مباحثات سد النهضة بالخرطوم: البحث عن مخرج طوارئ

ينظر لاجتماعات الخرطوم على أنها الفرصة الأخيرة

انطلقت الإثنين بالعاصمة السودانية الخرطوم اجتماعات اللجان الفنية بشأن سد النهضة الاثيوبي، والتي ينتظر أن تناقش مقترحات للتوافق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

خلافات
  • الاجتماعات تأتي في ظل خلافات كبيرة بين الموقفين المصري والإثيوبي بشأن مقترحات كل طرف، بعد رفض أديس أبابا المقترحات المصرية.
  • الخلافات بين البلدين تصاعدت عقب فشل اجتماعات وزراء الري في الدول الثلاثة، التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي.
  • وزير الري الإثيوبي سيلشي بكلي اتهم مصر بتقديم مقترحات تمس السيادة الإثيوبية.
  • في المحادثات التي بدأت في الخرطوم، امتنع ممثلو الدول الثلاث عن تقديم أية إيضاحات بشأن ما يجري.
  • مراسل موقع الجزيرة مباشر قال إن القاهرة اقترحت على السلطات السودانية إجراء المحادثات بعيدا عن أجهزة الإعلام بالنظر إلى أن الاجتماعات ستختتم بلقاء لوزراء الري في الدول الثلاث يمكن عبره وضع التفاصيل أمام الرأي العام.
التقرير المبدئي
  • تشير المعلومات إلى أن أزمة ما عرف بالتقرير المبدئي للشركة الفرنسية ستعود لدائرة الأضواء مرة أخرى، نظرا لأنها الجهة المعنية بالدراسات الخاصة بالجوانب الفنية.
  • تم تكليف الشركة الفرنسية في سبتمبر/ أيلول 2016، بموجب إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم بين رؤساء السودان وإثيوبيا ومصر، بتنفيذ الدراسات الفنية والمائية والاقتصادية والاجتماعية بشأن السد، بما يشمل الجوانب المتعلقة بسنوات التخزين وقواعد الملء الأولي والتشغيل.
الخلافات وموقف السودان
  • رفضت إثيوبيا بشكل قاطع وحاسم مقترحات القاهرة المتعلقة بالجوانب الخاصة بإدارة السد الإثيوبي، والتي اعتبرها وزير الري الإثيوبي سيلشي بكلي، أقدم وزراء الحكومة الإثيوبية، مرفوضة ولا يمكن السماح بها.
  • إثيوبيا رفضت أيضا المقترح المصري المتعلق بسنوات الملء خاصة بعد إعلان أبراهام بيلاي الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإثيوبية أن “المشروع اكتمل الآن بنسبة 68.3 في المئة، وسيبدأ توليد 750 ميغاواط في العام المقبل”.
  • إثيوبيا اقترحت ملء بحيرة السد في ثلاثة أعوام، فيما نص المقترح المصري على أن يتم ملء البحيرة في ست سنوات كأقل فترة مطلوبة بعد التنازل عن عشرة أعوام.
  • موقف السودان يبدو، حسب آخر مباحثات معلنة، أقرب للموقف الإثيوبي، وهو ما لا يمكن الجزم بثباته خاصة مع التطورات السياسية الجديدة وبروز المحور الإماراتي المصري كفاعل في مرحلة ما بعد عهد نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

الأمم المتحدة
  • الأجواء الساخنة المحيطة بسباق الساعات الأخيرة بشأن سد النهضة ظهر في اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا خلال كلمته أمام الجمعية العامة المجتمع الدولي للعب دور بناء في حثّ جميع الأطراف على التحلي بالمرونة، مشددا على أنه لن يتم تشغيل السد بفرض الأمر الواقع.
  • موقف السيسي أتى متمماً لتحركات شملت عقد وزارة الخارجية المصرية لقاءات خلال الفترة الماضية مع سفراء الدول الأوربية والعربية والأفريقية المعتمدين لدى القاهرة، لإحاطتهم علما بمستجدات مفاوضات قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
  • الخارجية المصرية قالت إن الطرح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة يعد طرحاً عادلاً ومتوازناً، ويمكّن إثيوبيا من توليد الكهرباء، وهو الغرض من إنشاء السد، دون الإضرار بالمصالح المائية لدول المصبّ، وبخاصة مصر التي تعتمد بشكل كامل على النيل لتلبية احتياجاتها المائية.
  • رئيسة إثيوبيا ساهلي ويرك قالت في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلادها تقوم ببناء سد النهضة الكبير على نهر النيل لتوليد الطاقة الكهرومائية بشكل أساسي، مشيرة الى أن نحو 65 مليون إثيوبي لا يحصلون على الكهرباء.
  • ساهلي ويرك ذكرت أن هناك “فرصة فريدة لاستخدام مياه النيل في التعاون عبر الحدود بين الدول الشقيقة في المنطقة، ويجب ألا تكون أبداً هدفاً للتنافس وعدم الثقة”.
  • وزير الري الإثيوبي سيلشي بيكلي ووزير الدولة للشؤون الخارجية هيروت زمين عقدا لقاءات مع سفراء دول المعتمدين لدى أديس أبابا لتوضيح موقف بلادهم، مؤكدين رفض إثيوبيا للمقترحات مصرية، التي ترى أنها تنتهك الاتفاقية الموقعة بين الدول الثلاث عام 2015 حول الاستخدام العادل والمعقول لمياه نهر النيل.
المصدر : الجزيرة مباشر