القمة الأفريقية الروسية تثير قلق واشنطن

الرئيس الروسي خلال الجلسة العامة للقمة في سوتشي
الرئيس الروسي خلال الجلسة العامة للقمة في سوتشي

تستضيف روسيا أول قمة روسية- أفريقية بدأت الأربعاء، ودعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي، جميع رؤساء القارة لحضور القمة.

كما تم دعوة قادة المنظمات والهيئات الأفريقية مثل الاتحاد الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، فضلا عن 10 آلاف ممثل عن كافة القطاعات الاقتصادية في القارة الأفريقية.
ويحضر القمة قادة 43 دولة من دول القارة البالغ عددها 54 دولة، بينما يمثل الدول الأخرى المتبقية ممثلون رفيعو المستوى.

روابط قوية
  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال لوكالة تاس الروسية: “إن الروابط القوية مع أفريقيا تمثل إحدى أولويات السياسة الروسية، ونحن مستعدون للتعاون مع أفريقيا.. نرى عددًا من الدول الغربية تلجأ إلى الضغط والتخويف والابتزاز في محاولات لاستعادة النفوذ المفقود والمواقع المهيمنة في المستعمرات السابقة”.
  • نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الروسي الخاص لدول الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوجدانوف قال إن “القمة الروسية الأفريقية لها أهمية كبرى بعد سلسلة من الأحداث الهادفة لتطوير العلاقات بين الجانبين”.
  • بول سترونسكي الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بواشنطن قال إن ” روسيا تتطلع بشكل متزايد إلى أفريقيا كمنطقة تستطيع فيها أن تظهر قوة وتأثيرا”.
علاقات عسكرية
  • خلال السنوات الأخيرة عززت روسيا من علاقاتها العسكرية مع دول القارة الأفريقية، حيث تعد روسيا أكبر مصدر للأسلحة إلى أفريقيا.
  • 39% من صادرات موسكو من الأسلحة خلال الفترة (2013-2017) كانت  للمنطقة الأفريقية.
  • أبرمت موسكو 28 اتفاقية تعاون عسكري مع دول أفريقية وفقا لدراسة نشرها معهد دراسة الحرب الأمريكي.
  • يقدر مسؤولون أمريكيون أن حوالي 400 من المرتزقة الروس يعملون في جمهورية أفريقيا الوسطى، بينما عيّن رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى الروسي فاليري زخاروف مستشاراً للأمن القومي.
  • سلمت موسكو مؤخرًا معدات عسكرية لحكومة موزمبيق دعما لها في عمليات مكافحة تنظيم الدولة في شمال البلاد.
  • وصلت قاذفتان روسيتان استراتيجيتان إلى جنوب أفريقيا أمس الأربعاء.
  • ألمح مسؤولون روس إلى إمكانية استخدام الطائرات الحربية والسفن الروسية لقواعد وموانئ بحرية في القارة الأفريقية.
     

    روسي من عناصر حماية رئيس أفريقيا الوسطى (الفرنسية)
العلاقات الاقتصادية
  • مع تغليظ العقوبات الأمريكية والأوربية عام 2014 على روسيا على خلفية النزاع مع أوكرانيا، عملت موسكو على تعميق أنشطتها في أفريقيا، حيث ضاعفت موسكو تجارتها مع أفريقيا ثلاث مرات تقريبا، من 6 مليارات و600 مليون دولار في عام 2010 إلى 18 مليارا و900 مليون دولار في عام 2018.
  • صرح بوتين خلال اليوم الأول من القمة أن العلاقات التجارية مع دول أفريقيا تجاوزت العام الحالي 20 مليار دولار، وأنه يأمل أن تتضاعف مجددا خلال السنوات الأربع  أو الخمس  القادمة.
  • تستثمر موسكو حاليا مليارات الدولارات في مناجم الماس بجمهورية أفريقيا الوسطى، وخام البوكسيت في غينيا، ومناجم البلاتينيوم في زيمبابوي.
  • تسعى شركة الطاقة الذرية الحكومية الروسية مجموعة (روساتوم) للحصول على عقود في جميع أنحاء القارة بما في ذلك أوغندا وكينيا ونيجيريا وزامبيا.
  • وكالة المسح الجيولوجي الروسية وقعت اتفاقات مع جنوب السودان ورواندا وغينيا الاستوائية للبحث عن الكربون على أراضيهم.
  • يظل حجم الاستثمارات الروسية في أفريقيا أقل من الاستثمارات الأوربية التي تبلغ حسب وكالة بلومبيرغ 334 مليار دولار، فيما تبلغ الاستثمارات الصينية 204 مليارات دولار، بينما تناهز الاستثمارات الأمريكية بأفريقيا 50 مليار دولار.
تقارب أفريقي روسي
  • لقي الاهتمام الروسي بأفريقيا ترحيب العديد من قادة دول القارة، نظرا لتوظيفهم العلاقة مع روسيا في مواجهة الضغوط الأمريكية التي تمارسها واشنطن عليهم.
  • تجلى التقارب الأفريقي الروسي في عام 2014، من خلال معارضة أو امتناع أكثر من نصف الدول الأفريقية عن تأييد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
  • يذهب معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية الأمريكي إلى أن روسيا تسعى إلى استغلال الانسحاب الأمريكي المتصور من أفريقيا، وتقديم نفسها كشريك آمن أكثر ثقة إلى البلدان التي يقلص فيها الجيش الأمريكي من وجوده فيها.
  • يحذر المعهد من تجاوب واشنطن مع ضغوط بعض خبراء الأمن القومي الداعين لإعادة توجيه الموارد الأمريكية نحو أفريقيا بغرض مواجهة نفوذ موسكو، باعتبار أن هذا سيوضح للحكومات الأفريقية أن التقارب مع روسيا سيحظى بمزيد من الاهتمام من الولايات المتحدة.
محاولات أمريكية لكبح النفوذ
  • المعهد قدم عدة توصيات للإدارة الأمريكية لكبح النفوذ الروسي في أفريقيا، أبرزها تركيز جهود واشنطن في الدول التي تحاول روسيا توسيع نفوذها فيها لاستباق الجهود الروسية، مثل الدول ذات النفوذ الجغرافي السياسي كنيجيريا وإثيوبيا، والدول التي تعاني من نزاعات سياسية مثل مدغشقر، والدول التي تواجه تهديدات أمنية مثل موزمبيق ودول الساحل.
  • التقليل من أهمية الدور الروسي في أفريقيا مثلما فعلت فرنسا في ديسمبر الماضي عندما استصدرت قرارًا من مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى دون الإشارة إلى الوجود الروسي في بانجي. وهو ما دفع روسيا والصين للامتناع عن التصويت على القرار.
  • تفعيل العقوبات الأمريكية والدولية لردع الحكومات الأفريقية عن العمل مع أفراد روس خاضعين للعقوبات أو مع قطاع الدفاع والاستخبارات في روسيا.
  • تحدي جهود الدعاية الروسية في القارة عبر تبني حملة إعلامية أمريكية استباقية، لمواجهة الأنشطة الروسية، وتقوية العلاقات الأمريكية مع القادة الأفارقة والمجتمع المدني.
المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر + بلومبرغ

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة