الغارديان: تغير التحالفات في اليمن يخلق جبهة قتال جديدة

مقاتلون جنوبيون خلال اشتباكات مع القوات الحكومية في عدن

بعد مرور أكثر من أربع سنوات، تعيش اليمن اليوم ثلاث حروب مدمرة.

هذه الحروب هي: حرب بين قوات الحوثي المدعومة من إيران والتحالف العربي بقيادة السعودية، وحرب بين هاتين الجبهتين والتنظيمات المسلحة مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وحرب بين المجلس الانتقالي الجنوبي، وحلفائه السابقين من الحكومة اليمنية.

سلام بعيد المنال
  • يحاول كلٌّ من السياسيين في اليمن والمليشيات الانفصالية السيطرة على وضع أصبحت فيه التحالفات العسكرية والسياسية مجرد حبر على ورق.
  • حيث سيزيد هذا الوضع من صعوبة إنهاء حرب أودت بحياة ما يقدر بنحو 100 ألف شخص، ونتج عنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
  • بعد سنوات من العداء الشديد، دخل الانفصاليون وقوات هادي في صراع جديد بعد ضربات الحوثيين التي استهدفت الشهر الماضي بصواريخها وطائراتها بدون طيار استعراضاً عسكرياً في عدن، والتي أدت إلى مقتل 30 مقاتلا انفصاليا، من ضمنهم القيادي، منير اليافعي، المعروف باسم “أبو اليمامة”.
  • اتهم الانفصاليون حكومة هادي بتجاهل التهديد الذي يشكله الحوثيون على قواتهم، حيث أرجعوا اتهامهم إلى عدم تعاون قوات هادي معهم على المستوى الاستخباراتي.
  • تلا هذه الاتهامات مظاهرات عديدة وأربعة أيام من القتال الضاري الذي أسفر عن مقتل العشرات وعن دحر قوات هادي من قصر عدن الرئاسي والعديد من المواقع الحيوية للمدينة، مثل القواعد العسكرية ومطار عدن.
  • أصبح موقف التحالف العربي بقيادة السعودية موضع شك، بعد أن شنّت الإمارات، ثاني أكبر مشارك في التحالف، هجوماً على قوات هادي المدعومة من قبل السعودية، ردا على محاولتها  شنّ هجومٍ مضاد على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في 29 أغسطس/آب.
  •  دان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الهجمات الإماراتية، ووصفها بأنها “خيانة”.
  • تعتبر عدن العاصمة اليمنية المؤقتة المعترف بها دولياً منذ أن طرد الحوثيون قوات هادي من صنعاء عام 2015.
  • سيشكل غياب الحكومة اليمنية عن عدن اليوم، فصلاً جديداً في الحرب اليمنية الأهلية.
هجوم عدن الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا
مطامع الإمارات في الجنوب اليمني
  • يعتبر حكم هادي ضعيفاً نظراً إلى عدم قدرته على حماية الجنوب من الترويع الذي تسبب فيه تنظيم القاعدة لسكان المدينة، وذلك قبل وصول القوات الإماراتية إلى المنطقة.
  • يعتمد الانفصاليون بشدة على الإماراتيين في الحفاظ على قوتهم في اليمن، حيث أخبر مصدر مطلع في عدن صحيفة الغارديان، أن الإمارات شنّت الغارات الجوية على قوات هادي، لمعرفتها بعدم امتلاك الانفصاليين للعتاد الكافي للتغلب على قوات الحكومة اليمنية.
  • تعد رغبة الإمارات في الحد من انتشار جماعات الإسلام السياسي في اليمن وغيرها من دول المنطقة، أحد أهم الأسباب التي دفعتها للتواجد في الصراع اليمني، وبالتحديد في منطقة الجنوب.
  • ترغب الإمارات في السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، والذي يعد أحد أهم ممرات النفط البحرية في العالم.
  • على الرغم من إعلان الإمارات عن سحبها لمعظم قواتها في يوليو/ تموز الماضي، إلّا أنها لا زالت تحتفظ بمعظم سيطرتها على الأرض من خلال دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي والمليشيات المتحالفة معها.
آثار مواجهات بين القوات الحكومية والانفصاليين في عدن
ماذا بعد سيطرة الانفصاليين على عدن؟
  • يتمتع المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم محلي قوي في عدن ومحافظات لحج وأبين والضالع المحيطة، ولكنه لا يحظى بشعبية عالية في بقية المدن الجنوبية.
  • من المستبعد أن تسترد قوات هادي مدينة عدن من قبضة الانفصاليين.
  • من الضروري أن يجري الانفصاليون مفاوضات حساسة بشأن موارد البنك المركزي والحصول على الخدمات الحكومية: حيث لم يتلق موظفو الخدمة المدنية في عدن رواتبهم خلال الشهر الماضي.
  • في المقابل، يحتاج هادي إلى سماح المجلس الانتقالي الجنوبي لقواته بالوصول إلى مطار عدن.
  • ركزت محادثات وقف التصعيد التي جرت في جدة مؤخراً على ضرورة تعاون قوات هادي والانفصاليين في صراعهم ضد الحوثيين على جميع الجبهات. كما دعت إلى إعطاء الانفصاليين صوتاً داخل الحكومة اليمنية.
  • إن مركز السلطة الخاص بهادي في طريقه للانتقال إلى مدينة مأرب الغنية بالموارد النفطية والغاز الطبيعي.
  • في حال قررت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تعزيز سيطرتها خارج عدن، يقول المحللون إن مدينة أبين، الواقعة بين عدن وتمركز قوات هادي، ستكون ضحية المزيد من الاشتباكات المسلحة.
  • المؤكد في هذه المعادلة أن دخول اليمن في حروب لا تنتهي لن يجلب للشعب سوى المزيد من المعاناة والأزمات الإنسانية.
المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان