كيف تغيرت الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي خلال 18 يوما؟

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان - أرشيفية

في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخل الصحفي والكاتب السعودي البارز جمال خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول، ولم يره أحد منذ ذلك الحين.

وبينما تساءلت السلطات التركية عن مكانه، اتسم الرد السعودي في البداية بالهدوء ونفي الاتهامات التي قالت إن خاشقجي لم يغادر القنصلية أبدا. وبعد 18 يوما اعترفت السلطات السعودية بأن الصحفي المفقود قد قتل داخل القنصلية، لكنها لم تشر إلى مكان جثته.

وفيما يلي ملخص لكيفية تغيّر الرواية السعودية المحيطة منذ اختفاء خاشقجي مع تزايد الضغوط الدولية.

2 من أكتوبر:
  • دخل خاشقجي القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثيقة تثبت قيامه بتطليق زوجته السابقة حتى يتمكن من الزواج مرة أخرى. في حين كانت خديجة جنكيز خطيبته تنتظره بالخارج.
  • بعد انتظار دام ثلاث ساعات، طلبت خطيبته من موظفي القنصلية معرفة مكانه. فقالوا لها إنه غادر المبنى بالفعل عبر الباب الخلفي.
5 من أكتوبر:
  • في مقابلة مع بلومبرغ، قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إن خاشقجي غادر القنصلية بعد عدة دقائق أو ساعة.
6 من أكتوبر:
  • فتح القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي أبواب القنصلية أمام صحفيين من وكالة رويترز وتجول معهم في القنصلية ليثبت أن خاشقجي ليس متواجدا فيها، وقال إن الحديث عن اختطافه لا أساس له من الصحة. مضيفا في تصريحات لوكالة رويترز “أود أن أؤكد أن جمال ليس في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية وأن القنصلية والسفارة تعملان على البحث عنه”.
  • كان من اللافت قيام العتيبي بفتح أدراج المكاتب وأبواب الخزائن لإثبات صدق روايته.
8 من أكتوبر:
  • في رسالة عبر تطبيق واتساب إلى مراسل موقع أكسيوس جوناثان سوان، نفى الأخ الأصغر لمحمد بن سلمان، الأمير خالد بن سلمان، الادعاءات التي تفيد بأن السعودية لعبت أي دور في اختفاء خاشقجي.
  • كتب خالد بن سلمان الذي يعمل سفيرا لبلاده في واشنطن في رسالته قائلا: “أؤكد أن التقارير التي تشير إلى أن جمال خاشقجي اختفى داخل القنصلية في إسطنبول أو أن سلطات المملكة اعتقلته أو قتلته هي زائفة تماما ولا أساس لها من الصحة”.
  • رد سوان قائلا “هل لديك لقطات له (لخاشقجي) وهو يغادر القنصلية؟” لكنه لم يتلق أي إجابة.
10 من أكتوبر:
  • نشرت وسائل الإعلام التركية صورا لفريق اغتيال سعودي مكون من 15 شخصا ومقاطع فيديو لحركات مشبوهة لهم حول القنصلية السعودية في إسطنبول بعد اختفاء خاشقجي.
  • ظلت السعودية صامتة ولم ترد على التقارير التي انتشرت في وسائل الإعلام حول العالم. ولم تقدم دليلاً قاطعًا على مصير خاشقجي.
  • انتقدت قناة العربية المملوكة لسعوديين التغطية الإعلامية للقضية، حيث نشرت تقريرا قالت فيه “إن الغموض الذي يكتنف مصير الصحفيالسعودي المفقود جمال خاشقجي يتخلله أخبار مضللة، ومصادر مشبوهة، وحملات إعلامية منسقة”.
11 من أكتوبر:
  • وصف السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان الاتهامات بحق السعودية بأنها “تسريبات خبيثة وشائعات قاتمة” وقال إن المملكة “قلقة للغاية” بشأن خاشقجي.
  • أصر المسؤولون السعوديون على أن خاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، رغم فشلهم في تقديم أدلة تدعم ذلك، مثل لقطات فيديو.
  • نشر موقع العربية تقريرا زعم فيه أن الفريق السعودي المؤلف من 15 شخصا “سياح متهمون زورا بقتل خاشقجي”.
12 من أكتوبر:
  • وصل وفد من السعودية إلى العاصمة التركية أنقرة، لإجراء تحقيق في اختفاء خاشقجي، وفقا لمصادر تركية ذكرتها وكالة أنباء الأناضول.
13 من أكتوبر:
  • نفى وزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز ادعاءات تتعلق بتورط المملكة في اختفاء خاشقجي، نافيا وجود أي أوامر بقتله قائلا إنها “أكاذيب” تستهدف الحكومة.
15 من أكتوبر:
  • كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تويتر أنه تحدث مع الملك سلمان الذي أنكر معرفته بأي شيء قد حدث لخاشقجي.
  • ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات القضائية السعودية ستنشر رواية مفادها أن مسؤولا في جهاز الاستخبارات في المملكة -الذي يصادف أنه صديق لولي العهد- هو من نفذ عملية قتل خاشقجي.
  • وفقاً لهذه الرواية، وافق ولي العهد على استجواب أو إحضار خاشقجي إلى السعودية، لكن مسؤول الاستخبارات كان غير كفء وسعى لإثبات نفسه. ثم حاول التغطية على فشله في التعامل مع الوضع.
  • وفقاً لمصدرين، أفادت “سي إن إن” أيضاً أن السعودية تعد تقريراً تعترف بأن مقتل خاشقجي كان نتيجة “استجواب خاطئ”.
  • قال ترمب إن “قتلة مارقين” قد يكونون مسؤولين عن اختفاء خاشقجي، وهو تفسير يقدم طريقا للمملكة للخروج من عاصفة دبلوماسية عالمية.
  • استمر السعوديون في إنكار قتلهم لخاشقجي.
  • بعد مكالمة هاتفية شخصية استمرت 20 دقيقة مع الملك سلمان، نقل ترمب عن الملك قوله إنه لا هو ولا ابنه محمد، كان لديهم أية معلومات حول ما حدث لخاشقجي.
16 من أكتوبر:
  • تحدث ترمب مع محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن ولي العهد “نفى تماما” أي معرفة لما حدث لخاشقجي.
  • قال ترمب في تغريدة إن محمد بن سلمان أخبره بأن السعوديين وسعوا تحقيقهم في المسألة، مضيفا أن الاجابات ستعرف “قريبا”.
17 من أكتوبر:
  • قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن السعودية قدمت “التزاما جادا” بمحاسبة كبار القادة والمسؤولين في قضية الصحفي المفقود، إذا تم اكتشاف أي خطأ.
  • جاء في بيان بومبيو أن السعوديين أقروا بأن “شيئا ما” حدث للصحفي المفقود، لكنهم لم يكونوا محددين.
18 من أكتوبر:
  • أشار تقرير نشر في صحيفة نيويورك تايمز إلى أن حكام المملكة يفكرون في إلقاء اللوم على اللواء أحمد العسيري في مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أنهم سيقدمون تفسيرا معقولا لعملية القتل يساعد في تجنب إلقاء اللوم على ولي العهد السعودي.
19 من أكتوبر:
  • العسيري هو نائب رئيس المخابرات السعودية، وقد عمل مستشارا لمحمد بن سلمان، الذي قام بترقيته إلى منصبه الاستخباري العام الماضي، وكان يعتبر أحد أقرب مساعدي ولي العهد السعودي.
20 من أكتوبر:
  • بعد أسابيع من تصاعد الضغوط الدولية، اعترفت السعودية أخيرًا بأن خاشقجي قد قُتل في قنصليتها في إسطنبول بعد اندلاع “شجار” مع الأشخاص الذين قابلهم هناك، لكنهم لم يشيروا إلى مكان جثته.
  • قالت وسائل إعلام حكومية “التحقيقات ما زالت جارية وتم اعتقال 18 سعوديا”.
المصدر : الجزيرة