للشهر الثالث على التوالي أرقام قياسية للتضخم في مصر

مصر تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع
مصر تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم في مصر عن شهر مارس/آذار الماضي ارتفع لمستوى قياسي جديد ليبلغ 32.5% سنويا، وهو الأعلى منذ 70 عاما.

في اليوم التالي لقرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إعلان حالة الطوارئ في مصر عقب تفجير كنيستين في طنطا والإسكندرية، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن حالة طوارئ من نوع آخر، تمس كل الأسر المصرية على اختلاف مستوياتها المعيشية، فقد أعلن الجهاز أن معدل التضخم في مصر عن شهر مارس/آذار الماضي ارتفع لمستوى قياسي جديد ليبلغ 32.5% سنويا، وهو الأعلى منذ 70 عاما، ارتفاعا من معدل تضخم بنسبة 31.7% في فبراير /شباط، ومعدل تضخم بنسبة 29.6% في يناير/ كانون ثاني الماضي. ارتفاعات قياسية.

وذكر الجهاز، في بيانه الصادر الأسبوع الماضي أن قسم الطعام والشراب سجل ارتفاعا قدره 43%، ومن أبرز الارتفاعات التي شهدتها السلع الغذائية، كان الأرز الذي ارتفع سعره بنسبة 49.2%، والدقيق بنسبة 76.4%، ومجموعة المكرونة بنسبة 25.7%، واللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 42%، واللحوم المحفوظة والمجهزة بنسبة 54.6%، ومجموعة الدواجن بنسبة 28.5%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 48.9%، ولبن الحليب بنسبة 42.9%، والجبن بنسبة 54.1%، وزيوت الطعام بنسبة 76.6%، ومجموعة المسلى الصناعي بنسبة 62.3% ومجموعة الفاكهة بنسبة 41.1% والبصل بنسبة 98.6%، والخضروات الجافة بنسبة 72.1%، والسكر بنسبة 86.3%، والشاي بنسبة 73%، كذلك ارتفعت أسعار الوجبات الجاهزة بنسبة 27.9%.

كما شهدت أسعار الأجهزة المنزلية ارتفاعا بنسبة 48.5%، بينما ارتفعت أسعار خدمات الرعاية الصحية بنسبة 30.7%، وارتفعت أسعار السيارات بنسبة 48.5%، كما ارتفعت مجموعة النقل والمواصلات بنسبة 27.7%.

وقد انعكست زيادة معدلات التضخم سلبا على القوى الشرائية للمواطنين، وأبطأت من معدلات النمو الاقتصادي، وتراجع الإنتاج، ومن ثم ترتفع البطالة، ويزداد الكساد، وتختفي بعض الصناعات وتغلق المصانع، ورغم ارتفاع نسبة التضخم المعلنة من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يرى خبراء أن هذه النسبة أقل من المعدل الحقيقي للتضخم، لأن قيمة الجنيه مقابل الدولار انخفضت خلال العام الأخير بنسبة تصل إلى 150%، حيث كانت منذ عام بنحو 7 جنيهات، والآن تبلغ نحو 18 جنيها، بينما ارتفعت الأسعار خلال العام الأخير بنسب تصل إلى من 200%، وعلى هذا يكون معدل التضخم الحقيقي نحو 60%.

إجراءات تقشفية
وكانت حكومات ما بعد الانقلاب العسكري –في 3 يوليو/تموز ضد الرئيس المعزول محمد مرسي قد اتخذت مجموعة من الإجراءات التقشفية، أدت إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار، منها رفع الدعم عن المواد البترولية، ما أدى إلى زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز، وكذلك رفع أسعار السلع التموينية، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

كذلك أعلن البنك المركزي، في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، تعويم الجنيه بشكل كامل بعد عدة تخفيضات، ما خفض قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة 150%.

وعود لم تتحقق
في الأول من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وخلال الندوة التثقيفية التي عقدت بنادي القوات المسلحة، وعد السيسي الشعب المصري بانخفاض الأسعار قائلا: “أوعوا تتصوروا أنه يغيب عني ارتفاع الأسعار.. أنا واحد منكم أعرف كويس الظروف الصعبة للناس، وعارف عايشين إزاي، وإن شاء الله آخر هذا الشهر هتكون الدولة خلّصت تدخلها لخفض الأسعار بشكل مناسب، واللي هيوفر طلبات الناس من السلع الأساسية، الدولة والقوات المسلحة ستفتح منافذ للسلع الأساسية.. واللي عنده حاجة يصرّفها لأننا لن نسمح بزيادة الأسعار.. وهنشوف تحسن ملحوظ إن شاء الله”.

وخلال حفل إطلاق إشارة البدء في مشروع تنمية شرق بورسعيد، عاد السيسي وتراجع عن وعوده بتخفيض أسعار السلع مع نهاية شهر نوفمبر، مرجئا قرار خفض الأسعار لمدة شهر كامل، ليَعد بخفضها نهاية شهر ديسمبر / كانون الأول من العام 2015حيث قال: إنه بنهاية شهر 12 سيكون هناك تقليل الأسعار في مصر، وهناك منافذ ثابتة ومتحركة من أجل تقليل الأسعار.

وبعد عام من هذه الوعود وفي نهاية ديسمبر 2016 طالب السيسي الشعب خلال افتتاح المرحلة الأولى للمزارع السمكية في محافظة الإسماعيلية بالوقوف جانب مصر والصبر لمدة ستة أشهر قائلا “من فضلكم من فضلكم قفوا جنب بلدكم مصر ستة شهور فقط”. وقال إن الدولة جادة في تحركاتها، و”هننجح” أكثر في الفترة المقبلة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة