محللون: عملية نبع السلام التركية أكبر مما كان متوقعا

عناصر من الجيش السوري الحر أثناء توجههم إلى سوريا بالقرب من بلدة سيلينبار الحدودية التركية

قال محللون ومراقبون إن التكتيك الذي تعتمده القوات التركية في عملية “نبع السلام” هو التقدم نحو المناطق ذات الأغلبية العربية ودق إسفين بين المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية.

وامتدت العملية التي شنتها تركيا في شمال شرق سوريا أبعد مما كان متوقعًا في البداية من قبل المراقبين العسكريين الذين توقعوا أن تقوم أنقرة على الأرجح بعملية عسكرية محدودة.

التفاصيل
  • خلال الساعات الأولى من عملية نبع السلام، وصلت الغارات الجوية التركية إلى القامشلي شرقا وكوباني غربا.
  • قال المحلل في شؤون الشرق الأوسط موتلو تشيفير أوغلو للجزيرة إن حجم الهجوم فاجأ العديد من المحللين. مضيفا “لقد وصلت الغارات إلى 300 كيلومتر وعمق 50 كيلومترًا، واستهدفت جميع المدن الكبرى تقريبًا”.
  • مدير برنامج أبحاث سياسة معهد الشرق الأدنى في واشنطن سونر كاجابتاي قال للجزيرة إن الهجوم التركي ركز حتى الآن على المدن ذات الأغلبية العربية.
  • كاجابتاي: أعتقد أن هذا اختيار ذكي لأنقرة بسبب حقيقة أن القوات التركية ستكون موضع ترحيب في المناطق ذات الغالبية العربية، بالنظر إلى مدى ود تركيا تجاه السكان العرب.
  • تركيا ستواصل دق إسفين بين الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد كاستراتيجية لتقويض قوات سوريا الديمقراطية وإضعاف السلطة السياسية التي تسيطر على المنطقة الحدودية مع تركيا.
  • عملية نبع السلام عبر الحدود ليست الأولى. حيث شنت تركيا في العام الماضي هجومًا مماثلًا أطلقت عليه اسم “عملية غصن الزيتون” على بلدة عفرين السورية.
  • لم ترغب قوات سوريا الديمقراطية في التعليق، لكنها أخبرت الجزيرة أنها كانت تراجع الاستراتيجية العسكرية التركية خلال عملية “غصن الزيتون” للتخطيط للرد على العملية الحالية.
  • وفقًا للنشطاء المحليين على الأرض، فإن الهدف الرئيسي لتركيا هو السيطرة على مدينة تل أبيض ذات الأغلبية العربية، حيث تأمل أنقرة في تحقيق تواجد عسكري على الأرض.
  • المحلل الأمني التركي نجدت أوزيليك قال للجزيرة إنه يتوقع أن تستمر المرحلة الأولى من العملية التركية حوالي 10 أيام فقط، أو أسبوعين كحد أقصى، بهدف السيطرة على المنطقة بين تل أبيض ورأس العين.
  • يشارك في الهجوم أيضًا الآلاف من عناصر الجيش السوري الحر الذين يقدمون الدعم البري للجيش التركي.
قافلة عسكرية تركية اليوم في مدينة كيليس بالقرب من الحدود التركية السورية
تحت الضغط
  • يعتقد المحلل تشيفير أوغلو أن هناك سيناريوهان للعملية: إما تكثيف العمليات البرية، أو إيقاف العملية بسبب ضغوط المجتمع الدولي.
  • تشيفير أوغلو: ترمب يتعرض للضغوط والحكومة التركية تتعرض لضغوط، وسيجتمع مجلس الأمن الدولي… العالم لا يأخد بحجج الحكومة التركية.
  • يضيف تشيفير أوغلو “يبقى احتمال أن تحاول قوات الحكومة السورية التابعة للرئيس بشار الأسد الاستيلاء على مدينة منبج الرئيسية، إذا قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من هناك دون توجيه إنذار مبكر للأتراك”.
  • نجدت أوزيليك: ربما نشهد نوعًا من التوتر أو مواجهة محدودة بين عناصر الجيش السوري الحر وقوات نظام الأسد في منطقة منبج، ولكن ليس في الجزء الشرقي.
الهجوم التركي
  • ردت قوات سوريا الديمقراطية على العمل العسكري التركي بهجمات مدفعية وصاروخية أطلقت على الأراضي التركية.
  • قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي على تويتر إن المقاتلين الأكراد لن يسمحوا للقوات التركية بالتقدم أكثر. وقال “سنستخدم كل إمكانياتنا ضد العدوان التركي”.
  • يتوقع المحلل نجدت أوزيليك حدوث انشقاقات من جانب وحدات حماية الشعب لأن العديد منهم جُند بالقوة ولا يتوفر على خبرة عسكرية، وبالتالي فإن الجيش التركي سيستفيد من ذلك.
  • قال المتخصص في مجال الإرهاب روبرت ويسلي للجزيرة إن تركيا ستعاني أيضًا من بعض الانتكاسات، بالنظر إلى مدى المساحة التي تريد السيطرة عليها. كما أن استخدام الجيش السوري الحر، سيكون محدودًا أيضًا لأن هذه المجموعات ليست مدربة جيدًا.
  • يضيف ويسلي أن تركيا قد لا تكون لديها الرغبة في تحمل خسائر كبيرة، لكن الوضع يستلزم مواجهة عسكرية خطيرة مع قوات سوريا الديمقراطية.
رد الفعل الروسي
  • اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنقرة بعد بدء العملية التركية للتأكيد على احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
  • الكرملين قال إنه لن يتدخل أكثر في سوريا بعد سنوات من دعم قوات الأسد ضد الجماعات المعارضة، لكنه حذر تركيا من اتخاذ أي خطوات من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.
  • قال كاجابتاي إن موسكو ليس لديها خيار سوى دعم الخطوة التركية. وقال “أكثر ما ستفعله روسيا هو التعبير عن الدعم خلف الأبواب المغلقة، رغم أنها قد تنتقد العملية علانية”.
  • كاجابتاي: يعتبر النظام السوري وروسيا تركيا تهديدًا، لذا فمن خلال استفزاز تركيا لمهاجمة الأكراد، تضرب روسيا عصفورين بحجر. محاولة جعل الأكراد يعتمدون على روسيا، في الوقت نفسه يسمح لتركيا بقمع الأكراد.
تحديات تركيا
  • حتى لو نجحت تركيا في تأمين ما يسمى بـ”المنطقة الآمنة” لإعادة حوالي مليوني لاجئ سوري، فستكون هناك تحديات كبيرة في المستقبل، بحسب مراقبين.
  • يجب أن تعالج تركيا القضية المعقدة المتمثلة في احتواء مقاتلي تنظيم الدولة الذين ما زالوا نشطين في المنطقة.
المصدر : الجزيرة الإنجليزية