انقسامات في الناتو بشأن العملية التركية “نبع السلام”

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ
الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ

قال تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية إن عملية “نبع السلام” التي تشنها تركيا في شمال سوريا تسببت في انقسامات جديدة في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

التفاصيل
  • الهجوم زاد من الضغوط على الحلف، الذي يستعد لعقد قمة هامة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ودفع عددا من دول الأعضاء في الناتو إلى وقف عقد صفقات أسلحة جديدة مع تركيا.
  • الهجوم يأتي أيضا بعد أن مضت أنقرة في صفقة شراء أنظمة صواريخ إس-400 من روسيا رغم الاحتجاجات القوية من واشنطن والناتو.
  • الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ عبر مرارا عن “قلقه البالغ” بشأن العملية العسكرية والخطر الذي يمكن أن تشكله على القتال ضد تنظيم الدولة.
  • ستولتنبرغ قال إن وزراء دفاع الحلف سيحرصون على مناقشة المسألة في لقائهم في بروكسل الأسبوع المقبل.
لا آلية طرد
  • وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ذكر أنه سيستغل اجتماع وزراء دفاع الحلف للضغط على الحلفاء لاتخاذ “إجراءات جماعية وفردية دبلوماسية واقتصادية” لمعاقبة تركيا على تصرفاتها “السافرة”.
  • لكن دعوات بعض الأوساط لتعليق عضوية تركيا أو حتى طردها من الناتو لن تؤدي إلى أي نتيجة، كما يقول الخبراء، لأنه لا توجد مثل هذه الآلية في الحلف.
  • جورج بينيتيز الخبير في مجلس الأطلسي قال إن “الناتو مقيد بما يمكن أن يفعله رسمياً لمعاقبة تركيا لأنه يجب اتخاذ جميع قرارات الناتو بالإجماع، وبالتالي فإن تركيا يمكنها عرقلة أي قرارات تنتقدها أو تعاقبها”.
  • حتى لو كان ذلك ممكنًا من الناحية العملية، فمن المشكوك فيه أن يرغب حلفاء الناتو بشكل عام في إخراج تركيا من الحلف، نظرًا لموقعها الاستراتيجي الحيوي على حافة الشرق الأوسط فهي على الحدود مع إيران وعلى الجانب الآخر من البحر الأسود الذي تقع روسيا على جانبه الآخر، ونظرا لتوجه أردوغان الأخير نحو روسيا.
  • بينيتيز أوضح أنه بالرغم من ذلك “ما يزال بإمكان الحلفاء الآخرين معاقبة تركيا عن طريق حجب المعلومات بشكل فردي عن أنقرة، واختيار الاجتماع معا بشكل غير رسمي دون حضور تركيا”.
  • بينيتيز أشار إلى أن الناتو سبق له اتخاذ مثل هذا النوع من الإجراءات غير الرسمية سرا ضد البرتغال في أعقاب الانقلاب الذي وقع عام 1974، بينما فرضت الولايات المتحدة حظرا على الأسلحة لمدة ثلاث سنوات على تركيا بعد تدخلها في قبرص في العام نفسه.
  • دول أوربية من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا أعلنت أنها ستعلق المبيعات الجديدة من الأسلحة إلى تركيا رداً على العملية السورية، لكن هناك بالفعل شكوك حول مقدار التأثير العملي لهذا.
  • وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن أشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “لا ينتظر أن تزوده أوربا بالأسلحة”.
  • بعض المراقبين قال إنه إذا كانت أوربا جادة بشأن ممارسة الضغط على أردوغان، فإن التكتيك الأكثر فاعلية يتمثل في إخبار المواطنين بعدم قضاء عطلات في تركيا، وضرب صناعة السياحة الحيوية في ذلك البلد.
التقارب التركي الروسي
  • لكن في ظل ابتعاد أردوغان عن الغرب، وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن دول الناتو تريد موازنة رغبتها في اتخاذ موقف بشأن سوريا مع قيمة تركيا للتحالف على المدى الطويل.
  • إليزابيث براو الباحثة في مركز “روسي” في لندن قالت إن “من الأفضل أن تكون تركيا حليفًا اسميًا بدلاً من أن تكون خصمًا محتملًا يعمل مع روسيا. هذا هو الموقف الصعب الذي يجده الناتو نفسه الآن”.
  • براو أضافت أنه بوصف الناتو حلفا عسكريا بمهمة محددة تتلخص في الدفاع عن أراضي أعضائه، وليس له مهمة سياسية مثل الاتحاد الأوربي، فإنه يمكن أن يتخذ موقفا أكثر براغماتية وصلابة من أزمات كالأزمة الراهنة.
  • براو قالت إنه “طوال تاريخه، اضطر الناتو إلى تحمل سلوكيات مختلف الدول، وما يزال حتى الآن محفلا عسكريا ناجحا”.
  • لكن وسط معاناة الحلف من الانقسامات الداخلية، التي يعد من أبسطها انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتكررة للحلفاء بعدم التمسك بالتزاماتهم بشأن الإنفاق الدفاعي، تمهد الأزمة الأخيرة لقمة دراماتيكية في لندن في ديسمبر/ كانون الأول.
المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة