شاهد: كفرنبل.. رمز الثورة السورية لا تزال تحلم بالحرية

بعد أن نجحت (كفرنبل) في استقطاب أنظار العالم عبر شعاراتها الجريئة ضد النظام، وتحولت إلى رمز، تتمسك المدينة التي فقدت أبرز ناشطيها الأسبوع الماضي، بما بقي من الثورة رغم خيبات الأمل.

وفي كفرنبل الواقعة في محافظة إدلب (شمال غرب) والتي تسيطر عليها اليوم هيئة تحرير الشام، تنتشر جداريات ملونة تدافع عن الثورة السورية، وتؤكد إحداها “لن تقتلوا ثورتنا”.

كفرنبل… بداية الثورة:
تظاهرة في كفرنبل تنديدا بمقتل ناشطين برصاص مجهولين
  • في شوارع المدينة التي نقلت منها وسائل الإعلام العالمية صورا جسدت شجاعة أهلها في المطالبة بالحرية والديمقراطية، يعبر كثيرون اليوم عن حزنهم على رائد فارس “مهندس اللافتات وصوت المدينة” إلى الخارج.
  • قال الناشط الإعلامي عبدالله الداني (26 عاماً) لـ (فرانس برس) إن الثورة بدأت في مدينة كفرنبل، وكانت شرارة الشمال منذ بداية الثورة، وأضاف “في بداية الثورة، كان هناك أشخاص معينون لتنسيق المظاهرات، أحدهم رائد فارس الذي قدم إعلامياً الكثير للمدينة، وكان صوتها خارج سوريا.
  • في عام 2011، انضمت كفرنبل، وعدد سكانها حالياً أكثر من 20 ألفاً، إلى المظاهرات ضد نظام الرئيس بشار الأسد والتي كانت قد بدأت بالانتشار تدريجياً في أغلبية المناطق السورية، قبل أن يتم قمعها بالقوة عبر مداهمات واعتقالات وإطلاق نار.
  • مع تحول حركة الاحتجاجات إلى نزاع مسلح، شهدت كفرنبل منذ العام 2012 اشتباكات بين قوات النظام وعناصر منشقة عنها، وخرجت المدينة في العام نفسه مع مناطق أخرى عن سيطرة القوات الحكومية، قبل أن تصبح كل محافظة إدلب تحت سيطرة فصائل معارضة في 2015.
  • كان العالم ينتظر كل يوم جمعة، موعد المظاهرات الأسبوعية، خروج سكان كفرنبل ليصرخوا “الشعب يريد إسقاط النظام” أو ليحملوا لافتات بالإنجليزية والعربية تخاطب مجلس الأمن والدول العربية والغربية وتطلب مساندة السوريين في مطالبتهم بالحرية. 
كفرنبل.. شعارات غير تقليدية:
  • في 14 أكتوبر /تشرين الأول عام 2011، كتب ناشطو كفرنبل شعاراً اشتهروا به وتحولت صورته وهم حوله إلى رمز للمدينة، وفيه “يسقط النظام والمعارضة… تسقط الأمة العربية والإسلامية. يسقط مجلس الأمن.. يسقط العالم.. يسقط كل شيء”.
  • مع تطور الأحداث، تنوعت اللافتات الموقعة “كفرنبل” والتي طالت انتقاداتها كل الأطراف، ومنها “ليست حرباً أهلية، إنها مجزرة.. اتركونا نموت، لكن لا تكذبوا” و”روسيا.. أطلقي سراح مجلس الأمن”، و”إلى الجامعة العربية، اعترفوا بفشلكم ولا تكونوا شركاء في الجريمة”، و”إلى البابا: ميلاد مجيد من سوريا، الأرض التي قتل عليها الأسد سانتا كلوز”.
  • يفخر أهالي كفرنبل برمزية مدينتهم ولافتاتها التي عبرت عما في قلوب الناس، وفق ما يقول الطالب الجامعي محمد العلوش- 21 عاما- ويضيف “كفرنبل هي ثورة… ثورة ضد الظلم مهما كان”.
  • في العام 2014، خاطت نساء كفرنبل علم المعارضة بنجومه الحمراء الثلاث وبطول 75 متراً، وحملنه على امتداد أحد شوارع المدينة، ويواصل سكان كفرنبل الخروج في مظاهرات ترفع شعارات مطالبة بإسقاط النظام.
  • يقول أهل المدينة “بعد ثماني سنوات، زادت عزيمتنا، وسنستمر حتى إسقاط النظام ونحقق مطالبنا الأولى التي خرجنا من أجلها” لكنه يعرب في الوقت نفسه عن خشيته من موجة اغتيالات تطال الناشطين في محافظة إدلب.
  • يقول فاتح الشيخ -62 عاما- أحد وجهاء المدينة وعم فارس “من أوصل صوت كفرنبل إلى العالم هو رائد الفارس من خلال لافتاته وفقدانه خسارة للثورة عامة ولكفرنبل خاصة”.
خلفية
  • قتل فارس وصديقه الناشط حمود جنيد برصاص مجهولين الجمعة بعد خروجهما من مسجد في كفرنبل بعد الصلاة.
  • وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فارس وجنيد بـ”ضميري الثورة، اللذين واجها بطريقة سلمية وبشجاعة جرائم النظام”.
  • أعرب ممثل وزير الخارجية الأمريكي الخاص إلى سوريا جيم جيفري ومبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا جول رايبون عن الحزن العميق، إزاء اغتيال رمزين من رموز الثورة.
المصدر : مواقع فرنسية