رايتس ووتش: بعد المعارضة “السيسي” يسحق حرية الفن والتعبير

باسم يوسف صاحب البرنامج الكوميدي الشهير
باسم يوسف صاحب البرنامج الكوميدي الشهير

قالت (هيومن رايتس) إن السلطات المصرية ألقت القبض على أكثر من 12 شخصا في حملة ضد الفنانين، وأصدرت مراسيم تحد من حرية التعبير، وأنشأت مستويات من الرقابة لإسكات النقد الموجه للحكومة.

ومنذ فبراير/شباط 2018، اعتقلت السلطات وحاكمت العديد من المبدعين، من بينهم شعراء وكتاب وممثلون ومنتجو أفلام بسبب أعمالهم، ويواجه بعضهم تهما متصلة بالإرهاب.

وزادت المراسيم الجديدة العوائق أمام الفنانين المستقلين والمنظمات غير الحكومية لتنظيم أحداث فنية عامة، وتوسعت سلطة الرقابة الحكومية الرئيسية بزيادة مكاتبها في جميع أنحاء البلاد.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس: “يُظهر هوس السلطة بملاحقة الفنانين لمجرد تعبيرهم عن أمور تكرهها زيف ادعاء السيسي أن أولويات إدارته هي محاربة الإرهاب، فالهدف الأساسي لحكومة السيسي اليوم يبدو أنه ترهيب المجتمع المصري بأسره وإخضاعه وإسكاته، بما في ذلك طبقة الفنانين المبدعة في البلاد”.

وأضافت ويتسن: “حكومة السيسي تهدم المجتمع الثقافي والفني الغني في مصر وتريد إخضاعه”.

قضايا ضد الفنانين المصريين:

* قمعت السلطات بشدة حرية التعبير الفني، ولاحقت الفنانين، وحاكمتهم أو أجبرتهم على وقف أعمالهم، فالفنان الساخر باسم يوسف صاحب البرنامج الكوميدي الشهير اضطر إلى وقف برنامجه ومغادرة البلاد تحت الضغط.

* أحمد الجارحي كاتب ومراسل في برنامج باسم يوسف والذي توقف عام 2014 بعد ضغوط وتهديدات من الحكومة، وكان لديه برنامج ينتقد الفساد على قناة تلفزيونية خاصة، لكن تم إيقافه عام 2017.

*عرضت مسرحية للجارحي عام 2016 في مسرح تملكه الدولة من دون مشاكل، لكن عندما عُرضت على مسرح نادي الصيد عام 2018، أوقفت إدارة النادي العرض بعد يومين، مشيرة إلى مخاوف من إهانة الجيش.

* في 31 من يوليو/تموز، حكمت محكمة عسكرية على الشاعر جلال البحيري بالسجن 3 سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة” وإهانة المؤسسة العسكرية، واعتقلته في 3 مارس/آذار واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي وقال محاموه إنهم شاهدوا علامات تعذيب شديد عليه.

 * في 25 من يوليو/تموز، حكمت محكمة جنح عسكرية على المخرج المسرحي أحمد الجارحي، والكاتب المسرحي وليد عاطف، وجاءت الاعتقالات والملاحقات القضائية بعد أن قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب ألقاه في 1 مارس إن إهانة الجيش أو الشرطة “خيانة عظمى”، وأمر الجهات الحكومية بعدم السماح بتلك “الإساءة” وقال إنها “ليست حرية تعبير” من دون تسمية أي حادث محدد.

* اعتقل أسامة الهادي، وهو مطرب وعازف غيتار، أوائل مارس وحققت نيابة أمن الدولة معه بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية، بدعوى أنه كان مسؤولا عن صفحة المغني رامي عصام على “فيسبوك” لفترة، ولا يزال الهادي في الحبس الاحتياطي.

* اعتقل صانع الأفلام الوثائقية والصحفي حسن مؤمن في 10 من يونيو/حزيران بينما كان يعمل على فيلم وثائقي عن سليمان خاطر في شركة إنتاج خاصة ويواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وأفاد محاميه أنه تعرض لصدمات كهربائية أثناء الاستجوابات، ولم يتم تحديد موعد للمحاكمة.

* أحمد طارق، محرر أفلام، عمل على الفيلم الوثائقي غير المنشور “-1095″، أو “سالب 1095″، والذي تعاطف مع حكومة الرئيس السابق محمد مرسي، اعتقلته السلطات في مداهمة فجرا لمنزله في الجيزة في 18 من فبراير/شباط ثم اقتادوه إلى مكان مجهول. ثم مثل أمام نيابة أمن الدولة في 21 فبراير واتهم بـ”نشر أخبار كاذبة عمدا”.

* أحيلت المغنية شيرين عبد الوهاب، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 إلى المحاكمة بسبب مزحة حول جودة مياه نهر النيل قالتها على المسرح وأدانتها المحكمة بتهمة “إثارة الفتنة”.

* في مايو/أيار 2016، اعتقلت السلطات 6 شبان كانوا أعضاء في “أطفال شوارع” وهي قناة يوتيوب بعد نشرهم مقاطع فيديو ساخرة حول السياسة المصرية.

* في ديسمبر/كانون الأول 2017، ألغت السلطات حفلة موسيقية لفرقة (كايروكي) المصرية قبل يوم من موعدها، بدون تفسير رسمي ويُعرف عن أعضاء الفرقة انتقادهم العلني للحكومة وأغانيهم التي تعبر عن المعارضة.

* في يونيو/حزيران 2014، منعت وزارة الداخلية، المسلسل التلفزيوني “أهل إسكندرية” الذي أنتجته مدينة الإنتاج الإعلامي المملوكة للدولة. وانتقد الصحفي بلال فضل، كاتب سيناريو المسلسل، الحملة القمعية الدموية على المتظاهرين الذين دعموا الرئيس السابق مرسي في أغسطس/آب 2013، وغادر مصر بعد ذلك بوقت قصير. يصور المسلسل فساد الشرطة في الفترة التي سبقت أحداث يناير/كانون الثاني 2011 في مصر.

* وفي أغسطس/آب 2017، أمرت جهة حكومية بإغلاق 37 فرعا لمكتبة (ألف) ومصادرة كل من المباني والمحتويات من دون تعويض وأدرجت الحكومة مالك المكتبات عمر الشنيطي ضمن عشرات من رجال الأعمال بزعم أن لهم علاقات مع الإخوان المسلمين.

* وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، داهمت قوات الأمن عدة فروع لمكتبات الكرامة العامة، وأغلقتها قسرا.

* في ديسمبر2015، ومرة ​​أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، داهمت قوات الشرطة (دار ميريت) بدعوى امتلاكها كتبا غير مرخصة. اجتمع المعارضون بشكل متكرر فيها خلال انتفاضة 2011 وبعدها، وانتقد مالكها الحكومة بشكل متكرر.

* في أغسطس/آب 2014، وبعد شهرين من فترة ولاية الرئيس السيسي الأولى، ألغى قسم شرطة في وسط مدينة القاهرة “الفن ميدان”، وهو مهرجان فني يُنظّم شهريا منذ أبريل/نيسان 2011. منظمو المهرجان أعضاء في ائتلاف يضم فنانين مستقلين أُنشئ خلال ثورة 2011.

* في 11 من يونيو/حزيران 2018، سحبت هيئة الرقابة على المصنفات الفنية الترخيص للفيلم، الذي أخرجه خالد يوسف، عضو البرلمان، ويسلط العمل الضوء على العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، بالإضافة إلى الفساد، وكان يوسف أحد مؤيدي السيسي البارزين حتى اعترض على قرار الحكومة بالتخلي عن جزيرتي البحر الأحمر للسعودية عام 2016.

مراسيم تحد من حرية التعبير:

* أصدرت الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة مجموعة من الأوامر والمراسيم الجديدة التي استحدثت طبقات رقابة حكومية إضافية، تلزم موادها جميع منظمي الأحداث بالحصول على “ترخيص مسبق من وزارة الثقافة، بعد التنسيق مع السلطات المختصة في الدولة”.

* في 12 من مارس/آذار، صدر مرسوم بإنشاء 8 مكاتب جديدة لـ “هيئة الرقابة على المصنفات الفنية” في 7 محافظات، والهيئة هي وكالة رقابة قديمة، تراجع وتراقب الإنتاج الثقافي، وبخاصة البرامج التلفزيونية والأفلام والعروض المسرحية.

* يمتلك (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام) وهو هيئة رقابة إعلامية تأسست في أبريل/نيسان 2017 ويعين السيسي رئيسه، سلطة رقابية واسعة، وأنشأ المجلس “لجنة الدراما” في ديسمبر/كانون الثاني 2017 للإشراف والرقابة على الأعمال الدرامية التلفزيونية على شبكات التلفزيون المصرية.

المصدر : هيومن رايتس ووتش

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة