مياه النيل في سيناء.. مشروع قومي أم صفقة سياسية؟

شبه جزيرة سيناء

أعلنت محافظة شمال سيناء في بيان الأربعاء الماضي (16 أكتوبر) وصول مياه النيل إلى مدينة بئر العبد عبر الشق السيناوي لترعة السلام المعروفة باسم ترعة الشيخ جابر الصباح.

خطة تنمية
  • محافظة شمال سيناء قالت إن هذا الإنجاز يأتي في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والمشروع القومي لتنمية سيناء.
  • وزارة الري والموارد المائية أصدرت بيانًا في وقت سابق قالت فيه إن خطة الدولة من هذا المشروع هو زراعة 400 ألف فدان من مياه ترعة السلام.
  • وزارة الري قالت” تم الانتهاء من تنفيذ سحّارة (نفق لنقل الماء) ترعة السلام أسفل قناة السويس بتكلفة مالية قدرها 221 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من إنشاء ترعة الشيخ جابر الصباح بطول 8605 كيلومترات بتكلفة مالية قدرها 560 مليون جنيه.
ترعة السلام
  • عام 1994، أصدر الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قرارُا جمهوريُا بتخصيص 400 ألف فدان لحفر ترعة السلام بطول 155 كيلومترا، وأعلن المجلس القومي لتنمية سيناء وقتها أن حفر الترعة يستهدف استزراع 400 ألف فدان داخل شبه جزيرة سيناء وتوطين 3 ملايين من أبناء الوادي في سيناء، وإنشاء 10 قرى مركزية، و45 قرية فرعية.
  • توقفت أعمال الحفر، في عام 2008، قبل البدء في المرحلتين الأخيرتين من المشروع وهما (مرحلة مزار والميدان ومنطقة السر والقوارير).
  • في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأ العمل في تنفيذ سحارات جديدة بالإضافة إلي سحارة ترعة السلام الأصلية لإعادة إحياء مشروع ترعة السلام، فقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من سحارة سرابيوم.
  • أعلن القائمون على المشروع أن الهدف من المشروع هو تمرير مليون و400 ألف متر مكعب من المياه العذبة يوميًا، بالإضافة إلى سحارة أخري لنقل مياه مصرف المحسمة إلى سيناء لزراعة 30 ألف فدان.
  • في الخامس من أكتوبر الجاري أعلنت الحكومة المصرية فشل مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، وفي التاسع من نفس الشهر أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن بلاده دخلت مرحلة “الفقر المائي” وأن حكومته بدأت في تنفيذ عدة مشروعات كبرى للحفاظ على المياه وتوفير احتياجات المصريين.
  • السيسي أكد خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ 31 للقوات المسلحة المصرية بالقاهرة يوم 13 أكتوبر الجاري، أن مصر دخلت بالفعل مستوى الفقر المائي، ويمكن قطع مياه النيل عن الساحل الشمالي وساحل البحر الأحمر والاستعانة بمحطات التحلية.
حل ملف سد النهضة يمر من سيناء
  • باحث في شؤون سيناء – رفض ذكر اسمه خوفا من الملاحقة الأمنية – قال إن الإعلان عن وصول مياه النيل إلى مدينة بئر العبد غرب سيناء، ليس الهدف منه سكان سيناء أو مشاريع التنمية بها”.
أبرز تصريحات الباحث:
  • حتى هذه اللحظة ما زالت أغلب قري شمال سيناء خاوية بعد تهجير سكانها في الحملة العسكرية الأخيرة، بل عمليات التهجير مستمرة حتى الآن وفي أماكن جديدة.
  • ليس من الطبيعي أن يعلن السيسي قطع المياه عن مناطق مهمة مثل الساحل الشمالي والبحر الأحمر ويوجه مياه النيل بكميات ضخمة إلى سيناء، فآخر ما تفكر فيه الحكومة المصرية هو المواطن السيناوي.
  • المؤشرات على أرض الواقع في سيناء تقول إن المشاريع التي يعلن عنها إما لا وجود لها على أرض الواقع، أو إنها جزء من صفقة سياسية يجهز لها في الخفاء.
  • إذا كانت مياه النيل هدفها أراضي سيناء، فما تفسير إنشاء القوات المسلحة محطات للتحلية في مدينتي الشيخ زويد ورفح ؟، وما تفسير حرص برلمانيين ومقربين من السلطات المصرية على حفر آبار مياه جوفيه في أغلب مناطق شمال سيناء؟
  • لا أستبعد أن تكون سيناء جزءا من حل مشكلة سد النهضة، فاحتمال إيصال مياه النيل عبر سيناء لإسرائيل تبقى حاضرة وبقوة، فعلي مدار التاريخ حاولت إسرائيل الحصول على مياه النيل عبر سيناء عن طريق عدة مشاريع.
  • من تلك، مشروع (اليشع كالي) ومشروع (يؤر) ومشروع (ترعة السلام) الذي اقترحه السادات في حيفا عام 1979، وربما حان الوقت لتنفيذ إحدى تلك المشاريع.

 شكوك حول الهدف من ضخ مياه النيل إلى سيناء
  • عبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن شكوكهم في الهدف من ضخ مياه النيل إلى سيناء في هذا التوقيت.
  • الناشط السيناوي وعضو لجنة الخمسين مسعد أبو فجر قال على فيسبوك، إن مسألة توصيل مياه النيل لإسرائيل قرار منتهي ولا داعي لتضييّع الوقت في مناقشته، وسيتم ذلك في سياق “جاسوسية”.
  • أبو فجر قال، إنه كان يتمنى لو أن مياه النيل وصلت لإسرائيل في سياق شراكة تقوم على الحقوق وميزان القوى.
  • تساءل الفنان عمر واكد على تويتر عن السبب الملح لفتح جبهة استهلاك ثانية لمياه نهر النيل في شمال سيناء على الرغم من إعلان دخول البلاد مرحلة الفقر المائي.

  • من جانبه قال السياسي ممدوح حمزة علي تويتر إنه لا يستطيع تبرير إعادة مياه النيل إلى سيناء الآن في ظل الأزمة، وتساءل هل يوجد مزارعين لاستغلال المياه في الزراعة على زمام ترعة السلام حتي بئر العبد؟

https://twitter.com/Mamdouh_Hamza/status/1184840340559355904?ref_src=twsrc%5Etfw

  • النائب في البرلمان المصري أحمد طنطاوي، قال إن هناك كلاما يتردد في الجانب الإثيوبي ويجد له صدي، عن إمكانية نقل مياه النيل خارج دول الحوض وبالتحديد إلى إسرائيل وهذا يجب أن نتصدى له.
  • تفاعل نشطاء مع تصريحات رجل الأعمال والفنان محمد علي لموقع (ميدل إيست آي) البريطاني، الذي أكد فيها أن النظام قام بتشييد أنفاق سرية تحت قناة السويس، يبدو أنها بغرض منح المياه لطرف أجنبي.
المصدر : الجزيرة مباشر