في يوم الشهيد.. ماذا تعرف عن عبد المنعم رياض؟

الفريق عبدالمنعم رياض, رئيس أركان حرب الجيش المصري في الفترة ما بين عامي 1967 و1969
الفريق عبدالمنعم رياض, رئيس أركان حرب الجيش المصري في الفترة ما بين عامي 1967 و1969

يحيي المصريون في 9 مارس من كل عام “يوم الشهيد”، وهو اليوم الذي أعلنته مصر منذ عام 1969 تخليدا لذكرى استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض.

ويعتبر الفريق أول عبد المنعم رياض واحدًا من أشهر العسكريين العرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، شارك في الحرب العالمية الثانية ضد القوات الألمانية والإيطالية بين عامي 1941 و1942, وفي حرب فلسطين عام 1948, وحرب 1956.

كما كان قائدًا لمركز القيادة المتقدم في عمّان أثناء حرب 1967، وكان أحد الأعمدة الرئيسية التي اعتمد عليها الرئيس جمال عبد الناصر في إعادة بناء وتنظيم القوات المسلحة المصرية وحرب الاستنزاف.

كان يؤمن بحتمية الحرب على إسرائيل، ويعتقد أن العرب لن يحققوا نصرا عليها إلا في إطار استراتيجية شاملة تأخذ البعد الاقتصادي في الحسبان لا مجرد استراتيجية عسكرية.

وكان يرى أن القادة يُصنعون بالعلم والتجربة والفرصة والثقة، وكان يحث على بناء القادة وصنعهم بحيث يمتلكون القدرة على إصدار القرار في “الوقت المناسب”، وكان يجيد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية.

وفي 11 يونيو/حزيران 1967 اختير الفريق عبد المنعم رياض رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة الجديد الفريق أول محمد فوزي إعادة بنائها وتنظيمها.

حقق انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف، مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بور فؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و1968.

وفي عام 1968 عُيِّن أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية، وكان آخر ما أسند إليه من مهام إدارة معارك المدفعية ضد القوات الإسرائيلية المتمركزة في الضفة الشرقية لقناة السويس خلال حرب الاستنزاف.

وفي ظهر يوم 9 مارس/آذار 1969، أثناء الاشتباكات العنيفة التي حدثت بين القوات المصرية والإسرائيلية على امتداد الجبهة من السويس جنوبًا إلى القنطرة شمالا، أصر الفريق عبدالمنعم رياض على زيارة الجبهة رغم خطورة الموقف، ليرى سير المعارك عن كثب ويكون بين جنوده.

وأصر رياض على زيارة إحدى وحدات المشاة الفرعية التي تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية 250 مترًا فقط، وكانت في اشتباكات معه طوال اليوم السابق، وما إن وصل إلى تلك الوحدة حتى كثّفت إسرائيل عليهم نيران مدفعيتها.

واستمرت المعركة التي كان يقودها عبدالمنعم بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها.

ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض متأثرًا بجراحه، بعد 32 عاما قضاها في خدمة وطنه.

وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه رتبة فريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر، وأُطلق اسمه على أحد الميادين الشهيرة بوسط القاهرة بجوار ميدان التحرير ووضع به نصب تذكاري له. 

المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر

المزيد من تقارير
الأكثر قراءة