رغم زيادة الاحتياطي المصري.. ارتفاع فائدة أذون الخزانة

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتزايد وتيرة الاقتراض الحكومي في مصر بمعدلات غير مسبوقة، تنذر بعواقب وخيمة على مستقبل مصر الاقتصادي.

فقد أعلنت وزارة المالية المصرية عن الجدول الزمني لإصدارات أذون الخزانة للربع الثالث (ینایر – مارس) من العام المالي الحالي  2017-2018، والتي بلغت 415 مليار جنيه، بزيادة قدرها 115.98 مليار جنيه، عن الربع الثالث من العام المالي السابق، بنسبة بلغت 38.8 %.

من هذه الإصدارات مبلغ 152.75 مليار جنيه في يناير/ كانون ثاني الجاري، ومبلغ 132.5 مليار جنيه في فبراير/ شباط، ومبلغ 129.75 مليار جنيه في مارس/ آذار القادم.

وقد أدى النهم الحكومي للاقتراض إلى زيادة معدلات الفائدة لتلامس حدود الـ 20%، فقد ارتفع العائد على أذون الخزانة أجل 182 و364 يوما فى أولى طروحات وزارة المالية فى العام الجديد بنسب 0.15% و0.497% على الترتيب.

حيث ارتفع متوسط العائد إلى 19.14% مقابل 18.99% فى عطاء الخميس الماضى، وسجل أعلى عائد 19.209% فى حين كان أقل عائد 18.750%.

كما عرضت وزارة المالية الاقتراض فى الأذون أجل 364 يوم بقيمة 7.5 مليار جنيه، وارتفع متوسط العائد فيها 0.497% ليسجل 18.186 فى مقابل 17.689 فى آخر عطاء للأجل نفسه.

وفى ظل ارتفاع طلب الحكومة وفقاً لجدول الإصدارات بنحو 39% فى الربع اﻷول من العام الحالي مقابل نفس الفترة من العام الماضى، وضعف العرض من المتعاملين المحليين والأجانب يتوقع محللون أن يستمر ارتفاع أسعار العائد خلال الفترة المقبلة .

وقد بلغت حصيلة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة والسندات نحو 19 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، ولم يعلن البنك المركزي المصري عن حجم الدين العام الخارجي منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، حين أعلن عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر بواقع 41.6%، إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 في نهاية يونيو/حزيران الماضي، وبهذا يكون الدين الخارجي قد زاد نحو 23.2 مليار دولار في السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة.

وقد عدلت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس فى تقرير لها، توقعاتها لأسعار الفائدة لدى البنك المركزى لتصبح 13.25% و11.25% بنهاية عامى 2018 و2019 على الترتيب مقابل 12.75 و10.50%.

يأتي هذا على الرغم من ارتفاع أرصدة احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى بنحو 296 مليون دولار خلال ديسمبر/ كانون أول الماضى، حيث قال البنك المركزى المصري، إن احتياطى النقد الأجنبى سجل 37 ملياراً و19 مليون دولار الشهر الماضى، مقارنة بـ 36 ملياراً و723 مليون دولار في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضى.

وقد حصلت مصر، الشهر الماضى، على مليارى دولار من صندوق النقد الدولى، تمثل الشريحة الثالثة من قرض 12 مليار دولار، الذى تم الاتفاق عليه في نوفمبر 2016، كذلك حصلت على مليار دولار من البنك الدولى تمثل الشريحة الأخيرة من قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار تم الاتفاق عليه في ديسمبر 2015 لدعم الخزانة العامة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول فى البنك المركزى قوله، إن مصر سددت التزامات وديوناً، خلال العام الماضى، بقيمة 30 مليار دولار، ومن المنتظر تسديد ديون خارجية بقيمة 12 مليار دولار فى العام الجديد.

ومن المقرر أن يفرج البنك الأفريقى للتنمية عن 500 مليون دولار، خلال يناير الجارى، تمثل الشريحة الأخيرة من قرض دعم الموازنة بقيمة 1.5 مليار دولار، تم الاتفاق عليه في ديسمبر 2015.

وقد توقع صندوق النقد الدولي انخفاض مستويات احتياطى النقد الأجنبى لمصر خلال العام الحالى، ففى البيان الصادر بعد الموافقة على المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح مع مصر في ديسمبر/ كانون أول الماضى، توقع أن يسجل احتياطى النقد الأجنبى بنهاية يونيو/حزيران المقبل 34.5 مليار دولار، ويتراجع إلى 33 مليار دولار خلال العام المالى المقبل.

ومن المنتظر أن تصدر الحكومة المصرية سندات فى الأسواق الدولية بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار نهاية الشهر الحالى، والذى سيشهد سداد مستحقات لدول نادى باريس بقيمة 350 مليون دولار.

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد قررت فى اجتماعها الخميس الماضى الإبقاء على أسعار الفائدة على الإيداع والائتمان لديها لليلة واحدة عند 18.75% و 19.75% و 19.25%.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة