أسوشيتد برس: استراتيجية ترمب في سوريا تعني تسليم المنطقة لروسيا

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

قالت وكالة أسوشيتد برس إن النجاح الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستراتيجيته في سوريا يعني تنازل واشنطن عن نفوذها في المنطقة لصالح روسيا. 

التفاصيل:
  • أعلن الرئيس دونالد ترمب أمس الأربعاء نجاحه في سوريا، وأنه وضع حدا للتورط الأمريكي في “حروب لا نهاية لها”.
  • لكن انسحابه المفاجئ مما سماه “الرمال المشبعة بالدماء” يعني تخلى الرئيس عن النفوذ الأمريكي في مساحة شاسعة من المنطقة لمنافسي واشنطن، وربما يؤدي إلى دفع الشرق الأوسط في مرحلة جديدة من عدم اليقين.
  • في تصريحاته في البيت الأبيض الأربعاء قال ترمب إن الإدارات الأمريكية السابقة أهدرت الكثير من المال والدم على الحروب الطائفية والقبلية التي لم يكن للولايات المتحدة شأن بها.
  • قال ترمب: “لقد أنفقنا 8 تريليونات دولار على الحروب في الشرق الأوسط، ولم نكن نرغب مطلقا في الفوز بهذه الحروب. لكن بعد إنفاق كل هذه الأموال، وخسارة كل تلك الأرواح، وإصابة الشباب والشابات بجروح خطيرة، ما زال الشرق الأوسط أقل أمنا وأقل استقرارا مما كان عليه قبل بدء هذه الصراعات”.
  • لكن مشرعين في الكونغرس ومحللين يقولون إن ترمب يعلن نجاحه في إنهاء أزمة يمكن القول إنها كانت من صنعه، بعد سحبه للقوات الأمريكية من الحدود بين تركيا وسوريا، فضلا عن تعزيزه النفوذ الروسي في سوريا.
  • منتقدون يرون أيضًا أن هذه الخطوة من شأنها خسارة التقدم الذي أحرزته القوات التي تقودها الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة.
  • إعلان الرئيس لنجاحه في سوريا جاء بعد يوم من توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اتفاق بشأن اقتسام السيطرة على أجزاء من الحدود التركية السورية.
  • بموجب الاتفاق ستسيطر تركيا وحدها على المناطق التي استولت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة على طول الحدود السورية.
  • في المقابل ستشرف قوات مشتركة تركية وروسية وسورية على بقية المنطقة الحدودية.
  • أما المقاتلون الأكراد، المتحالفون مع واشنطن، فيتطلعون إلى روسيا وسوريا كي يمكنهم الحفاظ على أجزاء من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها ويتمتعون فيها بحكم ذاتي.
  • السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، وهو عضو رفيع المستوى في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال: “السؤال الوحيد المتبقي هو: هل يتصرف الرئيس ترمب مباشرة بناء على طلب من الزعماء الروس والأتراك، أم أنه يتعامى برغبته عن إخفاقاته”.
تنازل عن النفوذ لصالح روسيا
  • يبدو أن ترمب يفضّل التخلي عن النفوذ السياسي والعسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لصالح روسيا.
  • بإشادته الضمنية بروسيا بعد اتفاقها مع تركيا على القيام بدوريات في أجزاء من الحدود السورية التركية، يبدو أن ترمب يعزز طموح موسكو في الحصول على نفوذ أكبر في سوريا.
  • هذا يعني أن الرئيس الأمريكي يتراجع عن جميع جهود واشنطن السابقة للحد من نفوذ روسيا في سوريا، حيث رفض البنتاغون خلال سنوات الرئيس السابق باراك أوباما التعاون مع روسيا بعد تدخلها العسكري في سوريا لدعم نظام بشار الأسد.
  • سيث جونز، الخبير في مكافحة الإرهاب بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قال: “الولايات المتحدة تنازلت بشكل أساسي عن نفوذها وقوتها في سوريا لصالح الروس والأتراك والإيرانيين. أعتقد أن أكبر مشكلة ستنتج على المدى الطويل هي أن القوة العظمى الكبرى في المنطقة لن تكون الولايات المتحدة، بل الروس”. 
  • وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أعرب عن أسفه مؤخرا لما وصفه بالابتعاد التركي عن الغرب لصالح توثيق العلاقات مع روسيا.
  • إسبر قال عن الأتراك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري: “إنهم يخرجون عن المدار الغربي، إذا صح التعبير. نراهم يشترون الأسلحة الروسية، ويحتضنون الرئيس بوتين. إننا نراهم يفعلون كل هذه الأشياء التي تقلقنا صراحة”.
المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة