أموال طائلة..السعودية تسدد فواتير محمد بن سلمان

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدى وصوله للعاصمة الأرجنتينية بيونيس آيرس

مع مرور الوقت تزداد فاتورة الأموال الطائلة التي يتعين على السعودية دفعها لتحسين صورة ولي العهد محمد بن سلمان والتغطية على ممارساته، خاصة الحرب في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي.

أسلحة بالمليارات:
  • قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء إن السعودية ستشتري نظاما للدفاع الصاروخي من صنع شركة لوكهيد مارتن بقيمة 15 مليار دولار، وذلك بعد جهود مكثفة من جانب الحكومة الأمريكية لإنجاز الاتفاق شملت اتصالا شخصيا بين الرئيس دونالد ترمب والعاهل السعودي الملك سلمان.
  • ترمب دافع كثيرا عن السعودية وحاول مرارا نفي تورط ولي العهد في جريمة قتل خاشقجي، بحجة استفادة الولايات المتحدة من العلاقات مع السعودية، مستشهدا أكثر من مرة بصفقة الأسلحة التي قال إن السعودية تنوي تنفيذها بقيمة 110 مليارات دولار.
  • وسائل إعلام أمريكية شككت في مصداقية الرقم المعلن عنه من جانب ترمب، مؤكدة أن تلك الصفقة مازالت عبارة عن نوايا لم يتم ترجمتها لأي إجراءات.
  • يبدو أن الصفقة الأخيرة جاءت لتعطي حديث ترمب بعض المصداقية، خاصة بعد أن كشفت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية أن جاريد كوشنر مستشار ترمب طلب بتضخيم أرقام مبيعات الأسلحة إلى السعودية.
ترمب دافع كثيرا عن السعودية مستشهدا أكثر من مرة بصفقة الأسلحة التي قال إن السعودية تنوي تنفيذها بقيمة 110 مليار دولار

 

منح وقروض وودائع:
  • قال مصدران لرويترز يوم الأربعاء إن السعودية ستمنح تونس قرضا بقيمة 500 مليون دولار بفائدة مخفضة وستمول مشروعين بقيمة 140 مليون دولار، وذلك بعد يوم من زيارة محمد بن سلمان لتونس.
  • يعد ذلك القرض أحدث محاولات السعودية لكسب تأييد عدد من الدول التي تعاني اقتصاديا إلى جانبها.
  • شارك مئات التونسيين في أول احتجاجات بالعالم العربي ضد ولي العهد السعودي خلال زيارة الأخير، حيث اتهموه بالضلوع في قتل جمال خاشقجي.
  • تكافح تونس لخفض عجز الميزانية مع تراجع الاحتياطي من العملات الأجنبية وارتفاع العجز التجاري، وتواجه ضغوطا من المقرضين الدوليين بسبب تعطل الإصلاحات. 
  • في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن مجلس الوزراء السعودي إعفاء عدة دول وصفها المجلس بأنها “من الأقل نموا” من ديون بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار، “استمرارا لدور المملكة الإنساني والسياسي في العالم” وفقا لبيان المجلس.
  • استعانت المملكة بعدد من الدول لحضور مؤتمر الاستثمار الذي انعقد في الرياض بعد انسحاب معظم الشخصيات والشركات العالمية من المشاركة فيه، وتضمنت تلك الدول باكستان التي صرح رئيس وزرائها عمران خان إن مقتل خاشقجي أمر مؤسف، لكن بلاده بحاجة ماسة للمال.
الباجي قايد السبسي خلال استقباله محمد بن سلمان (رويترز)

 

تخفيض أسعار النفط
  • ارتفع إنتاج النفط السعودي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، مع تزايد الضغط الذي يمارسه ترمب على المملكة للإحجام عن خفض الإنتاج في اجتماع منظمة أوبك الأسبوع المقبل.
  • الإنتاج السعودي بلغ نحو 11.3 مليون برميل يوميا، ويزيد هذا الإنتاج بنحو خمسمائة ألف برميل عن أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما يزيد بأكثر من مليون برميل يوميا عن أوائل العام الحالي.
  • نقلت بلومبرغ -عن مصدر مطلع- أن هذا هو أعلى معدل إنتاج منذ بدء المملكة استخراج النفط قبل ثمانية عقود، وذلك استجابة لضغوط ترمب للإبقاء على أسعار منخفضة.
  • صرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الأربعاء أن المملكة لن تخفض إنتاج النفط بصورة منفردة.
  • زيادة الإنتاج أضاع على المملكة مليارات الدولارات عبارة عن فارق الأسعار الذي كان من الممكن بيع النفط به مقابل الأسعار المخفضة الحالية، وهو ما من شأنه الحد من النمو البطيء أصلا للاقتصاد السعودي.
  • كان ترمب قد وجه الشكر للسعودية بسبب مساهمتها بتخفيض أسعار النفط من 82 إلى 54 دولارا عبر زيادة الإنتاج، في إطار دفاعه عن العلاقات الأمريكية السعودية بعد مقتل خاشقجي، لكنه طالب المملكة بتخفيض الأسعار بصورة أكبر.

هروب الأموال والاستثمارات
  • خسرت البورصة السعودية عدة مليارات وفقدت مكتسباتها التي حققتها خلال العام الحالي، بضغط من عمليات بيع طالت غالبية الأسهم، خاصة الشركات القيادية، وسط تخوف وقلق المستثمرين من الأحداث السياسية الجارية بعد مقتل خاشقجي وتزايد الضغط الدولي على ولي العهد.
  • نشرت وكالة بلومبرغ تقريرا أكدت فيه أن عددا متزايدا من السعوديين الأثرياء يحاولون نقل أموالهم إلى خارج المملكة أو يخططون لمغادرة البلاد، بعد فقدانهم الثقة بولي العهد.
  • أشار التقرير إلى حادثة اعتقال العشرات من الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون، باعتبارها بداية فقدان الثقة بينهم وبين ولي العهد.
  • بلومبرغ: رجال الأعمال السعوديين الذين اختاروا البقاء في البلاد، غالبا ما قاموا بتجميد استثماراتهم المالية بدلا من زيادتها، وزادت جريمة قتل خاشقجي من هذه الاتجاهات.
  • بلومبرغ: التوتر السائد في أوساط الرأسماليين المحليين سرعان ما انتشر إلى نظرائهم الأجانب، الذين بدأوا يتجنبون إلى حد كبير الاستثمار في مشاريع بن سلمان.
  • عدد من الشخصيات والشركات العالمية كانوا قد أعلنوا مقاطعة السعودية وانسحبوا من المشاركة في مشروعاتها.
  • أعلن السير يريتشارد برانسون مؤسس مجموعة “فيرجن غروب العملاقة التي تضم أكثر من 400 شركة عالمية قطع الروابط مع الحكـومة السعـودية بعد مقتل خاشقجي وتعليق اتفاقيـات اقتصادية جارية ومستقبلية، منها إدارة مشروعين سياحيين كبيــرين في مدينة نيـوم، وإيقاف المفاوضات الجارية مع صندوق الاستثمارات العامة السعـودي الذي تقدم بطلب استثمار في شركتي الفضاء فيرجين غالاكتيك وفيرجن أوربت.
هوت سوق الأسهم السعودية إلى أدنى مستوى منذ نحو 4 سنوات في أكتوبر الماضي (غيتي- أرشيف)
مشروعات داخلية
  • في إطار محاولاته لكسب تأييد داخلي من الأمراء المواطنين ورجال القبائل، قام الملك سلمان ونجله بجولة هي الأولى له في أنحاء من المملكة منذ اعتلائه العرش في 2015.
  • خلال تلك الجولة أعلن الملك سلمان تدشين مشروعات تنموية بقيمة مليارات الدولارات، منها مشروع “وعد الشمال” في منطقة الحدود الشمالية بقيمة 85 مليار ريال، و151 مشروعا في تبوك بقيمة 11 مليار ريال، وأكثر من 600 مشروع في القصيم تشمل جوانب تنموية وتعليمية وإسكان وطرق وبيئة ومياه وكهرباء ومياه وخدمات عامة، إلى جانب مشاريع اقتصادية حكومية بتكلفة إجمالية تتجاوز 16 مليار ريال.

 المجاعة في اليمن:
  • ساهم مقتل خاشقجي في تسليط الضوء على انتهاكات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وهي انتهاكات شملت سقوط آلاف المدنيين جراء القصف الجوي، وانتشار الأمراض والمجاعة نتيجة الحرب الدائرة مع الحوثيين.
  • في محاولة لتقليل حجم الانتقادات، تعهدت السعودية والإمارات بدفع نصف مليار دولار في شكل مساعدات إنسانية لمكافحة المجاعة التي تفتك باليمنيين، والتي أدت إلى وفاة أكثر من 85 ألف طفل، وفقا لتقديرات منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانية.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات