صحف عالمية وشهود عيان: قناة السويس تحولت إلى “معبر المارلبورو”

قناة السويس المصرية
الخط الجديد سيستحوذ على 51% من كميات النفط التي تعبر قناة السويس حاليا

تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يروي فيه قبطان بحري مصري، قصته مع طلب موظفين في قناة السويس رشاوي، مقابل تسهيل مرور السفن.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المنشور الذي يروي فيه القبطان البحري المصري، “أمين وهب” طلب موظفين في قناة السويس رشاوي، تتضمن أنواعاً من السجائر وأغراضا أخرى مقابل تسهيل مرور السفن، واشتهرت الواقعة باسم “قناة مارلبورو” في إشارة إلى علامة السجائر التجارية مارلبورو.

وروى وهب قصة المرشد الذي أخذ حصته من سجائر “المارلبورو” الأمريكية الشهيرة، ثم ابّتز القبطان ليحصل على باقي الرشاوي، مقابل السماح له بالمرور، وتتضمن باقي الرشاوي المكسرات والعشاء بالإضافة لبيع السجائر ثانية للقبطان مقابل المال.

وبعد تأكيد أكثر من قبطان على رواية وهب، انتشرت القصة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، خاصة بعد اكتشاف أن تسمية قناة السويس بـ “قناة مارلبورو” أمر معروف عالمياً.

لكن وهب حذف المنشور، خوفاً من ملاحقة السلطات، أو التضييق على التوكيل البحري والمركب الذي يعمل به، وهو ما حدث فعلاً رغم حذفه المنشور الذي نقله عنه كثيرون.

ناشطون وخبراء، من بينهم أجانب، تفاعلوا مع الواقعة، فتداولوا عدداً من المنشورات والدوريات الدولية المؤكدة لها، وبعد انتشار الهجوم على هيئة قناة السويس، ورئيسها الفريق مهاب مميش، اضطرت الهيئة إلى نفي القصة، من خلال بيان رسمي نشرته المواقع المؤيدة.

 وجاء فيه على لسان المتحدث باسم الهيئة، أن “الهيئة خاطبت التوكيل الملاحي للسفينة المعنية للاستفسار عن حقيقة ما يثار، مؤكدة أن التوكيل الملاحي رد رسمياً ونفى حدوث الواقعة المشار إليها”، وأضافت أن “السفينة عبرت بأمان تام قناة السويس من دون أي ملاحظات أو شكاوى.

وكانت صحيفة “لوموند” الفرنسية قد نشرت تقريرا أواخر عام 2016  عن انتشار مظاهر الفساد في قناة السويس، وقالت الصحيفة “ما يقع على ظهر السفن التي تمر عبر معبر سيناء أمر لا يصدق، فكل عملية عبور وكل الخدمات المقدمة  يجب أن تقابل  بطلبات عن “البقشيش” أو الهدايا التي يطلبها مدراء وموظفو القناة، وهذا هو الفساد بعينه. فرؤساء مركز العبور يطلبون أموالا من تحت الطاولة، وأحيانا أخرى -بحسب لوموند- يطالبون بكميات كبيرة من السجائر”.

وأضافت الصحيفة  “حينما تكون لديك سفينة شحن بقيمة ثلاثين ألف دولار يوميا، فإن هناك من سيعمل على تعطيلك ويحول دون إتمام الرحلة في الوقت المحدد، ولهذا فإن الحل يكمن في تقديم “الهدايا” من أجل تسهيل العلاقات الاجتماعية مع هؤلاء.

وأوضح التقرير أن السجائر أصبحت العملية الرائجة في مثل هذه المواقف؛ وهي المعول عليها لتلافي مزيد من الاستفسارات وإذا لم تقدم كميات كافية ومهمة من السجائر فإنك ستدخل في متاهات، وعندها سيقوم أحد موظفي القناة بتفتيش السفينة من الداخل، ومن المؤكد أن يجد شيئا يؤاخذوك عليه، أما إذا ما وجدوا شيئا غير اعتيادي بالنسبة لهم، فإنهم سيعملون على حجز السفينة لعدة أيام وفرض غرامة بقيمة 14 ألف دولار. 

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام