الطلقات والقذائف "الطائشة".. ممارسة ممنهجة للقتل في سيناء

الطفل موسى أبو جرير (10 أعوام) أصيب بالشلل نتيجة رصاصة طائشة نفذت من صدره وأصابت العمود الفقري
الطفل موسى أبو جرير (10 أعوام) أصيب بالشلل نتيجة رصاصة طائشة نفذت من صدره وأصابت العمود الفقري

صبيحة اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في سيناء بالغضب، نتيجة إصابة طفل بطلقة طائشة نفذت من صدره وأصابت العمود الفقري.

حوادث متكررة
  • تسببت الطلقة بإصابة الطفل موسى أبو جرير (10 أعوام) بالشلل، بحسب ما صرح به الطبيب في مستشفى العريش العام أحمد حفني.
  • وفقًا للسكان المحليين فإن الطفل المصاب تم نقله إلى مستشفى القصر العيني بالقاهرة برفقة والدته دون أن تقدم له الدولة أي رعاية تذكر.
  • حوادث القتل بالطلقات الطائشة أو القذائف الطائشة متكررة في سيناء، فقبل أسابيع أصابت إحدى هذه الطلقات الدكتورة أمينة الطنيجر بقرية سما العريش واستقرت في ظهرها، خلال جلسة تصوير برفقة خطيبها قبل يوم من زفافها.
  • أيضا أصابت قذيفة طائشة أحد البيوت بالشيخ زويد قبل شهر، ما أدى إلى مقتل سبعة أفراد.
  • بحسب تقرير لمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط بعنوان "خمس سنوات من الحرب على الإرهاب"، فقد أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من سبعة آلاف مدني.
  • رغم هذا العدد الكبير من الضحايا، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صرح على قناة "سي بي إس" الأمريكية قائلًا إن عدد المسلحين في سيناء لا يتجاوز ألف مسلح فقط.

تعليقات نشطاء ومواطنين من سيناء لـ "الجزيرة مباشر"
  • الناشط السيناوي أشرف أيوب معلقًا على واقعة إصابة الطفل موسى: أعيادنا في سيناء لا يُكتفى فيها بنحر الخراف وما شابه كأضاحي، لكنها ممزوجة بدماء البشر شهداء أو مصابين جراء الرصاصات الميري (الرسمية) الطائشة.
  • أيوب: مَن يقع عليه الدور كقربان لهذه الرصاصات، لابد أن يوقع أهله على تقرير يزعم أن سبب الإصابة (رصاصة طائشة من مجهول) حتى يتم التصريح بدفنه أو علاجه.

  • الناشط السيناوي أشرف حفني علق حول التجاهل الرسمي لعلاج الطفل المصاب: الطفل ضحية الرصاص الطائش، يعالج بمجهودات فردية ويذهب للمجهول دون سند، ترى كيف الاهتمام لو لم يكن مدنيًا؟ المدنيون بلا حماية في سيناء.
  • المواطن أسعد عايش من العريش قال: في العريش الطلقات الطائشة من النيران الصديقة للجيش والشرطة تقتل الأهالي من أطفال وكبار هو توصيف مخادع للقتل العمد.
  • أحد السكان المحليين قال: إذا لم تكن قوات الجيش أو الشرطة متورطة في القتل بالرصاص الطائش فإن ذلك يعني أنهم عاجزون عن حماية المدنيين، وهو الهدف الرئيس الذي يتقاضون رواتبهم من أجله. الحقيقة هي أن هذا الرصاص ليس طائشًا بل قنصًا، وأغلب الذين يصابون به من فئة الأطفال والنساء.

باحث حقوقي لـ "الجزيرة مباشر":
  • ممارسة القتل خارج نطاق القانون، مسألة اعتادت عليها قوات الشرطة والجيش بشكل عام في أي مكان في مصر، ففي واقعة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قامت الشرطة بقتل عدد من المواطنين بزعم أنهم متورطون في قتله بهدف إغلاق ملف القضية، لكن تبيّن أن هؤلاء القتلى ليس لهم أي علاقة بالأمر.
  • أيضا هناك عدد من الفيديوهات المسربة توثق قيام الجيش في سيناء بممارسة القتل خارج نطاق القانون دون أي خوف من المحاسبة أو المساءلة.
  • بخصوص وقائع القتل بالرصاص الطائش في سيناء، لم يتم إجراء أي تحقيقات رسمية في أي واقعة، بل إن الجهات الرسمية ترغم ذوي الضحايا على التوقيع على مستندات من شأنها عرقلة التحقيق وغلق ملف القضية مقابل منحهم التصريح بدفن جثة الضحية، وهذا الإجراء يثبت أن الرصاص يعود لهم.
الناشط السيناوي عيد المرزوقي لـ "الجزيرة مباشر":
  • الهدف من القتل بالرصاص الذي يسمونه طائشًا هو بث الرعب والخوف في نفوس الأهالي، فهو قتل بلا ثمن حتى يدفعهم ذلك للرحيل عن سيناء والبحث عن ملاذ آمن للنجاة بحياتهم.
  • المسألة ليست مصادفة لأن المصادفة لا تتكرر أكثر من مئة مرة، بل هي ممارسة ممنهجة للقتل خارج نطاق القانون كأحد الوسائل التي تمارسها قوات الأمن كجزء من خطتها لتهجير سكان سيناء قسريًا.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة