النفط الذي لا ينضب.. كيف تربح السعودية من الحج؟

يشير مختصون في المجال النفطي إلى احتمالية نضوب النفط خلال العشرين سنة القادمة، لكن الحج الى بيت الله الحرام الذي أوجبه الله على المسلمين هو نفط السعودية الذي لا ينضب.

ولم يعد خفيًا حجم المورد المالي الذي يشكله موسم الحج للسعودية، والذي يناهز سبعة مليارات دولار ينفقها مليونين ونصف المليون من الحجيج.

وقدم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مقاربة اقتصادية جديدة من خلال رؤية المملكة 2030، تطمح باستضافة ثلاثين مليون حاج ومعتمر بإجمالي إيرادات يصل لـ 50 مليار دولار سنويًا حال تحقيق الرؤية، فكيف تربح السعودية من الحج؟

تأشيرات الحج
  • بداية مع استصدار الحجاج لتأشيرات الحج التي تبلغ قيمتها ألفي ريال سعودي – ما يعادل 533 دولار- على أن تتحمل الدولة هذا الرسم عن القادم لأداء الحج والعمرة لأول مرة بعد ان كانت لا تتجاوز 350 ريال بنسبة تضخم تصل لـ %500.
  • بحسب تصريحات مدير عام الجوازات اللواء سليمان اليحيى فإن عدد حجاج بيت الله الحرام من الخارج لحج هذا العام بلغ مليون و838 حاج، منهم 969 ألف حاج ذكر، أما الإناث فبلغن 868 ألف حاجة، فكم حصّلت السعودية لقاء السماح لهم بالحج؟
خدمات الطواف
  • لا تقل أدنى تكلفة مالية للراغب بأداء المناسك بإحدى الشركات عن 3456 ريال سعودي -ما يعادل 921 دولار– لحجاج الداخل من فئة الحج الميسر.
  • البرنامج مصمم ليكون ذو تكلفة ثابتة لمن يرغبون المبيت خارج مشعر منى في عمائر سكنية في محيط مشعر منى، لكن المتوسط العام لأسعار الحج في برنامج الحج العام يتجاوز سبعة آلاف ريال سعودي – ما يعادل 1866 دولار.
  • تبلغ إجمالي تكلفة الحج بالنسبة للشخص الواحد من حجاج الخارج،بين أربعة وخمسة آلاف دولار في المتوسط.
  • يبلغ متوسط إنفاق الحجاج على السكن والطعام والهدايا نحو 2500 دولار.
  • التقارير تشير إلى زيادة مضطردة لأسعار الحج عقب فرض السعودية ضرائب على الفنادق والخدمات.
  • أما عن خدمات النقل الذي ينتعش سوقها خلال موسم الحج، فتشهد ازدهارًا ملحوظًا.
  • بحسب صحيفة “عكاظ”، أشار عضو لجنة الحج في الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة وعضو لجنة النقل محمد سعد القرشي، إلى أنه من المتوقع أن تصل العوائد المالية لـ 300 شركة نقل بداخل مكة فقط ستصل لـ 900 مليون ريال – ما يعادل 240 مليون دولار– من نقل الحجاج خلال موسم حج هذا العام.
  • القرشي: الشركات تنقل أكثر من 3 ملايين حاج عبر أكثر من 50 ألف حافلة من الداخل والخارج، وقد بلغت تذكرة نقل الحاج من “كدي” إلى المسجد الحرام ذهابًا وعودةً 15 ريال – ما يعادل 4 دولار– بعد أن كانت لا تزيد عن أربعة ريال.
حجاج بيت الله الحرام يطوفون القدوم عند وصولهم إلى مكة المكرمة استعدادا لأداء مناسك الحج الركن الخامس من أركان الإسلام (رويترز)
 اقتصاد مكة
  • قبل سنوات أشارت الغرفة التجارية بمكة المكرمة إلى أن موسم الحج يمثل %70 من الإيرادات السنوية للمدينة، ويقدم الآلاف من الأعمال الموسمية لشباب وشابات مكة.
  • لا يكاد يعود حاج إلى وطنه خالي الوفاض من الهدايا لأهله وأصدقائه، فعلى الرغم من الأسعار الباهظة لها إلا أن الحجاج يرون فيها شيئًا من روح مكة علّها تؤنس اشتياقهم عند عودتهم إلى ديارهم، على الرغم من كون أغلبها تصنع في الصين.
  • لا توجد أرقام رسمية حول تجارة الهدايا في موسم الحج، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى أن حجمها يفوق مئات الملايين من الدولارات.
  • ينعش وجود الحجاج في مكة والمشاعر المقدسة مهن خاصة عدة، كتجارة اللحوم والحلاقة وتحويل العملات، وتلعب الأخيرة دورًا حيويًا في تدفق الأجنبي وتحسين ميزان المدفوعات بالسعودية.
  • ستظل هذه الشعيرة رافدًا لاقتصاد مكة ما بقي الإسلام، وسيظل المسلمون يحرصون على أداء واجب الحج مهما ارتفعت تكاليفها.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة