“التسامح” طريق السعودية والإمارات للقفز فوق جرائم اليمن ودماء خاشقجي

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبو ظبي محمد زايد

تواجه السعودية والإمارات تحديات كبيرة فيما يتعلق بتحسين صورتيهما بعد تصاعد سقوط ضحايا حرب اليمن والإعلان عن مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

فمنذ الإعلان عن مقتل خاشقجي، وتورط مسؤولين سعوديين كبار في الجريمة، ونشر تسريبات تركية عن دور إماراتي فيها، تحاول الرياض وأبو ظبي ارتداء قناع التسامح الديني وتقديمه قربانا لتلك الجريمة بهدف إعادة تقديم نفسيهما مرة أخرى أمام المجتمع الدولي وإصلاح صورتهما التي تضررت بشدة جراء الجريمة، وأيضا بسبب سقوط آلاف الضحايا المدنيين جراء غارات التحالف السعودي الإماراتي على اليمن.

مسؤولية سعودية إماراتية
  • أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع مشروع قرار يحمل محمد بن سلمان مسؤولية مقتل خاشقجي، ويشدد على ضرورة محاسبة المملكة لأي شخص مسؤول عن مقتله.
  • جاء القرار بعد أن أيد المجلس إنهاء الدعم العسكري للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن.
  • واحدة من الطائرتين اللتين حملتا فريق اغتيال خاشقجي ذهبت إلى دبي ثم الرياض عقب الجريمة.
  • قالت صحيفة يني شفق التركية في 18 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطيني محمد دحلان كان له دور في جريمة خاشقجي.
  • نقلت الصحيفة عن مصادر أن فريقاً مكونا من أربعة أشخاص لهم صلة بدحلان المقرّب من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وصل من لبنان قبل يوم واحد من وقوع الجريمة إلى إسطنبول، وكانت مهمته مسح الأدلة والدلائل المتعلقة بجريمة القتل، حيث إنه جلب إلى القنصلية معدات تقنية ومستلزمات كيميائية، وبقي 3 أيام في تركيا.
انتهاكات مروعة
  • السعودية والإمارات تمتلكان سجلا حافلا بانتهاكات حقوق الإنسان.
  • تسببت غارات التحالف السعودي الإماراتي في سقوط آلاف المدنيين بين قتلى وجرحى، بينهم أطفال ونساء، فضلا عن انتشار الكوليرا والمجاعة التي حصدت أرواح آلاف الأطفال.
  • وثقت تقارير مؤسسات حقوقية قيام قوات إماراتية ومليشيات ممولة منها بإدارة سجون سرية تشهد انتشارا لحالات التعذيب التي قد تصل إلى القتل.
  • يقبع بالسجون السعودية نحو 3000 معتقل، منهم نشطاء وأساتذة جامعات ودعاة ورجال أعمال وخبراء اقتصاد.
  • نقلت وكالة رويترز عن مصادر وثيقة داخل السعودية أن سعود القحطاني، المستشار السابق بالديوان الملكي السعودي، قام بالإشراف على تعذيب ناشطات سعوديات معتقلات. فضلا عن تعرضهن لاعتداءات جنسية.
تسببت حرب اليمن في مجاعة حصدت أرواح آلاف الأطفال
  • تعتقل الإمارات عددا من النشطاء والسياسيين المعارضين في سجونها، تعرض بعضهم إلى التعذيب. منهم العديد من المغردين، في الوقت الذي نظمت فيه قمة رواد مواقع التواصل الاجتماعي في دبي.
  • تشهد الإمارات أنواعا عدة من انتهاكات حقوق الإنسان، مثل سحب الجنسية من بعض المواطنين، والتعذيب الذي يتعرض له آخرون في السجون الإماراتية.
  • ترفض الإمارات الإفراج عن أي من السجناء لديها، في الوقت الذي أفرجت فيه عن البريطاني ماثيو هيدجز بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس.
  • قالت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية قبل أيام إن الإمارات جندت مئات من الخبراء الأجانب وقراصنة إلكترونيين لممارسة عمليات تجسس على مواطنيها، ومحاولة اختراق حسابات ناشطين معارضين في الخارج.

  • قررت الإمارات تجريم كافة أشكال التعاطف مع دولة قطر عقب الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو/ حزيران من العام الماضي، وأفاد النائب العام الإماراتي أن كل من يبدي تعاطفا مع قطر مهدد بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما.

 

لقاء بوفد إنجيلي داعم لإسرائيل
  • بعد جريمة قتل خاشقجي، التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوفد من رموز المسيحية الإنجيلية الأمريكية، يضم رؤساء منظمات لهم علاقات بإسرائيل ومن أشد الداعمين والمؤيدين لها. ومنهم مايك إيفانز، مؤسس جماعة (جيروزالم براير تيم) أو (فريق الصلاة في القدس) الذي يصف نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه “زعيم صهيوني أمريكي- مسيحي ورع”.
  • يقدّم عدد من أعضاء الوفد المشورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضايا دينية، والتقى الوفد بولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، في الإمارات، في وقت سابق.
  • كشف جويل روزنبيرغ رئيس الوفد أن ولي العهد السعودي وعدهم بالبدء في تشييد الكنائس في المملكة على نطاق واسع.
  • أشار ابن سلمان للوفد إلى أنه طلب من علماء الدين في السعودية أن يشيعوا بين الناس بأن المقصود بمصطلح “جزيرة العرب” هو “مكة والمدينة” وذلك للتحايل على ما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي يقول “لا يجتمع في جزيرة العرب دينان” وهذا يعني أن هذه المنطقة لن تقبل قيام دين فيها سوى الإسلام.
بعض الرموز الذين ضمهم الوفد من المؤيدين لإسرائيل التي لا تعترف بها السعودية (واس)
عام التسامح
  • أعلنت الإمارات عام 2019 عاما للتسامح محليا ومع العالم الخارجي “بهدف تعزيز الدور العالمي الذي تلعبه الدولة كعاصمة للتعايش والتلاقي الحضاري” وفقا لما أعلنه محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

  • الهدف الوطني الذي أعلنته الإمارات لهذا العام تعزيز قيمة التسامح محلياً وترسيخ مكانة الإمارات كعاصمة التسامح عالمياً.
  • يوجد في الإمارات منصب “وزير التسامح” بالإضافة إلى “وزير السعادة”.
  • الإعلان أثار سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقام مغردون بالتذكير بالجرائم التي ترتكبها القوات الإماراتية في اليمن، وكذلك انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان داخليا.

أول قداس بابوي في شبه الجزيرة العربية
  • من المقرر أن يقوم البابا فرنسيس بزيارة إلى الإمارات في فبراير/ شباط المقبل.
  • يتضمن برنامج الزيارة إقامة قداس من قبل البابا داخل أحد ملاعب مدينة زايد الرياضية في اليوم الأخير من رحلته.
  • من المقرر أيضا أن يقوم البابا بزيارة جامع زايد الكبير في العاصمة أبو ظبي.
هل تقام أول كنيسة بالسعودية؟
  •  وقّعت السعودية اتفاقاً مع الفاتيكان يقضي ببناء كنائس للمسيحيين في المملكة وترميم البعض الآخر.
  • يتصاعد الحديث كل بصورة دورية عن قرب افتتاح كنائس داخل السعودية، لكن لم يتم تأكيد أو نفي تلك الأنباء حتى الآن.
  • في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، وصل البطريرك الماروني اللبناني مار بشارة بطرس الراعي، إلى الرياض، في زيارة اعتبرت “تاريخية”؛ لكونها الأولى لرأس الكنيسة المارونية في لبنان إلى المملكة، والتقى ابن سلمان.
  • بالتزامن مع زيارة الراعي إلى الرياض، عقد البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، مباحثات سياسية مع وفد حكومي سعودي رفيع المستوى، برئاسة عبد الله بن فهد اللحيدان، مستشار وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة.
  • أقيم أول قداس صلاة في العاصمة السعودية الرياض بداية الشهر الجاري، وترأس القداس الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة وتوابعها للأقباط الأرثوذكس خلال زيارته للسعودية.

  • كان البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أشاد في تصريحات إعلامية له بالتطورات التي تحدث في السعودية، واصفا ولي العهد السعودي بـ”الإنسان المنفتح الذي يرى الحياة برؤية إيجابية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات