الدين العام السعودي يتضاعف 9 مرات في 3 سنوات

منذ الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وبدء الحرب على اليمن، ونزيف الاحتياطي النقدي، لجأت السعودية إلى الاقتراض الخارجي، عام 2016، ليصل حجم الدين العام الخارجي إلى 49 مليار دولار.

 وذكرت وكالة رويترز للأنباء اليوم أن مصادر مصرفية قالت إن السعودية اقترضت قرضا مجمعا قيمته 16 مليار دولار لإعادة تمويل تسهيل ائتماني بعشرة مليارات دولار موَقع في 2016.

وتضم الصفقة التي أُغلقت في 19 مارس/ آذار قرضا بقيمة 8.35 مليار دولار وتمويلا بنظام المرابحة بقيمة 7.65 مليار دولار.

شارك في القرض “اتش.اس.بي.سي” و”جيه.بي مورغان” و”ميتسوبيشي يو.اف.جيه” و”بنك الصين” و”سيتي بنك” و”كريدي أجريكول” و”بنك ميزوهو” و”البنك الصناعي والتجاري الصيني” و”ستاندرد تشارترد” و”بي.ان.بي باريبا” و”غولدمان ساكس” و”سوسيتيه جنرال” و”بنك أوف أمريكا ميريل لينش” و”دويتشه بنك” و”مورغان ستانلي”.

وبجانب إضافة شريحة تمويل إسلامي، يشمل القرض الجديد تمديد الاستحقاق إلى 2023 من 2021 وإعادة تسعير.

ويقل تسعير الصفقة 30 % عن القرض الأصلي الذي كان يسدد 120 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) ليصبح في الاتفاق الجديد 84 نقطة أساس فوق ليبور.

وبدأت الحكومة السعودية الاستدانة من الأسواق الدولية من خلال قروض وسندات قبل عامين من أجل تعويض ما فقدته خزائنها بسبب انهيار أسعار النفط.

وتشمل خطة “رؤية 2030” التي تباشرها المملكة خفض الاعتماد على النفط وتنويع موارد الاقتصاد وتطوير قطاعات الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية والترفيه والسياحة.

وبحسب وزارة المالية السعودية بلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر/ كانون أول 2014 (44.3) مليار ريال سعودي (11.81مليار دولار أمريكي) جميعها ديون محلية وتعادل (1.6) % من إجمالي الناتج المحلي للمملكة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2014.

وبلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر 2015 (142,2) مليار ريال سعودي (37.9 مليار دولار أمريكي) جميعها ديون محلية وتعادل (5.8) % من إجمالي الناتج المحلي للمملكة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2015.

وبلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر 2016 (316.6) مليار ريال سعودي (84.4 مليار دولار أمريكي) منها (213.5) مليار ريال سعودي (56.9 مليار دولار أمريكي) ديون محلية و (103.1) مليار ريال سعودي (27.5 مليار دولار أمريكي) ديون خارجية.

وبلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر 2017 (443.3) مليار ريال سعودي (118.2مليار دولار أمريكي) منها (259.5) مليار ريال سعودي (69.2مليار دولار أمريكي) ديون محلية و (183.8) مليار ريال سعودي (49.0 مليار دولار أمريكي) ديون خارجية.

وبهذا يكون الدين العام على الحكومة السعودية قد زاد من 44.3 مليار ريال عام 2014 إلى 443.3 مليار ريال عام 2017 بزيادة بلغت 900%، كما ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 1.6% عام 2014، إلى 17.3% نهاية عام 2017.

يأتي هذا على الرغم من التحسن الذي طرأ على أسعار النفط في الأسواق العالمية، والذي أدى إلى ارتفاع إجمالي الإيرادات في الموازنة العامة للدولة من 519.5 مليار ريال عام 2016 إلى 692 مليار ريال عام 2017 وانخفاض العجز في الموازنة من 311.1 مليار ريال عام 2016 إلى 198 مليار ريال عام 2017 ما يعني زيادة الإيرادات بنسبة 33%، وزيادة المصروفات بنسبة 5% فقط.

ويرجع خبراء الزيادة في الدين العام إلى الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري بسبب الحرب على اليمن المستمرة منذ 3 سنوات، فقد بلغت مصروفات القطاع العسكري خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2017 137.99 مليار ريال تمثل نسبة 24% من المصروفات في الموازنة العامة للدولة، بخلاف الإنفاق على قطاع الأمن والمناطق البالغ 67.7 مليار ريال تمثل 12% من المصروفات العامة

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة