اختفاء خاشقجي.. بوادر لعقوبات أمريكية ومحاسبة المتورطين

أعضاء بمجلس الشيوخ فعلوا بندا في قانون "ماغنتسكي" يلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

تزايدت الضغوط الدولية –خاصة الأمريكية- على المملكة العربية السعودية لمطالبتها بكشف ملابسات اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي منذ الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ترمب: سيكون أمرا صعبا:
  • سئل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في في مقابلة عبر الهاتف مع قناة فوكس نيوز في وقت متأخر من مساء الأربعاء عما إذا كان السعوديون مسؤولين عن اختفاء خاشقجي أو مقتله، فقال “أتصور أن عليكم أن تقولوا حتى الآن إن الأمر يبدو كذلك قليلا وإنه يتعين علينا أن (ننتظر) ونرى”.
  • قال ترمب: إذا ثبت ضلوع السعودية بقضية خاشقجي سيكون الأمر غير إيجابي ولن أكون سعيدا مطلقا، مضيفا أن الولايات المتحدة تعمل مع تركيا وآخرين في قضية خاشقجي للوصول إلى الحقيقة.
قانون ماغنتسكي
  • وقع 22 عضوا بمجلس الشيوخ الأمريكي على رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب يوم الأربعاء لتفعيل تحقيق أمريكي لتحديد ما إذا كان ينبغي فرض عقوبات متعلقة بحقوق الإنسان فيما يتصل باختفاء خاشقجي الذي شوهد آخر مرة لدى دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.
  • قال الأعضاء في الرسالة إنهم فعلوا بندا في قانون “ماغنتسكي” للمساءلة العالمية بشأن حقوق الإنسان يلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
  • قام زعيما لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الجمهوري بوب كوركر والديمقراطي بوب مينينديز، ونظيراهما في لجنة المخصصات الفرعية التي تمول وزارة الخارجية، لينزي جراهام وباتريك ليهي، بتفعيل التحقيق.
  • قال معاونون في مجلس الشيوخ إن الثمانية عشر عضوا الآخرين وقعوا أيضا على الرسالة ليبعثوا إلى ترمب رسالة دعم من الحزبين الكبيرين لرد أمريكي قوي على اختفاء خاشقجي.
  • يلزم قانون ماغنتسكي بإصدار تقرير خلال 120 يوما من الرسالة يتضمن قرارا بشأن فرض عقوبات على أي شخص يعتبر مسؤولا عن انتهاكات حقوقية خطيرة مثل التعذيب والاحتجاز لفترة طويلة دون محاكمة أو قتل شخص خارج نطاق القضاء لممارسته حرية التعبير.
  • فرض قانون ماغنتسكي لعام 2012 حظرا على إصدار تأشيرات الدخول وتجميد أصول المسؤولين الروس المرتبطين بوفاة المعارض الروسي سيرغي ماجنتسكي في السجن عام 2009. وأصبح القانون عالميا في 2016 عندما جرى توسيع نطاقه ليشمل منتهكي حقوق الإنسان في أي بلد.
  • استخدم قانون ماغنيتسكي ضد رئيس غامبيا السابق ومؤخرا ضد وزير العدل التركي ووزير الداخلية أيضا بسبب دورهما المفترض في اعتقال وحبس القس أندرو برونسون.
  • قال بوب كوركر إن المشرعين الأمريكيين يمكن لهم أن يتخذوا إجراءاتهم بعض النظر عما ستفعله الادارة الأمريكية، متوقعا بأن يكون للأزمة تأثير “عارم” على العلاقات الأمريكية السعودية.
  • في مؤشر آخر على أن البيت الأبيض يزيد الضغوط، تحدث مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون والمستشار الكبير بالبيت الأبيض غاريد كوشنر صهر ترامب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الثلاثاء.
انسحابات:
  • قال وزير الطاقة الأمريكي السابق إرنست مونيز يوم الأربعاء إنه قرر تعليق دوره الاستشاري في مشروع مدينة نيوم الاقتصادية لحين معرفة مزيد من المعلومات عن خاشقجي. وأضاف أن عودته إلى المجلس مستقبلا “ستعتمد على معرفة جميع الحقائق” بشأن اختفاء خاشقجي”.
  • قائمة أعضاء المجلس الاستشاري لنيوم شهدت تغييرا آخر، إذ ضمت القائمة لفترة وجيزة كبير مصممي “أبل” جوني إيف قبل حذف اسمه منها، وهو ما طرح تساؤلات عن انسحاب أبل من المشروع وعلاقة ذلك بقضية اختفاء خاشقجي.
  • كما أعلنت صحيفة نيويورك تايمز انسحابها من الرعاية الإعلامية لمؤتمر كان مقررا عقده في الرياض عن مستقبل الاستثمار الشهر الجاري. وترعى المؤتمر إعلاميا وسائل إعلام عالمية أخرى مثل بلومبرغ وسي إن إن وغيرهما، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كان قرار نيويورك تايمز مقدمة لإعلان وسائل إعلام أخرى سحب رعايتها للمؤتمر.
ماذا ينتظر القيادة السعودية؟
  • من غير المعروف حتى الآن تأثير تلك الضغوط ومستقبلها على القيادة السعودية، إلا أن الناشط المعارض عمر عبد العزيز المقيم في كندا أكد أن قضية خاشقجي ستنتهي إلى احتمالين لا ثالث لهما: إما عزل ولي العهد محمد بن سلمان من منصبه، أو تعرض السعودية لما سماها “أكبر عملية حلب في التاريخ” لكنه توقع أن يؤدي الخيار الثاني إلى “المزيد من الجنون والتوحش والتنكيل” على حد قوله.

  • أضاف عبد العزيز “إبعاد مؤكد وعزل أو حلب تاريخي لا خيارات أخرى.. وإن ساروا مع الخيار الآخر فستتحول البلاد لمرحلة توحش غير مسبوقة”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة