عراقيون: حكومة عبد المهدي “مختطفة” ولا تملك قرارها

رئيس الوزراء الحالي يعتبر أكثر من تقدم باستقالته خلال شغله لمناصب تنفيذية تسلمها داخل العراق
رئيس الوزراء الحالي يعتبر أكثر من تقدم باستقالته خلال شغله لمناصب تنفيذية تسلمها داخل العراق

تحدث سياسيون ومراقبون للملف السياسي العراقي عن “حكومة مختطفة” تصدر فيها القرارات دون موافقة رئيسها، بعد تصريح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأنه لم يصدر أوامر بإطلاق الرصاص الحي.

وكان أكثر من 100 قتيل قد سقطوا خلال المظاهرات التي اندلعت بمختلف محافظات العراق، احتجاجا على الفساد وسوء مستوى الخدمات وتردي الوضع الاقتصادي.

الحكومة الفيشية
  • تجربة “الحكومة المختطفة” قرأها أغلب العراقيين، ممن أنهوا الدراسة المتوسطة، في درس التاريخ، وتحديداً في فرنسا، في الفترة بين 1940- 1944 حين سيطر الألمان على الحكم، إثر سقوط باريس بيد المانيا النازية، وتسمى “الحكومة الفيشية”.
  • تحولت تسمية الحكومة الفرنسية المذكورة الى مصطلح سياسي، يطلق على الحكومات التي لا تمتلك قرارها، وتتدخل به جهات من الداخل أو الخارج.

الكاتب السياسي والصحفي سرمد الطائي للجزيرة مباشر:

  • سكوت المسؤولين عن قتل المتظاهرين يذكرنا بـ “حكومة فيشي المختطفة في فرنسا”. الحكومة العراقية غير موجودة. وأنا لا أراها.
  • لم يحصل في الحكومات السابقة ما حصل من عنف وقتل وتكميم للأفواه في هذه الحكومة، نحن الآن عابرون لمرحلة الدولة التي يجب أن تكون الراعي الأكبر للمواطنين، أما الحكومة العراقية فهي غير موجودة، ندعوها أن تعود وتثبت أقدامها.
  • العراق ليس البحرين أو لبنان، لديه كل عوامل الاستقرار السياسي، من مصلحة جميع الدول الصديقة والعدوة أن يستقر العراق.
أكثر من 100 قتيل سقطوا خلال المظاهرات التي اندلعت بمختلف محافظات العراق (الجزيرة مباشر)
تصاعد المطالبات باستقالة الحكومة
  • خلال الأيام التي أعقبت المظاهرات، دعا سياسيون من بينهم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الأسبق، زعيم “ائتلاف الوطنية” الحالي إياد علاوي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فضلاً عن عدد كبير من الأحزاب والسياسيين المستقلين، إلى تقديم الحكومة استقالة جماعية.
  • يعتبر رئيس الوزراء الحالي، عبد المهدي، أكثر من تقدم باستقالته خلال شغله لمناصب تنفيذية تسلمها داخل العراق، كان آخرها استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية، في العام 2011.
  • يقول مقربون من عبد المهدي، تحدث إليهم مراسل (الجزيرة مباشر)، إنه “تخلى عن فكرة الاستقالة، بل صار يقول من يريد إقالتي من المنصب، عليه أن يذهب الى البرلمان ليقيلني وفق السياقات الدستورية”.
  • قال عبد المهدي في مقابلة متلفزة في يوليو/ تموز الماضي “لا أفكر بالاستقالة. أعتقد أن الحكومة أصبح لديها ما تدافع عنه الآن من منجزات”.
محلل سياسي: بات واضحاً أن نقمة الشارع الشيعي موجهة ضد إيران باعتبارها تدعم وتدير الطبقة السياسية بالعراق
من اختطف القرار العراقي؟

المحلل السياسي أحمد الأبيض، للجزيرة مباشر:

  • بات واضحاً أن نقمة الشارع الشيعي موجهة ضد إيران باعتبارها تدعم وتدير الطبقة السياسية بالعراق. 
  • من الواضح أيضاً، أن بعض الدول العربية التي تردد أن إيران قد هيمنت على العراق انكشف دورها بأنها أدارت ظهرها للشعب العراقي الثائر ضد النفوذ الإيراني في بلادهم.
  • سبب احتجاج المتظاهرين هو لقمة العيش، لكن بعد العنف الذي قوبل به، تحولت وجهته إلى البحث عن وطن يحقق له أحلامه.
  • هذه الموجة من المظاهرات سوف تتكرر وتزداد بسبب ضعف الحكومة وتخبطها وإصرار مافيات الأحزاب بعدم التنازل عما جنته من مكاسب.
  • لماذا خرج الشباب؟ ولماذا فوجئ السياسيون والحكومة وحتى إيران بها؟ لماذا سقط هذا العدد الكبير من الضحايا؟ ومن الذي أعطى امراً بذلك؟
دعوة لكشف الجهات الضاغطة
  • القيادي في كتلة “النصر” علي السنيد، قال في تصريح صحفي، إن “الأيام سوف تكشف من يسيطر على القرار الحكومي، ومن وجه بضرب المتظاهرين”.
  •  السنيد دعا عبد المهدي إلى “كشف من يمارسون الضغط عليه، ومكاشفة الشعب بحقيقة هذه الضغوط، من أجل الحصول على دعم الشعب وتفوضيه”.
  • في العام 2015 وعندما كان حيدر العبادي رئيساً للوزراء، خلال المظاهرات التي شهدتها بغداد والمحافظات أيضاً، دعا العبادي المتظاهرين إلى دعمه مقابل الكتل السياسية التي تمارس الضغوط عليه.
  • خرج الآلاف من المتظاهرين في 15 أغسطس/ آب 2015 لدعم الإصلاحات التي أجراها العبادي حينذاك، ودعوه إلى “ضرب الفاسدين”، بعملية تأييد توقع الكثيرون أن يلجأ عبد المهدي إليها، لكنه لم يفعل خلال كلمتين وجههما إلى الشعب في تظاهرات أكتوبر/تشرين أول 2019.
  • الكاتب سرمد الطائي علق بعد كلمة لرئيس الجمهورية برهم صالح، ذكر فيها أن “إطلاق النار على المتظاهرين لم يكن بأمر حكومي”، بالقول إن هذا “أول إعلان رسمي لوجود مسلحين لا تسيطر عليهم الحكومة، قتلوا عشرات العراقيين وجرحوا ستة آلاف عراقي خلال خمسة أيام”.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة