
يمضي الشاب وقته بين متابعة عمله الإنساني ومراجعة الجهات الرسمية التي كانت تماطل وتطيل فترة انتظاره (الوثائقية)
دعم عائلي
  • يتذكر الشاب الدنماركي ما تعرضت له عائلته إبان فترة الحرب الأهلية في مولدوفا، وكيف أجبرتهم الظروف على تركها طلبًا للحماية.
  • نشأ سلام الدين في الدنمارك، لكنه ظل يشعر بما يشعر به المهاجر، ويعرف ما يدفع المواطن لترك كل شيء وراءه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
  • رحّب والد سلام وعائلته بمبادرته وبما يقدمه ابنهم من مساعدة لمهاجرين يمرون اليوم بما مرّوا هم به خلال فترة عصيبة من حياتهم.
السجن 600 سنة
  •  ألقت الشرطة اليونانية القبض على سلام، ووجهت له تهمة المشاركة في تهريب البشر. ومنذ ذلك الحين وهو يكافح لإثبات براءته من تهم باطلة.
  • مقابلة سلام الدين للمحامي اليوناني زادت من مخاوفه، وذلك بعد أن عرف ما ينتظره في حالة إثبات التهمة الموجهة إليه.
  • القانون اليوناني يُعاقب مهرّب البشر بالسجن مدة عشر سنوات عن كل شخص قام بتهريبه، وبما أن سلام الدين أنقذ حياة أكثر من 60 شخصًا، قد تصل سنوات حكمه إلى 600 سنة.
  • كل تلك التفاصيل القانونية والموقف السياسي المُتغيّر من الهجرة دفعته لمراجعة وزارة الداخلية للحصول على تصريح منها يسمح له بالسفر إلى الدنمارك لتكليف محام له هناك.
  • يمضي الشاب وقته بين متابعة عمله الإنساني ومراجعة الجهات الرسمية التي كانت تماطل وتطيل فترة انتظاره، مما زاده قلقا وخوفًا على مستقبله المهدد بالانهيار.
  • يظهر الوثائقي سلوك الموظفين المتشدد، كونهم يخضعون لضغوط دول الاتحاد الأوربي الراغبة بالحدّ من الهجرة إليها، عبر قطع شريان وصولهم إلى اليونان أولًا.
بعد طول مراجعات يحصل سلام الدين على حق المغادرة المؤقتة والمشروطة بعودته إلى المحكمة
بطل إنساني
  • بعد طول مراجعات يحصل سلام الدين على حق المغادرة المؤقتة والمشروطة بعودته إلى المحكمة حين يحين موعد انعقادها.
  • في الدنمارك يُستَقبل سلام الدين من قبل المنظمة الإنسانية وأصدقائه وأهله كبطل.
  • أوصل سلام رسالة مفادها أن الحكم عليه بجرم لم يرتكبه هو ظلم وإجحاف، لكن الأكثر خطورة هو الغرض الخفي من التهمة نفسها.
  • يمرّ سلام الدين بلحظات خوف وخيبة أمل من دول تدّعي الديمقراطية، وبالضد منها يأتي التضامن الحقيقي معه من قبل منظمات وشخصيات مدافعة عن حقوق الإنسان.
  • مع وصول سلام الدين إلى اليونان واستعداده لدخول قاعة المحكمة؛ يخصص الوثائقي دقائقه الأخيرة لعرض التآزر العائلي، الذي مدّ المتهم بالشجاعة للدفاع عن نفسه.
  • النتيجة كانت إعلان براءته من كل التهم الموجهة إليه، فبراءته مع بقية زملائه اعتبرها سلام الدين نصرًا لهم وللقيم النبيلة.

لمتابعة المادة بأكملها يمكن الرجوع للرابط التالي:

“الإنسانية أمام المحكمة”.. هل أضحى العمل الإنساني جريمة؟

المصدر : الجزيرة الوثائقية