محلل تركي: عملية “نبع السلام” نجحت والمنتقدون ارتكبوا خطأ هائلا

تركيا أطلقت عملية نبع السلام بشمال سوريا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري
تركيا أطلقت عملية نبع السلام بشمال سوريا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري

قال المحلل والصحفي التركي يوسف كانلي إن عملية “نبع السلام” التي نفذتها القوات التركية شمال سوريا حققت معظم أهدافها، معتبرا أن منتقديها ارتكبوا خطأً هائلًا في تقييم العملية.

تحليل كانلي جاء في مقال له بصحيفة حرييت ديلي نيوز التركية، كان أبرز ما جاء فيه:
  • لا ينبغي تقييم عملية نبع السلام منفردةً، بل يؤخذ في الاعتبار عمليتا درع الفرات” و”غصن الزيتون” السابقتين.
  • لم ترغب تركيا في قطع الصلة بينها وبين سوريا والعراق من خلال ما تسميه “حزام الإرهاب”، الذي يهدد أمن تركيا وسلامة أراضيها. 
  • لم ترغب تركيا في تكرار عملية “المطرقة”، التي نفذتها سابقا شمال العراق، وهذه المرة في شمالي سوريا، كما لم ترغب في تطور حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني -وجناحه العسكري قوات حماية الشعب الكردية التي تعد الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني- إلى هيئة ذاتية الحكم كاملة الصلاحيات.
  • تذمر المسؤولون الأتراك من دعم الأمريكيين للأكراد شمالي سوريا، وأعلنت أنقرة أن القوات الأمريكية تدعم وتحرض -بل وتدرب- عناصر قوات حماية الشعب الكردية الانفصالية، وتزوّدهم في مخابئهم بالمواد الغذائية والذخيرة ومواد أخرى، ما يقوي شوكتهم في مواجهة تركيا.
  • خلال المناقشات الأخيرة، عارضت تركيا فكرة إنشاء ملاذ آمن شمالي سوريا تحت حماية عسكرية دولية. 
  • كانت لدى تركيا أسباب كافية لهذا الاعتراض. واعترافات أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وحتى الرئيس تشير إلى أن الاهتمام الأمريكي ينصب على ضمان أمن إسرائيل، بالإضافة إلى السيطرة على موارد النفط وخطوط النقل.
هل كان بالإمكان تجنب العمليات العسكرية التركية؟
  • بالطبع كان بالإمكان تجنب عمليات تركيا الثلاثة بجهود دبلوماسية فعالة، وذلك لو تصرف الحلفاء الغربيون بوعي كامل لفكرة الدفاع والأمن المشترك، وأدركوا أن التهديد الموجّه لتركيا ينعكس عليهم بالتبعية، وأن إعاقة سلامة الأراضي السورية، يعني تهديدا خطيرا لسلامة الأراضي التركية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره التركي رجب طيب أردوغان (يسار) في سوتشي
الرابحون والخاسرون
  • موسكو هي الفائز الأكبر ودون منازع في الجولات الدبلوماسية الأخيرة، أما الخاسر فهي الولايات المتحدة.
  • تمكنت تركيا من التعبير عن نفسها والحصول على اعتراف (ومشروعية) لتحركاتها المدافعة عن مصالحها الوطنية. 
  • برزت حكومة بشار الأسد باعتبارها طرفا ذا مصداقية وشرعية، يجب التعامل معه بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحقيق أي تقدم على الأراضي السورية. 
  • صفقة سوتشي أعادت التأكيد مرة أخرى على الرعاية الروسية لنظام الأسد، كما أنها تمثل إشارة واضحة إلى أن العمليات العسكرية قد تسهم في تسريع وتيرة الجهود الدبلوماسية.
     
المصدر : حرييت ديلي نيوز

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة