سد النهضة يرفع واردات مصر من القمح إلى 7 ملايين طن

يعتبر القمح أهم محاصيل الحبوب الغذائية التي يعتمد عليها الشعب المصري في غذائه. وتعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم حيث تستورد أكثر من 50% من احتياجاتها من القمح.

ورغم إعلان الحكومة المصرية أن تطبيق منظومة الخبز الجديدة وتحرير سعر الدقيق للمخابز، سيؤدي إلى منع التهريب، وتحقيق وفر في ميزانية الدعم، إلا أن وزير التموين علي المصيلحي أعلن يوم السبت أن مصر، تستهدف استيراد سبعة ملايين طن من القمح في السنة المالية الحالية 2017-   2018 ارتفاعا من 5.580 مليون طن في العام الماضي 2016-2017، بنسبة زيادة 26% عن العام السابق، وكانت مصر قد استوردت 4.440 مليون طن في العام 2015-2016.

 كان خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية المستقيل، قد أعلن أن حجم استهلاك المصريين من القمح يبلغ 20 مليون طن سنويا، واستوردت مصر العام الماضي 2016، كمية قدرها 11.8 مليون طن من القمح.

واردات غير مسبوقة

وتستهلك مصر نحو 9.6 مليون طن من القمح سنويا لإنتاج الخبز المدعم، وقال المصيلحي في تصريحات لرويترز السبت: "موازنة 2017-2018 تتضمن استيراد 6.2 مليون طن قمحا من الخارج لكننا سنستورد سبعة ملايين طن حتى يكون لدينا نحو مليون طن احتياطي قبل بداية موسم القمح المقبل".

واشترت الحكومة في الموسم الماضي نحو 3.4 مليون طن من المزارعين المحليين مقابل نحو 5.2 مليون طن في الموسم السابق، لكن أرقام التوريد في ذلك الموسم، عندما بلغ الإجمالي المعلن 5.2 مليون طن، شابتها مزاعم المبالغة وعدم الدقة في فضيحة أطاحت بوزير التموين آنذاك خالد حنفي.

وكشفت مناقصات القمح التي تجريها هيئة السلع التموينية عن التعاقد على كميات كثيفة غير مسبوقة في أقل من شهر وبما يقارب 20 % من المستهدف للسنة المالية 2017-2018 بأكملها وذلك وسط انخفاض التوريد المحلي.

وبالمقارنة كانت مصر تعاقدت في يوليو/تموز من السنة المالية 2016-2017 على شراء 300 ألف طن من القمح من خلال مناقصتين فقط.

وتبدأ مصر الثلاثاء القادم مع أول أغسطس/آب تطبيق منظومة جديدة لدعم الخبز تشمل تحرير سعر الدقيق والسولار للمخابز في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تضييق الخناق على التهريب وتحسين الجودة.

وقال المصيلحي إن المنظومة الجديدة "قابلة للإدارة والرقابة… لا تهريب ولا خلط ولا زيادة في الأرصدة" مؤكدا أنها ستحقق وفرا في ميزانية الدعم؛ لكنه لم يذكر أرقاما.

ويُرجع خبراء أسباب زيادة واردات مصر من القمح إلى انخفاض إنتاج القمح المحلى بسبب نقص المياه المتوقع بعد بناء سد النهضة الأثيوبي.

مزاعم

ورغم إعلان الحكومات المصرية المتتالية، العمل على اكتفاء البلاد ذاتيا من السلع الأساسية وعلى رأسها القمح، أشارت دراسة أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن "اقتصاديات الأمن الغذائي" في مصر خلال الفترة من 2006-2015، إلى انخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية وعلى رأسها القمح؛ فقد ارتفعت كمية العجز من محصول القمح خلال الفترة (2006-2015) من 6.4 مليون طن إلى 10 ملايين طن بنسبة 55.7%، وانخفضت نسبة الاكتفاء الذاتي من 56.4% إلى 49.1%، وانخفض متوسط نصيب الفرد من 192.4 كجم/سنة إلى 173 كجم/سنة بنسبة انخفاض 10.1%.

وكان عام 2012 الذي حكم فيه الرئيس محمد مرسي -أول رئيس مدني منتخب- هو الأقل في واردات القمح المصرية منذ عام 2007، حيث بلغت الواردات 8.4 مليون طن من القمح، بانخفاض نسبته 27.9% عن العام السابق 2011، ثم زادت كميات القمح المستورد في العام الأول للانقلاب العسكري إلى 10.15 مليون طن عام 2013، زادت إلى 11.3 مليون طن عام 2014، ثم ارتفعت إلى 11.925 مليون طن عام 2015.

يذكر أن مصر تحتل المرتبة 57 عالميا من 113 دولة والمرتبة 8 عربيا وفقا لمؤشر الأمن الغذائي العالمي عام 2016، كما تحتل مصر المرتبة 59 عالميا من 118 دولة والمرتبة 3 عربيا وفقا لمؤشر الجوع العالمي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة